عربي

الجعفري: مفاوضات جنيف ستبدأ ببحث مكافحة الإرهاب في ضوء التصعيد بسوريا

 

10-74-660x330

 جنيف –  فينيق نيوز – أعلن رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف، الدكتور ، أن جلسة محادثات اليوم مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا ركزت على موضوع مكافحة الإرهاب وخاصة في ضوء العمليات الإرهابية التي تستهدف حاليا ريفي دمشق وحماة مبينا أنه تم أيضا إجراء تقييم لمساري أستانا وجنيف بناء على طلب دي ميستورا.

وقال الجعفري خلال مؤتمر صحفي عقب جلسة محادثات مع دي ميستورا “كما تعلمون جميعا بدأت هذه الجولة من جنيف 5 على وقع تصعيد واضح من قبل “جبهة النصرة” الإرهابي والمجموعات الإرهابية الأخرى المنضوية تحته وإن كانت ليست المرة الأولى التي يتزامن فيها تصعيد الإرهابيين مع أي مبادرة سياسية أو جولة محادثات في جنيف أو أستانا إلا أن التصعيد الأخير ملفت للانتباه من حيث التوقيت والشكل والمضمون”.

وتابع الجعفري.. “هذه المرة شارك في الهجوم انطلاقا من حي جوبر الدمشقي كل من جبهة النصرة” و”فيلق الرحمن” و”جيش الإسلام” .. وهذه الفصائل كما هو معروف لديكم جميعا كانت تقاتل الجيش العربي السوري وتتقاتل فيما بينها أيضا بما ينسجم مع التعليمات الموجهة لهذه الفصائل الإرهابية من مشغليها.. ولكن عندما جاءت الأوامر من هؤلاء المشغلين لكل تلك الفصائل الإرهابية بان تتحد تحت لواء “جبهة النصرة” الإرهابي أصبح متقاتلو الأمس شركاء اليوم”.

وأضاف الجعفري.. “هذا الكلام له خلفية مهمة ألا وهي أن “جبهة النصرة” يعتبره مجلس الأمن كيانا إرهابيا وبالتالي كل من يتعامل معه يعتبر إرهابيا بدوره وكل حكومة ترعى هذه الجبهة والفصائل المتعاونة معها تصبح حكومة متعاملة مع الإرهاب وراعية للإرهاب.. ولذلك مسألة القول بأن النظام التركي والسعودي والقطري والفرنسي والبريطاني والأردني والكيان الإسرائيلي يتعاملون مع “جبهة النصرة” الإرهابي لم تعد مسألة كيمياء صعبة الحل .. أما الهجوم الذي يشن حاليا على ريف مدينة حماة فقد شارك فيه ما يسمى “جيش النصر” و”جيش العزة” و”فيلق الشام” و”جيش إدلب الحر” بقيادة “أحرار الشام” و”جبهة النصرة” أيضا”.

وقال الجعفري.. “كل هذه الفصائل تهيمن عليها المخابرات التركية.. وبالتالي بات من الواضح أن معظم من شارك “جبهة النصرة” في هجومها على شرق مدينة دمشق وعلى ريف حماة هم فصائل كانت قد شاركت في اجتماع أستانا .. هذا مؤشر على تورط الأنظمة التي ذكرت في هذه العمليات الإرهابية داخل سورية”.

وأضاف الجعفري.. “عندما يقوم إرهابي بمهاجمة البرلمان البريطاني في لندن تستنفر المملكة المتحدة كل قواها وأسلحتها النووية والبيولوجية والكيمياوية والتقليدية لقتل هذا الإرهابي وعندما هاجم إرهابي آخر في فرنسا اسمه محمد مراح إحدى المدن الفرنسية تم قتله ب 300 رصاصة لكن عندما يقوم إرهابي بتفجير قصر العدل في دمشق تتداعى أجهزة الإعلام الغربية والبريطانية والفرنسية إلى تسمية هذا الإرهابي بالجهادي”.

وقال الجعفري..”إن انضواء الجماعات الإرهابية التي ذكرت تحت لواء “جبهة النصرة” ما هو إلا محاولة فاشلة لتغطية إرهابييهم وخرقهم علنا لاتفاق نظام وقف الأعمال القتالية الذي وقع بتاريخ الـ 29 من كانون الأول 2016″.

وأضاف الجعفري.. “أصبح رائجا في هذه الأيام أن كل التنظيمات الإرهابية المرتبطة ب “جبهة النصرة” بما في ذلك “جبهة النصرة” نفسها أضحت تغير اسمها كل 24 ساعة وذلك تجنبا لتصنيف هذه المجموعات ككيانات إرهابية بحكم تعاملها مع “جبهة النصرة” ولكن هذه المسألة لا تخفى على أعين الاختصاصيين في دمشق وكذلك في العواصم المعنية بمكافحة الإرهاب وكذلك في مجلس الأمن”.

