
نابلس – فينيق نيوز – افتتحت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأربعاء، مدرسة “التحدي 3″ في خربة طانا شرق نابلس، بحضور وزراء ومحافظ نابلس.، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وممثلي المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية والمدافعة عن الأطفال والحق في التعليم.
وسبق وهدمت سلطات الاحتلال مدرسة خربة طانا أربع مرات موخرا ودمرت عشرات المساكن والبنى التحتية بهدف تفريف المنطقة من اهلها لصالح التمدد الاستيطاني
وهذه المدرسة هي الثالثة من مدارس التحدي التي تفتتحها الوزارة في المناطق المستهدفة بالاستيطان وممارسات الاحتلال الإسرائيلي الهمجية الرامية إلى تهجير الأهالي وحرمان الأطفال التعليم في بيئة آمنة ومستقرة.
واعتبر وزير التربية والتعليم د.صبري صيدم، افتتاح المدرسة اليوم انتصار للتعليم ولصيحات شعبنا الفلسطيني”،وقال:”هنا باقون على ثغر من ثغور الوطن، وفي مكان شكل القاعدة الارتكازية الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة”.
وأضاف طانا، تتعرض لحرب احتلالية كما حال التجمعات السكانية بهدف اقتلاعها والاحتلال يعتبر اقتلاع المدرسة جزء أصيل بالنسبة لمعركته التي يخوضها لاقتلاع التجمع السكاني برمته؛ كون التجمعات السكانية تشكل عائقا أمام التمدد الاستيطاني.
وقال سنواجه الحرب الاستيطانية ببناء وتجهيز وتأهيل مدرسة مفاجئة في تجمع سكاني حتى يكون الرد أمام الجرافات والسلاح أقلام وحقائب أبنائنا، وحتى يرى الاحتلال أن معركة التعليم هي السلاح الأمضى في حياة الشعب الفلسطيني ووجدانه”.
واردف “أتينا لخربة طانا متسلحين بإرادة الشركاء المانحين الذين يدعمون الأسرة التربوية، الذي من شأنه أن يوضح للمحتل بأن هذا ليس تمويل فلسطيني فقط وإنما يقف العالم معه في الدفاع عن المدرسة”.
وأشار إلى أن هناك محاولات مستمرة من قبل الاحتلال لهدم المدارس وتدمير العملية التعليمية وخطوات تصعيدية في عرب الكعابنة والخان الأحمر وسوسيا والمنطار، فالاحتلال يريد اغتيال الهوية الفلسطينية، عبر اقتلاع المدارس وبالتالي اقتلاع التجمعات السكانية، والاجهاز على إرادتنا.
وقال محافظ نابلس اللواء أكرم رجوب، “وجودنا اليوم دعم لمن يشكلون رأس حربة في مواجهة الاحتلال والتمدد الاستيطاني الذي بدأ يتوسع بفضل سياسات حكومة اليمين المتطرف”.
واضاف المواطنين بخربة طانا هم النموذج الإيجابي النضالي في مواجهة الاستيطان الذي يتمدد يوميا ويسعى لطرد المواطنين والاستيلاء على الأراضي، “إلا أننا نبذل كل الجهود لتعزيز صمود المواطنين”
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف استمرار العمل “للدفاع عن أبناء شعبنا وحمايتهم وتوفير إمكانيات الصمود وتعزيزه لمواجهة مخططات الاحتلال في مصادرة الأراضي وعمليات التهجير القصري وتدمير المنازل والمدارس”.
وشدد عساف على أن مخطط التهجير “التي تضعه إسرائيل وتخطو فيه بشكل متسارع يجب إفشاله والوقوف أمامه وتحدي الاحتلال وتثبيت إرادة البقاء والصمود”.
وأضاف “نحن في خربة طانا للمرة الرابعة خلال هذا العام، من أجل إعادة بناء المدرسة والمساكن وتأهيل الطرق وإيصال خدمات الكهرباء والمياه وتقديم المساعدات”.
وأوضح أن هيئة مقاومة الجدار بالشراكة مع سبع وزارات وضعت أمس خطة، وتم إقرارها من مجلس الوزراء، لتعزيز صمود الفلسطينيين بمناطق “ج” وخاصة المناطق المهددة بالتهجير، وتوفير الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإعادة بناء ما يتم هدمه ومواجهة عمليات الهدم بالجانب القانوني.
وأضاف عساف أن “هناك رؤية واضحة للتصدي للاحتلال وإفشال مخطط التهجير، ولن ينجح الاحتلال في تهجير أي مواطن فلسطيني وسيفشل المخطط وسنبقى هنا صامدون، ومن حق أطفالنا أن يحصلوا على التعليم”.