رام الله – فينيق نيوز – قوبل قرار مجلس الوزراء تأجيل الانتخابات المحلية لتجرى معا في سائر المجالس البلديات القروية في الضفة والقطاع ، بترحيب أممي وعربي ووطني وسط دعوات للشروع الفوري لتهيئة الأجواء لتنظيمها تحت سلطة القانون والحكومة تكيدا على وحدة الوطن والشعب منعا لتكريس الانقسام
وكان قرر مجلس الوزراء، في جلسته المنعقد بالخليل، اليوم ، تأجيل الانتخابات المحلية 4 أشهر في قرار قال رئيس الوزراء انه يأتي التزاما من الحكومة بالمصلحة العليا لشعبنا، ووحدته، وحرصا على تماسك بنيان المجتمع ومستقبله، وانطلاقا من إيمان بوحدة الوطن.
وأكدت الحكومة ان قرارها جاء بالتنسيق مع الرئيس لتجري الانتخابات في يوم واحد في كافة أرجاء الوطن، وينسجم مع توصية لجنة الانتخابات المركزية والشارع الوطني الرافض للتقسيم.
وجاء قرار التاجيل بعد يوم من قرار محكمة العدل العليا إجراء الانتخابات المحلية في كافة محافظات الوطن باستثناء قطاع غزة، على أن يتم تحديد موعدها خلال شهر، وعقب توصية لجنة الانتخابات المركزية الرئيس محمود عباس، بتأجيلها 6 أشهر
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات المحلية في الثامن تشرين الأول الجاري لاختيار مجالس بلدية في نحو 416 مدينة وبلدة في الضفة وقطاع غزة، قبل أن يعلن إرجاؤها.
الأمم المتحدة ترحب
وفي تعقيبه على قرار مجلس رحب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بقرار الحكومة تأجيل الانتخابات المحلية، داعيا إلى تهيئة الأجواء لإجرائها، في وقت واحد، في الضفة وقطاع غزة.
وفي بيان خطي رحبه فيه بقرار التأجيل، قال ميلادينوف: “عندما تجري هذه الانتخابات، فإن تنظيمها في الضفة وقطاع غزة معا، هو مصلحة وطنية للشعب الفلسطيني”.
وحث المبعوث الأممي ” الجهات الفلسطينية إلى العمل معا بحسن نية للتغلب على الانقسام الداخلي ودعم الديمقراطية”.
وأضاف: “يجب ان تسهم الانتخابات المحلية وفقا للمعايير الدولية، في دفع عجلة المصالحة على أساس برنامج منظمة التحرير، لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، موحدة وديمقراطية، كجزء من حل الدولتين عبر المفاوضات”.
لجنة الانتخابات المركزية
وعلى الفور عبرت لجنة الانتخابات المركزية عن ارتياحها لقرار الحكومة تأجيل إجراء الانتخابات إلى أربعة شهور.
وقال المدير التنفيذي للجنة هشام كحيل: قرار الحكومة يعبر عن حرصها على عدم تعميق الانقسام السياسي والإداري في فلسطين.
وأعلن كحيل أن لجنة الانتخابات المركزية ستصدر بعد غد الخميس بيانا تعلن فيه انتهاء العملية الانتخابية وفقا لما كان مقررا سابقا وأن بإمكان أصحاب القوائم الانتخابية التوجه إلى مقر اللجنة كل في محافظته لاسترداد رسوم التأمين.
واضاف: نتحدث عن عملية انتخابية جديدة بما يشمل فتح السجل الانتخابي وباب الترشح وتحديد موعد تقديم القوائم الانتخابية وفترة الدعاية الانتخابية، ولجنة الانتخابات ستكون على اتصال مع الحكومة لتحديد يوم للاقتراع يتناسب مع فترة الأربعة شهور.
وحول الوضع القانوني لأعضاء الهيئات المحلية الذين استقالوا لخوض الانتخابات، قال كحيل إن القرار اختصاص وزارة الحكم المحلي لكنه أعتبر أن كون الموعد السابق للانتخابات ملغى فهذا يعني أن الاستقالات بحكم الملغاة أيضا بحسب تقديره.
وكان اوضح المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله ان توصية اللجنة بإرجاء انتخابات الهيئات المحلية في ارجاء الوطن ستة اشهر يهدف الى اعطاء فرصة لمعالجة الامور القانونية التي سببت بوقف العملية الانتخابية في موعدها المقرر واصدار قرار بإجرائها في كافة محافظات الوطن باستثناء قطاع غزة..
وقال طعم الله اللجنة اوصت بمعالجة كل الامور القانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية ومن ثم الذهاب الى انتخابات موحدة في الضفة وغزة على اساس واضح.