وقال الجعفري.. “لا ننسى التفجيرات الإرهابية التي ضربت دمشق قبل بدء هذه الجولة وهي تفجيرات أدت إلى استشهاد أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء وأشير في هذا الصدد إلى فاصل مزعج ومؤلم يتم في مجلس الأمن حيث قدم الوفد الروسي في مجلس الأمن ثلاثة مشاريع بيانات صحفية الأول يدين التفجيرات الإرهابية في حمص والثاني يدين التفجير الإرهابي بقصر العدل في دمشق والثالث يدين استهداف السفارة الروسية في دمشق لكن وفود الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا اعترضت على مشاريع البيانات الصحفية الثلاثة وبالتالي لم يتم اعتماد هذه المشاريع”.

وشدد الجعفري على ان مكافحة  داعش لطرده من الرقة معقله في سوريا يجب ان تتم “بالتنسيق” مع الحكومة السورية.

وقال الجعفري للصحافيين اثر الاجتماع الاول للوفد الحكومي مع المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا في مقر الامم المتحدة في جنيف “هذه الجولة مخصصة لمناقشة السلات الاربع مع اعطاء الاولوية الان لسلة مكافحة الارهاب بحكم ما يجري على الارض في سوريا”.

وتشن جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) المصنفة بالارهابية  هجومين منفصلين ضد مواقع القوات الحكومية في شرق دمشق وفي ريف حماة الشمالي وتدور منذ ايام معارك طاحنة بين الطرفين.

واضاف الجعفري ان “التطورات التي تحدث على الارض.. تستدعي او استدعت ان نبدأ غدا بسلة مكافحة الارهاب”، لافتاً الى ان دي ميستورا “ابدى تفهما لوجهة النظر هذه ووافقنا الرأي باننا يجب ان نبدأ غدا بمناقشة سلة مكافحة الارهاب”.

وانتهت جولة المفاوضات السابقة في الثالث من الشهر الحالي باعلان دي ميستورا الاتفاق على جدول أعمال “طموح” من اربعة عناوين رئيسية، هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب، على ان يتم بحثها “بشكل متواز”.

لكن الجعفري اكد الجمعة ان البدء بنقاش مكافحة الارهاب غداً “لا يعني اننا اهملنا بقية السلات” التي قال انه “يتم التعامل معها بالتوازي بمعنى انها متساوية القيمة”.

ويزيد التصعيد الميداني من التعقيدات التي تحيط أساساً بجولة المفاوضات التي انطلقت الخميس بمحادثات تمهيدية عقدها مساعد دي ميستورا رمزي عز الدين رمزي مع الوفود.

وتبدو امكانية تحقيق اختراق جدي محدودة في ظل استمرار التباين في وجهات النظر حيال الأولويات. اذ يتمسك وفد الهيئة العليا للمفاوضات بأولوية بحث الانتقال السياسي، في حين تصر دمشق على أولوية مكافحة الارهاب.

ويلتقي دي ميستورا بعد الظهر وفد الهيئة العليا للمفاوضات،

من جهة اخرى، وردا على سؤال حول اعداد فصائل عربية وكردية تدعمها واشنطن لبدء معركة الرقة، قال الجعفري ان “السبيل الوحيد لهزيمة داعش هو التنسيق والتعاون مع الجيش السوري”.

واضاف ان “التدخل العسكري الاميركي في اراضينا مباشرة، وتزويد بعض المجموعات بالاسلحة ، وتشجيعها على تحدي سلطة الحكومة السورية، هذه كلها لا تخدم مسألة مكافحة الارهاب”.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية منذ اشهر اشتباكات عنيفة للسيطرة على الرقة بدعم من التحالف الدولي، وتمكنت من التقدم على جبهات عدة وقطع طرق امداد رئيسية

واعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الجمعة الذي تشكل بلاده جزءا من التحالف الدولي بقيادة واشنطن ان “معركة الرقة ستبدأ في الايام المقبلة”.

 واكد الجعفري ان “كل وجود عسكري اجنبي فوق اراضينا من دون موافقة الحكومة السورية هو وجود غير شرعي” مضيفا “نرحب بأي طرف يريد ان يكافح الارهاب .. ولكن بالتنسيق مع الحكومة السورية وليس بتجاهلها”.

زر الذهاب إلى الأعلى