
رام الله – فينيق نيوز – تظاهر الآلاف الفلسطينيين، ،ظهر اليوم الخميس ، في مدن رام الله ونابلس والخليل، بوسط وشمال وجنوب الضفة الغربية احتجاجا ، قرار على نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب الى مدينة القدس المحتلة
ودعت الى التظاهرات المتزامنة في الضفة أقاليم حركة فتح والقوى والفعاليات الوطنية، لمطالبة الرئيس الأمريكي المنتخب عشية مراسم تنصيبه غدا الجمعة بالعدول عن تصريحاته المنحازة للاحتلال والعدوان الإسرائيلي، والمعادية لحقوق الشعب الفلسطيني والمدمرة لعملية السلام في تحد سافر للشرعة والإرادة الدولية
وتقدم المظاهرات، المحافظون ومسؤولون رسميون، وقادة وممثلو القوى الوطنية وبضمنهم امناء عامون واعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح ومجلسها الثوري، واعضاء هيئات الاقاليم وفعاليات شعبية واهلية.

رام الله والبيرة
وفي رام الله شهد ميدان المنارة وقف احتجاج حاشدة دعت اليها في المدينة حركة فتح، بمشاركة قادة وممثلو القوى الوطنية
ورفع المحتجون العلم الفلسطيني، ويافطات خطت عليها شعارات طالب ترامب وقف قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إن نقل السفارة إلى القدس يعني نهاية لكل ما يقال حول حل الدولتين وعملية السلام، معتبرة أن ما يجري في القدس يتعلق بالفلسطينيين وبكل المسلمين والمسيحيين والعرب وكل أحرار العالم الذين يؤمنون بأحقية شعبنا في دولة
واشارت غنام: الى الوقفات في كل الميادين، وقالت عنها سنبقى نطرق جدران الخزان، حتى يسمع صوتنا”.
واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” جمال محيسن، نقل السفارة إلى القدس المحتلة، عمل غير مدروس من قبل الرئيس الأميركي المنتخب ترامب، تنفيذه ينقل الولايات المتحدة من دولة منحازة للاحتلال الى شريك في العدوان على الشعب الفلسطيني، ودولة خارجة عن القانون والشرعية الدولية.
واضاف محيسن: نقل السفارة يقوض فرص السلام، الرد عليه في حل طبق هو مواجهة الاحتلال في الميدان بكافة الوسائل المتاحة، إلى جانب تحركات القيادة السياسية والقانونية، وسحب الاعتراف بدولة إسرائيل.
وقال: الرئيس محمود عباس، سيطلب من قمة عربية لدراسة خطورة القرار، اللذي يؤجج الصراع في المنطقة، خاصة وأن واشنطن وإسرائيل تستغلان انشغال الامة بالأحداث الدائرة في الدول العربية، وحالة الانقسام التي يعاني منها شعبنا لتنفيذ مخططها مشددا على أن هذا القرار لن سيواجه فلسطينيا إسلاميا وعربيا وعالميا.
ولفت محيسن الى تزامن الحديث عن نقل السفارة مع الجرائم العنصرية التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا هنا و في أراضي 1948، واخرها ما اقترفه في قرية أم الحيران من هدم وقتل وتشريد للسكان.
ودعا أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، في كلمة القوى الوطنية والإسلامية، الجماهير الى انخراط أوسع في مواجهة المخطط، فالقضية المطروحة ليست مجرد تغيير مكاني لسفارة واشنطن في إسرائيل، وإنما لأن الحكومة الأميركية تتصرف الآن وكأنها شريك في سياسيات ومبادئ الحزب الحاكم في إسرائيل.
وحذر الصالحي من محاولات الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي خداع العالم عبر تسويق نقل السفارة للقدس الغربية وليس الشرقية، موضحا انهم بذلك يريدون طي صفحة القدس، وتشريع ما يسمى “ضم القدس الشرقية لإسرائيل” فالمواثيق الدولية تعتبر القدس الغربية منطقة دولية، والعالم يتعامل معها على هذا الأساس.
ودعا الصالحي العالم للقيام بحملة واسعة ضد الاحتلال وعنصريته، وتواطؤ الولايات المتحدة معه، والتعامل مع قضايانا الوطنية كرزمة واحدة والأساس هو إنهاء الاحتلال ، وعودة اللاجئين إلى أرضهم ووطنهم وفقا للقرار 194.
