
القدس المحتلة – فينيق نيوز – عرقل شبان يعتقد أنهم من حزب التحرير الإسلامي خطبة الشيخ محمد هليل قاضي قضاة الأردن في المسجد الأقصى المبارك مما اضطره إلى قطع خطبة الجمعة بعد اقل من دقيقتين من بداية الخطبة والنزول عن المنبر.
وحاول عدد من المحتجين في مشهد غريب اعتراض فضيلة الشيخ هليل بعد أن شكلوا سداً بشرياً في طريقه وحاولوا الاعتداء عليه وهو يطلقون التكبيرات صرخات ضد ما وصف بالتطبيع عبر زيارة الاقصى والقدس.
واجبرت الفوضى التي عمت المسجد الأقصى المبارك، فضيلة الشيخ هليل على اختصار الخطبة ما حدا بخطيب المسجد الشيخ يوسف أبو سنينة القاء خطبة أخرى وأم مجددا بالمصلين الذين لم يدركوا الصلاة الاولى.

ووصف قاضي قضاة فلسطين د. محمود الهباش المحتجين بمجموعة من المنفلتين وأدوات الاحتلال، والعمل بانه خروج عن الأعراف الأخلاقية والوطنية والإسلامية.
وقال نستنكر بأشد العبارات ما حدث بالأقصى والتطاول على داعية وعالم ديني، وهؤلاء المنفلتين الذين يعملون كأدوات للإحتلال، والساعين لقطع الطريق أمام وصول المسلمين إلى الأقصى، ويقدمون خدمة مجانية للاحتلال بالانفراد بالمسجد الاقصى.
وأضاف: “ما حدث في المسجد الاقصى انفلات غير اخلاقي يعبر عن عقول ونفوس مريضة ويؤثر بشكل واضح على وصول المسلمين إلى الاقصى”.
وأكد الهباش أن من حق وواجب أي مسلم الوصول إلى المسجد الاقصى الذي يعيش اليوم أوضاعا مأساوية، ونحن وجهنا دعوات للعرب والمسلمين في شتى البلدان بالتحرك والوصول إلى الاقصى”.
وأشار الهباش إلى “أن فضيلة الشيخ هليل شخصية تستحق الاحترام والثناء، فهو عالم جليل وداعية اسلامي معروف، والمسجد الاقصى يفتح أبوابه له ولكل عالم ومرابط يريد أن يقدم الدعم للفلسطينيين، وما حدث معه اليوم سبق وحدث مع غيره، ونحن نؤكد اصرارانا على التواجد والرباط في المسجد الاقصى لدحر الاحتلال وافشال مخططاته”.
وأثارت الحادثة انتقادات واسعة وسخطاً المواطنين الذين اعتبروا ما حدث انتهاكا لقدسية المسجد، وعبروا عن الاستغراب والاسف وقالوا أن الأقصى ملك لكافة المسلمين ولا يجوز إحداث أي فوضى أو الاعتداء على أي زائر من أي دولة اسلامية أو عربية اليه.
وكان الشيخ هليل وصل اليوم إلى القدس للصلاة بالمسجد الاقصى رفقة وزير الاوقاف الأردني هايل داوود على رأس وفد يتواجد في الضفة الغربية للمشاركة في مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي.
وترعى المملكة الهاشمية المقدسات الاسلامية في القدس وتقوم بدور اداري تمثل في اعمار ورعاية هذه المقدسات والدفاع عنها وتأمين حاجاتها وتعيين كوادر لادارتها وحراستها، اضافة لعشرات المشاريع من الصيانة والاعمار الهاشمي المتوالي منذ عام 1924 ولغاية الان.
وحمل نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي الاحتجاج والفوضى التي احدثها الى نشطاء من حزب “التحرير” هو تنظيم سياسي إسلامي، ينتشر في عدد من الدول العربية والإسلامية، ويدعو إلى إعادة إنشاء دولة الخلافة الإسلامية.
ولحزب التحرير تواجد لافت في عدد من المدن بالضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية، وهو حزب غير معترف به رسمياً في فلسطين.
وعبرت تعليقات وتغريد النشطاء عن دهشة وامتعاض مما حث وكتبوا بغضب خطبتين وصلاتي جمعة في الأقصى بخمس دقائق .. والسبب أشاوس حزب التحرير لاعتراضهم على الخطيب “اللهم أجرنا من الفتن”.
وعادة ما يلقي خطب الجمعة في المسجد الأقصى خطباء معتمدون من قبل إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، التي تتبع لوزارة الأوقاف الأردنية.
ومنع الأردن منع منذ سنوات طويلة حزب “التحرير” من العمل على أراضيه، وهو ما جعل الحزب يعتبر كل ما يمت بالمملكة خصم له.