غزة – فينيق نيوز – اصدرت المحاكم في قطاع غزة اليوم الاثنين 3 احكام جديدة بالإعدام شنقا حتى الموت وبالسجن فترات طويلة في قضايا مختلفة تتعلق احدى بتهمة التخابر مع العدو وأخريين بالقتل العمل
وحكمت المحكمة العسكرية العليا التابعة لهيئة القضاء العسكري بغزة اليوم بالإعدام شنقاً حتى الموت على المدان (ع،ا) من مواليد عام 1962، بتهمة التخابر مع الاحتلال.
وأكدت المحكمة في تصريح صحفي أن الحكم يأتي وفقاً لنص المادة (131/140/ب144) من قانون العقوبات الفلسطيني لعام 1979 وتهمة التدخل في القتل وفقاً لنص المادة 378 معطوفة على المادة 88 من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979.
وبيَّنت المحكمة أن المدان ارتبط مع الاحتلال منذ عام 1987، وزود الاحتلال بمعلومات تتعلق بأسماء راشقي الحجارة، وأسماء ومساكن المنتمين للتنظيمات الفلسطينية.
وأوضحت المحكمة أن المدان تتبع ورصد بعض المطاردين، مما أدى إلى اعتقال البعض واستشهاد آخرين واستمر المدان بهذا العمل حتى عام 1993، وانقطع العمل لفترة ثم تجدد العمل عام 1997حيث قدم معلومات عن مواقع عسكرية للمقاومة قصف البعض منها مقابل مبالغ مالية وبهدف الاضرار بمصلحة الشعب وأمن المقاومة.
وفي سياق آخر حكمت المحكمة العسكرية العليا، على المدان (م،ح) بالسجن 10 عاماً مع الأشغال الشاقة، بتهمة التخابر مع العدو.
وأكدت المحكمة أن الحكم جاء وفقاً لنص المادة 131 من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979.
وكانت المحكمة العسكرية الدائمة قد أصدرت حكماً بالسجن 17عاماً على المدان ولكن الحكم صدر بالدرجة الأولى، وفي الاستئناف قررت المحكمة العسكرية العليا قبول الاستئناف والحكم على المدان بالسجن 10سنوات
وأيدت المحكمة العسكرية العليا حكم بالسجن 7سنوات على المدان (ف،ع) ، من سكان شمال القطاع ومواليد عام 1990 بتهمة التخابر مع الاحتلال .
وأشارت المحكمة إلى أن الحكم يأتي وفقاً لنص المادة 131 من قانون العقوبات، موضحةً أن الأحكام صدرت بشكل نهائي وغير قابلة للاستئناف.
الإعدام بقضيتي قتل
من جانبها أصدرت محكمة بداية غزة اليوم، حكمًا بالإعدام شنقاً حتى الموت، في قضيتي مقتل المغدورين رمضان قرقز، وأحمد شحادة.
وأدانت هيئة الجنايات الخطيرة بمحكمة بداية غزة في القضية الأولى المواطن (ص/ش) بالتهم المسندة إليه في لائحة الاتهام وهي القتل قصداً مع سبق الإصرار، وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص وحمل آلة مؤذية خلافاً لمواد القانون الفلسطيني، حيث حكمت عليه بالإعدام شنقاً.
وأدانت في القضية الثانية المواطنين الستة بالتهم المسندة إليهم في قضية مقتل المغدور أحمد شحادة، حيث حكمت بالإعدام شنقاً على المدان الأول (ح/ق) وأدانته بتهمة القتل قصداً وحيازة سلاح بدون ترخيص وحمل سلاح خلافاً لمواد القانون، ومعاقبة المدان الثاني (م/ق) 10 سنوات تخصم منها مدة التوقيف بتهمة القتل بالإشتراك والثالث(أ/ق) بالحبس لمدة 5 سنوات تخصم منها مدة التوقيف ومعاقبة المدانين الرابع( م/ق) والخامس (م/ق) والسادس(م/ق) بتهمة التآمر على إحباط العدالة خلافاً لمواد القانون. والحكم عليهم سنة مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات ودفع ألف شيقل أو الحبس لمدة شهر.
