ضربات جديدة موجعة توجهها حركة المقاطعة الـ (BDS) لدولة الاحتلال الإسرائيلي

رام الله – فينيق نيوز – واصلت حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، توجيه الضربات الموجعة لدولة الاحتلال الاسرائيلي.
ففي تطور صادم لحكومة الاحتلال، كشف استطلاع جديد للرأي العام صدر في الثاني من ديسمبر/ كانون أول الجاري، عن مؤسسة “بروكينغز” ومقرها في واشنطن، أن ما يقرب من نصف الأميركيين يؤيدون فرض عقوبات على إسرائيل بسبب النشاط الاستيطاني للاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان1967.
وجاءت نتائج الاستطلاع متزامنة مع افتتاح أعمال الدورة السنوية لـ”منتدى سابان”للسياسات، من أجل تعزيز الحوار المفتوح بين الشخصيات السياسية الإسرائيلية والأميركية الرفيعة. وأكد الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “بروكينغز” وشارك فيه 2570 مواطناَ اميركياَ، أن 46% من الأميركيين يؤيدون إجراءات عقابية ضد إسرائيل رداَ على سياساتها الاستيطانية في مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 9% عن العام الماضي. على صعيد آخرأعلنت شركة “”G4Sعن بيع معظم استثماراتها في دولة الاحتلال. واضطرت للرضوخ لحملات الضغط العالمية لمقاطعة اسرائيل، وتصفية استثماراتها داخل دولة الاحتلال.
وكانت شركة “G4S” كانت تناور على امتداد الأعوام الماضيةللحيلولة دون سحب استثماراتها، وأعلنت في العام 2013أنها ستنهي دورها في المستوطنات والحواجز العسكرية والسجون الإسرائيلية بحلول عام 2014، ولكنها لم تنفذ تعهدها. واضطرت في نهاية العام 2014، بفعل الخسائر التي تعرضت لها، أن تعلن تحت ضغط التشهير بتواطئها مع سلطات الاحتلال في السجون الاسرئيلية وعلى مفترقات الطرق والمعابر والحواجز العسكرية أنها “لا تنوي تجديد العقد” الذي أبرمته مع مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي عندما ينتهي في عام 2017.
وتعتبر “G4S”واحدة من أكبر شركات أنظمة الحماية في العالم، وهي تقوم منذ فترة ببيع معظم أعمالها بعد الحملة المؤثرة التي خاضتها ضدها الحركة العالمية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS انتصارا لحقوق الشعب الفلسطيني وتنديدا بخدماتها التي تسببت بإلحاق الضرر. وكانت الفعاليات الاحتجاجية قد تجاوزت أكثر من 100 فعالية اطلقتها حملة المقاطعة وحركات التضامن المختلفة مع الشعب الفلسطيني، ما أدى الى رضوخ الشركة للضغوط وبدأت تصفية استثماراتها في اسرائيل.
ولم يكن ممكنا لشركة “G4S” أن توقف نشاطها لو لم تخسر عقوداً واستثمارات هامة مع شركات خاصة، وجامعات، ونقابات واتحادات عمال، من بينها مؤسسة بيل غيتس فضلا عن عدد من الدول العربية والأجنبية، ومؤسسات ومنظمات دولية كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) وذلك استنكارا لدورها في سجون الاحتلال الإسرائيلية، حيث يتم تعذيب الأسرى الفلسطينيين وسجنهم دون محاكمة، وتنديداً بدورها في توفير الخدمات والمعدّات الأمنية لحواجز الاحتلال ومستوطناته ومراكز تدريب للشرطة الإسرائيلية، الأمر الذي يفتح الأبواب واسعة لحملات المقاطعة التجارية والاقتصادية والثقافية والاكاديمية لدولة الاحتلال ويضاعف من المسؤولية لمواصلة نهج المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل حتى تمتثل للقانون الدولي وتحترم قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية والحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني. في الوقت نفسه تصاعدت الفعاليات والدعوات لمقاطعة اسرائيل على الصعيد الدولي بعد ان صوت 90% من طلبة العلوم الاجتماعية في جامعة تشيلي لتبني مقاطعة “إسرائيل”.ودعا الطلبة الجامعة لقطع علاقاتها مع المؤسسات الإسرائيلية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني.
وكانت فرنسا طالبت الشركات والمستوردين الذين ينقلون البضائع الاسرائيلية ويتاجرون بها تحديد وتعريف منشأ المنتجات القادمة من المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بهدف تعريف الجمهور الفرنسي بها ومقاطعتها باعتبارها منتجات تمت في اراضي محتلة وفق القانون الدولي، حيث أعلنت فرنسا عن وسم المنتجات القادمة من المستوطنات تطبيقا للتوجيهات الصادرة من مفوضية الاتحاد الاوروبي عام 2015 وذلك بهدف عدم خداع الراي العام الاوروبي وتعريفه بان هذه المنتجات هي منتجات للمستوطنات الاسرائيلية سواء في الضفة الغربية او هضبة الجولان.