مرصد العالم العربي
وعربيا، رحب مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات (المرصد) بقرار الحكومة تأجيل الانتخابات المحلية اربعة اشهر من اجل سد الثغرات القانونية الذي اعترى العملية الانتخابية وتجسد بقرار محكمة العدل العليا الذي قبل الطعن المقدم من قوائم انتخابية في قطاع غزة في ضوء قرار محاكم البداية بشطب قوائم انتخابية وقرار العليا بالاستمرار بالعملية في الضفة ووقفها في قطاع غزة لحين الايفاء بالالتزامات القانونية
واضاف المرصد مختلف الاطراف المشاركة في العملية الانتخابية تفاعلت مع قرار المحكمة وطالبت بدءا من لجنة الانتخابات المركزية ومؤسسات المجتمع المدني واحزاب وقوى سياسية الحكومة والرئيس بتأجيل الانتخابات وتهيئة الظروف التي تساهم في اجرائها في كافة الاراضي الفلسطيني
ورأى المرصد ، ان قرار الحكومة جاء ليحفظ الوحدة الداخلية ولتكون الانتخابات المحلية طريقا نحو المصالحة وليس تعزيزا للانقسام.
واضاف: ان المرصد واذا يؤكد على اهمية وحق المواطن القانوني والدستوري بانتخاب من يمثله على المستوى الوطني والمحلي وكذلك وضمن التزامات السلطة الوطنية بعد توقيعها على المواثيق والمعاهدات الدولية نرى بان الخطوة الشجاعة التي اتخذتها حكومة التوافق الوطني تتطلب من كل الاطراف المشاركة الشروع في حوار بين المكونات السياسية كافة ومؤسسات المجتمع المدني المختصة ولجنة الانتخابات المركزية للوصول الى ما يساهم في خلق البيئة الانتخابية الملائمة لإجراء انتخابات محلية شاملة.
وابع.. المرصد وكمؤسسة مختصة في الانتخابات على استعداد تام لاستضافة الحوار الخاص بالانتخابات المحلية ولتقديم الخبرات الفنية التي من شانها المساهمة في توحيد الرؤى نحو انتخابات محلية كخطوة اولى في انهاء الانقسام وتتويجها بانتخابات عامة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
جمال محيسن:
ووطنيا، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د.جمال محيسن، على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية في جميع أنحاء الوطن تحت اشراف الحكومة ومؤسساتها الشرعية الرسمية وتحت سلطة القانون منعا لتكريس الانقسام.
وفي لقاء مع اذاعة موطني، قال: يجب تهيئة الأجواء لاجراء الانتخابات وفق القانون الفلسطيني وسلطاته القضائية الرسمية لمنع تكريس الانقسام ”
وأضاف:” نعيد ترتيب الأوضاع الداخلية في المجتمع لإجراء انتخابات كاملة في فلسطين، والوصول إلى اتفاق مع حماس ليكون لنا محكمة واحدة في الضفة والقطاع تابعة للشرعية، وأن يكون المشرفين عليها من كل المستويات تابعين للسلطة والحكومة الفلسطينية.
وحمل محيسن حماس المسؤولية كاملة عن تعطيل الانتخابات حال اصرارها على العمل في محاكمها وأجهزتها ( اللاشرعية ) مشددا على أن قرار انهاء الانقسام بيد قيادة حماس ويبدأ بالتراجع عن انقلابها عام 2007، معربًا عن قناعته بأن الانتخابات البلدية قبل تراجع حماس عن انقلابها ليست الحل لإنهاء الانقسام.
وأعرب محيسن عن قناعته بفوز حركة فتح في الانتخابات في قطاع غزة وقال:” لولا عقبات حماس، ستكون غالبية الأصوات لحركة فتح”، ” حماس لا تريد فقدان السيطرة عل البلديات ونراهم سعداء بعدم إجراء الانتخابات في القطاع.
ورأى أن قرار تحديد موعد اجراء الانتخابات يعود للحكومة
حركة فتح
المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي قال ان قرار الحكومة بتأجيل الانتخابات المحلية، يأتي تنفيذا لرؤية الرئيس محمود عباس القاضي باعلاء المصالح الوطنية العليا بحتمية إجراء الانتخابات في الوطن كله وفي اطار الوحدة الوطنية وعدم حرمان أهلنا في القطاع من الانتخابات
واضاف: فتح ترى ان القرار يُسقط بشكل جلي الادعاءات الباطلة والمزودات الهابطة من بعض الفصائل وخاصة حماس ومن لحقها من أصحاب الأجندات الخاصة المعروفين بمواقفهم المسبقة والمبيتة والتي لا تخدم سوى مصالحهم الحزبية الضيقة.
ورأى القواسمي أن السبب الرئيسي وراء المأزق السياسي والقانوني الذي وصلت اليه الانتخابات المحلية هو تدخل حماس “السافر” وغير القانوني في مجرى العملية الانتخابية في قطاع غزة وإصرارها على حسم نتائج الانتخابات قبل ان تجري من خلال شطب قوائم حركة فتح تحت حجج قانونية واهية.
وأكد القواسمي ان الاولوية لحركة فتح كانت منذ البداية اجراء الانتخابات في كل كافة محافظات الوطن انطلاقا من وحدة الارض والشعب، ومن رؤية ثاقبة لممارسة الديمقراطية في وباعتبارها وسيلة للوصول للوحدة الوطنية وتحقيق السلم الاهلي، وهذا ينطلق من رؤية حركة فتح منذ البداية انها فرصة حقيقية للمضي قدما في اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية اذا ما نجحت، ولكننا كنا ندرك تماما ومن خلال تجاربنا وقناعاتنا أن لدى حماس قرارا بافشالها وتحميل المسؤولية على الاخرين، داعيا حماس الى الارتقاء بفكرها لابسط معاني الديمقراطية والحريات والعمل المشترك الوحدوي.
