
القدس المحتلة – فينيق نيوز – اعتدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على فلسطينيين الداخل، كانوا يتظاهرون أمام وزارة مالية الاحتلال في القدس، احتجاجا على قانون التنظيم والبناء المسمى “كامينيتس”، بهدف تسريع هدم آلاف البيوت العربية، بذريعة ما يسمى البناء غير المرخص. والذي يتم تحضيره للقراءة النهائية في لجنة الداخلية البرلمانية
وشارك في هذه التظاهرة عشرات المواطنين، ونشطاء سياسيين من الأحزاب السياسية ونواب من القائمة المشتركة ورؤساء بلديات وأصحاب منازل مهددة بالهدم و ممثلو مؤسسات اهلية
ورفع المتظاهرون لافتات منددة بسياسة الهدم التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تجاه المواطنين العرب، وطالب المتظاهرون باستقالة، بنيامين نتنياهو، ووزير المالية المسؤول عن أوامر الهدم، موشيه كحلون، وبمنح تراخيص بناء للمواطنين في المجتمع العربي. وهتف المتظاهرون هتافات مؤكدة على استمرار النضال ورفض كل السياسات التي تمس بالمواطنين العرب.
واعتدى عناصر من الشرطة بالدفع والمناكفة، و بالأيدي على المتظاهرين ومن ضمنهم النائب يوسف جبارين.
وتأتي التظاهرة الاحتجاجية تزامنا مع انعقاد جلسة لجنة الداخلية البرلمانية في الكنيست، والتي ستبحث وتصوّت، في الوقت نفسه، على مشروع “كمينتس” وهو قانون التنظيم والبناء المعدّل الجديد الذي يهدف إلى تسريع تدمير آلاف البيوت العربية، ومضاعفة الغرامات على من بنوا بيوتهم اضطرارا على أراضيهم دون تراخيص.
واعتبرت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية التظاهرة خطوة احتجاجية هامة إلى جانب خطوات أُخرى كمحاولة للتأثير على القرارات، لذلك ينبغي أن تكون جدية وفاعلة حتى تكون مُؤثِّرة’.
وأن هذه المظاهر الاحتجاجية اتت لارسال رسالة للحكومة الاسرائيلية باننا موحدون في وجه القهر والظلم، وسنبقى صامدين بارضنا وفي قرانا، ونستمر في مطالبنا وحقوقنا كاملة كمواطنين في هذه الدولة، ومن حقنا العيش بكرامة” .
وقال رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية مازن غنايم ان اكثر من 50 ألف بيت في الوسط العربي مهددة بالهدم في الوقت الذي يحتاج فيه العرب الى اكثر من 100 ألف بيت لحل مشكلة الضائقة السكنية التي يعاني منها سكان القرى والبلدات العربية
واضاف نائب المستشار القضائي ايرز كامينيتس المبادر لسن القانون والحكومة الإسرائيلية “يهدفون من وضع القانون قيد التنفيذ لكسر إرادة المواطن العربي الفلسطيني في البلاد، وتكريس مقولة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض”.
وتابع.. “طالبنا تأجيل اقرار القانون من سنتين الى سنتين ونصف، لاعطائنا وقتا لتسوية اوضاع البيوت غير المرخصة وادخالها ضمن الخرائط الهيكلية في قرانا، الا ان الحكومة ومدير مكتب رئيس الحكومة و”كامينيتس” مصرون على تشريع قانون، يحمل في طياته ابعادًا قضائية خطيرة قد تمنع المحاكم من تداول اجراءات وأوامر الهدم، وتحوّل العديد من صلاحياتها لجهات اداريّة، وتفرض مسؤولية التنفيذ الفعلي للهدم على السلطات المحلية، بما فيها العربيّة، وتحوّل الغرامات الى غرامات يومية وغيرها من التضييقات والتقييدات على اصحاب البيوت العربيّة”.