وقالت النيابة العامة حصلت اليوم الاثنين على حكمين بالإعدام بقضيتي قتل متقابلتين أمام محكمة بداية غزة وأفاد رئيس النيابة الكلية نبيل حليوة الحصول على حكم اعدام للمدان ص. ش. قاتل المغدور “رمضان يوسف العبد قرقز” أثناء مشاجرة عائلية وقعت عام 2013 .
وفي ذات السياق شدد النائب العام د اسماعيل جبر على لفظ نظام الثأر وأخذ القانون باليد مؤكداًً أن الجناة القتلة لن يفلتوا من العقاب والمصير المحتوم أمام العدالة والقانون.
والجدير ذكره أن عائلتين بشمال غزة وقع بينهما شجار عام 2013 نتج عنه مقتل المغدور رمضان قرقز وللاسف تجدد الشجار والانتقام ثأراً عام 2015 ليقتل المغدور أحمد محمد شحادة.
مؤسسة الضمير قلقة
وقالت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان انها تتابع بقلق شديد أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم قطاع غزة خلال شهر اكتوبر 2016 ,
وأوضحت الضمير في بيان اليوم الاثنين انها تنظر بخطورة بالغة وتعبر عن قلقها تجاه التصاعد في إصدار هذه الأحكام , مجددة إعلانها عن موقفها الرافض لعقوبة الإعدام، و/ أو تنفيذ احكام عقوبة الإعدام.
ورات أن هذه الأحكام تشكل سابقة خطيرة وتتناقض مع نص المادة (109) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على أنه” لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أيّة محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية“ كما وتشكل انتهاكا سافراً للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، والمادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية للعام 1966 .
وبينت الضمير ان عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة وهو حق أساسي وأصيل من حقوق الإنسان وغير قابل للانتقاص حتى في حالات الطوارئ. وهي عقوبة غير رادعة بمقارنة فعاليتها مع العقوبات الأخرى. وطالبت الجهات التنفيذية في قطاع غزة بالامتناع عن تنفيذ الإعدام، بحق من صدرت بحقهم أحكام إعدام. كما طالبت الجهات الرسمية الفلسطينية بضرورة الامتثال للالتزامات الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين،
الغول: واجب شرعي ودستوري
أكد النائب محمد فرج الغول رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي أن تنفيذ أحكام الاعدام بحق المدانين بجرائم بموجب حكم قضائي بات استنفذ كل طرق الطعن واجب شرعي ودستوري، مستنكرا تصريحات مؤسسة الضمير التي قالت إنها ترفض عقوبة الاعدام على حد تعبيرها.
وشدد النائب الغول في تصريح خاص بالدائرة الإعلامية لكتلة التغيير والاصلاح أن ولاية السيد عباس انتهت في 9/1/2009 حسب مادة 36 و37 من القانون الأساسي وشغور منصبه وأنه لم يعد صالحاً للتصديق على أحكام الاعدام، وأن المجلس التشريعي هو الآن صاحب الصلاحية حسب مادة 37من مواد القانون الأساسي الفلسطيني والمواد الأخرى ذات الصلة.
وشدد النائب الغول أن الأحكام في غزة استنفذت طرق الطعن، موضحاً أن عدم تنفيذها أو إعاقة تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجراءات الجزائية، كما نصت المادة 106 من القانون الأساسي والقوانين الفلسطينية الأخرى ذات الصلة.
وطالب النائب الغول المسؤولين في السلطة بإنفاذ أحكام المحاكم الباتة في كل المحافظات الشمالية أسوة بما هو منفذ في المحافظات الجنوبية لمنع الجريمة ومنع الفلتان الأمني والثأر وتحقيقاً للشرع والحق والعدل والقانون والاستقرار والأمن والأمان.