النضال الشعبي
وقالت جبهة النضال الشعبي ،إن إعلان الحكومة تأجيل الانتخابات أربعة أشهر لضمان اجراءها في الضفة وقطاع غزة معا، موقف مسؤول وحرص على وحدة الوطن، وتأكيدا على أنها حكومة توافق وطني تمثل كافة القطاعات والشرائح المجتمعية
ودعت الجبهة الى فتح حوار مسؤول ومكثف مع كافة القوى والفصائل من أجل إعادة النظر بمجمل القوانين والأنظمة المعمول بها بما يساهم بتهيئة الاجواء والمناخات،وفي مقدمة ذلك تشكيل محاكم خاصة بالانتخابات بما فيه الاتفاق على إعادة تشكيل أمانة القدس كجزء من الإجراءات المطلوبة.
وأشارت الجبهة أن وحدة الوطن تتجسد بانتخابات موحدة تضمن مشاركة أبناء شعبنا،وخصوصا أننا نتحدث عن انتخابات محلية طابعها خدماتي وتهم المواطن الفلسطيني في تنمية المجتمع المحلي.
التحالف الديمقراطي
من جانبها عقدت قوى التحالف الديمقراطي اجتماعا قياديا يحثت قيه قرار محكمة العدل العليا وأكد حرصه على صون استقلالية القضاء وابعاده عن اعتبارات الصراع السياسي
وأكدت قوى التحالف الديمقراطي تمسكها بحق المواطن في انتخاب من يمثلونه وصون الحقوق والحريات الديمقراطية التي يكفلها القانون الاساسي ووثيقة اعلان الاستقلال وبرأي أغلبية المواطنين في التطلع الى إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحيث تكون مدخلا لتجاوز الانقسام والتقدم نحو إجراء الانتخابات العامة للرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني بما يكفل استئناف المسيرة الديمقراطية التي جاء الانقسام يقطع مسارها.
واكدت قوى التحالف دعمها لما ورد في بيان لجنة الانتخابات المركزية ،ودعت الى المسارعة في إجراء حوار شامل تشارك فيه القوى السياسية الى جانب المؤسسات المعنية من اجل تبين السبل لتجاوز العقبات التي أدت الى تعطيل العملية الانتخابية ومن أجل معالجة اسباب ذلك، بما في ذلك إعادة النظر في الأنظمة والقوانين المنظمة للعملية، بما يمكن من إجراء الانتخابات في الضفة وغزة في آن معا وبأسرع وقت ممكن.
المبادرة الوطنية
وقال الدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام حركة المبادرة الوطنية أن المبادرة الوطنية تعبر عن أسفها العميق بأن الأمور انتهت بتأجيل الانتخابات المحلية وإضاعة فرصة كانت متاحة لإجراء اول انتخابات في تاريخ الشعب الفلسطيني مرتين في موعدها، وفي الضفة والقطاع معا لأول مرة منذ عام ٢٠٠٦.
وأكدت المبادرة الوطنية ضرورة العمل على استعادة النهج الديموقراطي واجراء الانتخابات المحلية في أسرع وقت ممكن في كافة المواقع في الضفة والقطاع معا وفي نفس الوقت.
ودعت المبادرة الى الاستفادة من التجربة السابقة وتشكيل محكمة مختصة بالانتخابات حسب القانون وبما يضمن استقلاليتها ومهنيتها الكاملة.
و قال البرغوثي ما دامت الانتخابات قد أجلت للأسف فلنعمل على إجرائها أيضاً في القدس وذلك سيكون من أفضل أشكال المقاومة الشعبية لتكريس عروبة القدس كعاصمة لفلسطين.
جمعية المرأة العاملة
واعربت جمعية المرأة العاملة تعرب عن رفضها المطلق اجراء انتخابات محلية دون قطاع غزة
،لكون هذه الخطوة تشكل حرمان جديد لحقوق المواطنين في قطاع غزة من ممارسة حقهم الديمقراطي في الترشح والانتخاب، كما أنها تشكل مساهمة واضحة في تعزيز الانقسام وتعميقه باتجاه الانفصال ألأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا على قضية شعبنا ونضاله التحرري من أجل الحرية وبناء دولة مدنية ديمقراطية.
.ودعت الجمعية، كافة القوى والمؤسسات والأحزاب الى ضرورة التوافق على موعد واضح لإجراء انتخابات موحدة في شقي الوطن، وبفتح حوار جاد ووطني مع جميع القوى السياسية وبمشاركة المجتمع المدني للبحث عن حلول وإزالة العراقيل والعقبات التي أدت إلى تعطيل إجراء الانتخابات في موعدها وضمان الحقوق والحريات الديمقراطية بما فيها حق المواطن في الترشح والانتخاب.