مصر توقع اتفاقية تبادل العملات مع الصين بـ 18 مليار “يوان”وتتطلع إلى”الروبل”

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- وقع البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، اتفاقية تبادل العملات مع الصين، بقيمة 18 مليار يوان، مقابل ما يعادلها بالجنيه المصرى، لمدة 3 سنوات قابلة للتمديد بموافقة الطرفين
وأكد البنك فى بيان صادر عنه، اليوم الثلاثاء، أن هذه الاتفاقية تحقق منفعة للبلدين، وتؤكد قوة العلاقة الممتدة بينهما، وتظهر دعم الصين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
واعتبر البنك المركزى، الاتفاق دليل على مدى الدعم الدولى القوى الذي تحظى به مصر فيما يتعلق ببرنامجها للإصلاح الاقتصادي، وأنه مكمل لسلسلة تدابير اتخذتها القاهرة لإطلاق العنان للإمكانات الهائلة للاقتصاد المصري.
وقال مسؤول بالبنك المركزى المصرى، إن حجم اتفاق تبادل العملات مع الصين، الذى تم توقيعه اليوم، يبلغ 18 مليار يوان بما يعادل 2.6 مليار دولار أمريكى، مؤكّدًا أن سعر الجنيه المصرى أمام اليوان الصينى وقت توقيع الاتفاقية هو أساس التسعير، وأن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، لتبدأ البنوك فتح اعتمادات مستندية للاستيراد من الصين باليوان بدلا من الدولار، إضافة إلى دراسة شراء وبيع اليوان من البنوك خلال الشهر الجارى.
وأكد الدكتور ممتاز السعيد، وزير المالية الأسبق، أن آلية تبادل العملات مع الصين من شأنها دعم التبادل التجارى بين البلدين، وتخفيف العبء على ميزان المدفوعات المصرى، فبدلًا من الضغط على الدولار، سيكون التعامل فى الحركة التجارية بينهما بالجنيه مقابل اليوان.
واضاف كى يتم تحقيق أقصى استفادة من هذه الاتفاقية، بحيث تكون لصالح مصر، لا بد من أن يعمل المصريون، حكومًة وشعبًا، على الاتجاه نحو الاعتماد على المنتج المحلى بدلًا من المستورد، مشدّدًا على أن تحقيق النهضة الحقيقية لن يتم إلا من خلال الاعتماد على الاكتفاء الذاتى.
وأشار إلى أن الإنتاج الزراعى والصناعى فى مصر لا بدّ من أن يصل إلى 60% على الأقل من إجمالى الناتج المحلى، سواء فى الغذاء، من قمح وذرة وزيت وغيرها ، أو فى الكساء وصناعة الملابس، بحيث يعتمد المواطنون على ملابس مصرية الصنع بدلا من المستوردة.
من جانبه، قال محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الضرائب بالاتحاد، إن اتفاقية تبادل العملات، تصب فى صالح مصر، خاصة فى ظل انخفاض قيمة اليوان الصينى لـ30% مقارنة بالعملات الأخرى.
وأضاف الاتفاقية لها مميزات، أهمها انخفاض تكلفة الاستيراد نظرًا للتعامل باليوان بشكل مباشر، بدلاً من تحويل المبلغ من جنيه لدولار ثم لـ”يوان”، الأمر الذى يخفف الضغط على الدولار، خاصة فى ظل ارتفاع سعره فى الوقت الحالى، ما يؤدى لانخفاض قيمته بفعل مبدأ العرض والطلب، إضافة أيضًا إلى تشجيع السياحة الصينية لمصر، نتيجة سهولة التعامل بـ”اليوان”، لافتًا إلى أن مصر تستفيد وفقا للاتفاقية من انخفاض قيمة اليوان، الذى يؤدى لانخفاض تكلفة الاستيراد والتعاملات التجارية مع الصين، وهو ما يصحح أوضاعا اقتصادية قائمة أهمها أننا لم نستفد من خفض قيمة أيّة عملة طوال الفترة الماضية بسبب ارتفاع سعر الدولار.
وطالب بضم عملات أخرى لاتفاقيات تبادل العملات مع مصر، خاصة عملات الدول التى توجد بينها وبين مصر تعاملات اقتصادية واسعة، وعلى رأس سلة العملات المهمة لنا يأتى “الروبل” الروسى، نظرا للتعاون بين مصر وروسيا فى المشروعات القومية، ولأهمية وكثافة السياحة الروسية الوافدة لمصر، لتخفيف الضغط على الدولار، خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعد فى المرتبة الأولى من حيث الدول التى لديها مصالح اقتصادية مع مصر، مقارنة بالصين وروسيا.