وفي تصريحات صحفية خلال الوقفة اعتبر أمين عام المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، نقل السفارة مشاركة واشنطن في جريمة حرب، وخرق للقانون الدولي، يجب الرد عليها بأوسع مشاركة شعبية في الاحتجاجات، وجعل الولايات المتحدة تواجه هذا التحدي بشكل كامل.إضافة إلى جانب الجهد الرسمي، وسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني، والتنصل من الاتفاقيات التي تخرقها، وإحالتها الى المحكمة الجنائية الدولية والانضمام الى كافة مؤسسات الأمم المتحدة
وفي تحذير من عواقب تنفيذ القرار الخطير، أعرب عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام عن أمله في عودة دونالد ترامب الى رشده السياسي عقب التنصيب وان تبقى تصريحاته بشأن القدس والاستيطان والحقوق والقضية الفلسطينية في إطار الوعود والدعاية الانتخابية
وأضاف الاقدام على تنفيذ هذه القرارات يفوق مجرد إعطاء ضوء اخضر لحكومة المستوطنين والتطرف للامعان في إرهاب الدولة المنظم الذي توغل فيه، ومزيد من الاستهتار بالقوانين والقرارات الدولية الى المشاركة في العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة وعلى الامتين العربية والاسلامية وعلى المنظمة الدولية ومصداقيتها
وحذر من القرار لا يدمر عملية السلام وحسب، بل ويهدد امن واستقرار في المنطقة والعالم، ويقدم دعما اضافيا للتطرف والارهاب العالمي
ودعا هشام الجماهير والقوى الى الانخراط في الحراك الشعبي الميداني لاظهار موقف الشعب الفلسطيني وتمسكه بعاصمته الابدية وبسائر حقوقه التي كفلتها القوانين والاعراف والشرائع الدولية معلنا ان الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء وسيمضي في نضالة حتى تعود القدس عاصمه دولته
وقال عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي عزمي النبالي، امتنى ان ينسة ويخلف دونالد ترامب وبخلاف تصريحاته المتكررة وعده بنقل السفارة إلى القدس وان لا يقدم على الغلطة التي تنطوي على جريمة، ودعوة لتفجير الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والمنطقة..
جاءت التظاهرات في وقت قال فيه ترامب لصحيفة “إسرائيل اليوم”، ردا على سؤال عن وعده بشأن القدس: ” بالطبع أنا أذكر ما قلته لك عن القدس، بالطبع أنا لم أنسَ، وأنت تعلم أنني شخص لا يخلف الوعود” في اشارة الى
مقابلة سابقة، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية مع ذات الصحيفة، المملوكة للثري الأمريكي اليهودي سيلدون أدلسون، وعد فيها بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
ورجّحت مصادر سياسية عبريه، إصدار إعلان أمريكي بنقل السفارة إلى القدس، خلال الأسبوع القادم، عقب تولي ترامب مهام منصبه.


وقفة احتجاجية في الخليل
وجنوب الضفة نظمت اقاليم حركة فتح في محافظتي الخليل وبيت لحم، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية رفضا لقرار نقل السفارة الامريكية الى القدس.
وشارك في الفعالية محافظ الخليل كامل حميد، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، وعضو المجلس التشريعي سحر القواسمي، وعدد من اعضاء المجلس الثوري لحركة فتح، ورؤساء بلديات محافظة الخليل، ومدراء المؤسسات الرسمية والأهلية وممثلو الفصائل الوطنية.
ورفع المشاركون العلم الفلسطيني، ولافتات تؤكد عروبة القدس ومكانتها الدينية والسياسية.
وقال محافظ الخليل ان هذه الوقفة “تقفها كل المدن الفلسطينية، و سوف تكون شرارة الانطلاق لكافة العواصم العربية والاسلامية وكل احرار العالم”.
وأشار إلى ان القدس “عنوان الانتفاضات والصراعات والحروب، لكنها عنوان الاستقرار والسلام والمحبة، ومن يجرؤ عليها سوف يحترق بنارها، وهي الخط الاحمر لكل شرفاء العالم”. مؤكدا أن هذه رسالة الشعب الفلسطيني والقيادة، والشهداء والجرحى، والأسرى والفصائل السياسية.
وأضاف أن القيادة خاطبت كل رؤساء العالم والإدارة الامريكية، حول خطورة هذا الموقف، الذي يهدد الامن والاستقرار وحل الدولتين .
واشار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، إلى خطورة قرار نقل السفارة الامريكية إلى القدس، محذرا من خطورة هذا الموقف وعواقبه. مشيرا إلى أن اللجنة المركزية لحركة فتح اتخذت قرارا برفض هذا القرار بكل الأساليب.
وقالت عضو المجلس الثوري لحركة فتح خولة الازرق، إن هذه الوقفة جاءت بمبادرة من حركة فتح من اجل تشكيل رد على القرار الامريكي “غير المتوازن، والذي يكشف حقيقة الموقف الامريكي المنحاز الى إسرائيل التي تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني بالأمن وإقامة دولته المستقلة”. مبينة أن الفعالية بداية برنامج عمل نضالي يطبق على الأرض، و”سوف يعكس موقف حركة فتح من كل ممارسات الاحتلال والإدارة الامريكية”.
مظاهرة حاشدة في نابلس
وفي مدينة نابلس، خرج المئات في تظاهرات احتجاجية، رافعين الاعلام الفلسطينية، على دوار الشهداء بوسط المدينة استجابة لدعوة وجهتها لجنة التنسيق الفصائلي.
واعتبر نصر ابو جيش عضو المكتب السياسي لحزب الشعب نقل السفارة الامريكية الى القدس بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية.
وقال:” في هذا الوقت بالذات، فان نقل السفارة يؤكد رسميا، ان الادارة الامريكية قررت انهاء عملية السلام في المنطقة”.
ورفع المشاركون بالتظاهرة شعارات “ان القدس هي مفتاح السلام والحرب”، و”لا لنقل السفارة الامريكية الى مدينة القدس”، و”ان نقل السفارة الامريكية يعتبر وعد بلفور جديد للشعب الفلسطيني”، و”نقل السفارة يعتبر انهاء لعملية السلام الفلسطيني- الاسرائيلي”.
والقي خلال التظاهرة عدد من الكلمات لمحافظ نابلس اللواء اكرم رجوب ومفتي نابلس الشيخ احمد شوباش واللواء محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.


