أسرىمميز

الاحتلال يواصل التضييق على الاسرى في معتقلاته والضفة تقف اسنادا لهم

رام الله – فينيق نيوز – قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها اليوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حوّلت سجونها إلى “مقابر أحياء”، مع تصاعد الاعتداءات على المعتقلين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وسط تعتيم شديد من إدارة سجون الاحتلال لعدم فضح الجرائم التي تمارس بحق المعتقلين.

وتابعت الهيئة أن “الأقسام (في السجون) تتعرض لاقتحامات شبه يومية، يعتدي خلالها الجنود على المعتقلين بالضرب المبرح بالهراوات والبنادق، ورش الغاز السام، وبالأعيرة المطاطية”.

وأردفت الهيئة وفقا لزيارة محاميتها في سجن “مجدو” أن “الجنود الإسرائيليين داخل أقسام السجون يتعمدون ضرب المعتقلين بعنف، والإهمال المتعمد لإصابتهم وتركهم بشكل متعمد دون علاج”.

وشددت الهيئة على أن المعتقلين يتعرضون لأنواع عديدة من العقوبات، أبرزها عدم وجود نوافذ ألمنيوم على الشبابيك، حيث يعاني المعتقلون البرد القارس، ونقصا في الأغطية والطعام، مضيفة أن هناك عدداً  كبيراً منهم ينامون على الأرض، ولا يُسمح لهم بالخروج إلى الفورة (الفسحة)، وسُحبَت منهم الأدوات الكهربائية كافة، والأغراض الشخصية والملابس.

وتعتقل سلطات في سجونها نحو 7800 معتقل، منهم 166 طفلا و33 أسيرة و2873 معتقلا إداريا.

وفي غضون ذلك شهدت مدن عدة بالضفة وقفات اسناد ودعم للاسرى في سجون الاحتلال

وقفة دعم وإسناد في جنين

تصوير ثائر أبو بكر/وفا

 فقد شاركت فعاليات محافظة جنين، اليوم الثلاثاء، في الوقفة الأسبوعية لإسناد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ونظمت الوقفة بدعوة من أهالي المعتقلين في محافظة جنين، أمام مقر الصليب الأحمر في جنين، بمشاركة فصائل العمل الوطني، ونادي الأسير، وذوي المعتقلين، والأطر النسوية، ومعتقلين محررين.

وطالب منسق فصائل العمل الوطني راغب أبو دياك، الصليب الأحمر وكل أحرار العالم بتحمل المسؤولية والضغط على سلطات الاحتلال من أجل زيارة أبنائهم ومعرفة مصيرهم.

ودعا أبو دياك كل الفعاليات والمؤسسات إلى بذل المزيد من الحراك والتضامن مع المعتقلين، الذين يعانون أوضاعا مأساوية منذ بدء العدوان على قطاع غزة.

ومن ناحية أخرى، أكد أهالي المعتقلين أن أبناءهم يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد والتنكيل من وحدات القمع الإسرائيلية، مطالبين بالضغط على سلطات الاحتلال لمعرفة مصير أبنائهم.

و وقفة في بيت لحم

كما نظمت القوى الوطنية ونادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين وجمعية الأسرى المحررين، في محافظة بيت لحم، اليوم الثلاثاء، وقفة دعم وإسناد للمعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب والتنكيل في سجون الاحتلال، ولأهلنا في قطاع غزة في ظل الإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحقهم منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

واحتشد المشاركون من أهالي المعتقلين ومواطنون وممثلون عن القوى الوطنية أمام مقر الصليب الأحمر الدولي على شارع القدس الخليل في مدينة بيت لحم، رافعين صورا للمعتقلين ويافطات منددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأبرياء في غزة.

وقال رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري إن المعتقلين والمعتقلات يعيشون ظروفا كارثية، وتحولت المعتقلات إلى معازل مقطوعة عن العالم الخارجي، وهناك اعتداءات يومية، مشيرا إلى أن المئات من المعتقلين أصيبوا بكسور ورضوض جراء الاعتداء عليهم، إضافة إلى أن المحامين ما زالوا يُمنعون من زيارة المعتقلين والقيام بدورهم.

وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مع بدء العدوان على غزة قرابة 3550 بينهم 880 طفلا و145 فتاة وامرأة.

من جانبه، أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد اللحام أن شعبنا مصمم على مواصلة النضال والكفاح حتى تحقيق أهدافه الوطنية، وأن بطش الاحتلال وما يرتكب من اعتداءات بحق المعتقلين وقطاع غزة لن يفت من عزيمتنا.

وخاطب الجميع ومنهم طالبات وطلاب من مدرسة الراعي الصالح، “ارفعوا رؤوسكم، علينا الآن أن نتوحد خلف قضية معتقلينا”.

وقال مدير التربية والتعليم بسام جبر “نقول للعالم كفانا قتلا بحق شعبنا ومنهم الأطفال على يد الاحتلال الإسرائيلي، أين دوركم لوقف هذا الإجرام وحرب الإبادة؟ من حق أطفالنا العيش بأمن وأمان، وأن يتلقوا التعليم كبقية أطفال العالم”.

بدوره، أكد حسين رحال في كلمة القوى الوطنية، أن ما يجري بحق المعتقلين وغزة يجب أن يوحد الصف الوطني في مواجهة المخططات الاحتلالية لإفشالها.

من ناحيتها، قالت أم المعتقلين إبراهيم وأحمد العدوي من مخيم العزة شمال بيت لحم، “نحن قلقون على حياة أبنائنا جميعا، ونطالب الصليب الأحمر الدولي بأخذ دوره ومسؤوليته من أجل متابعة أوضاعهم داخل معتقلات الاحتلال، لأنه لا يُعقل أن نكون بعيدين عن أبنائنا دون زيارة منذ بدء العدوان على غزة، ولا نعرف ما هي أوضاعهم، وما يتعرضون له من ضرب وتنكيل وقمع”.

ووقفة في طولكرم:

وشارك عشرات المواطنين، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والشعبية وذوو المعتقلين والأطر النسوية، في الوقفة الأسبوعية المساندة للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولأهلنا في قطاع غزة، أمام مكتب الصليب الأحمر بمدينة طولكرم.

ورفع المشاركون صور المعتقلين، ورددوا الهتافات الوطنية المنددة بجرائم الاحتلال بحق المعتقلين، وطالبوا بإنقاذ حياتهم وتحقيق حريتهم، وبوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وحمّل منسق القوى الوطنية والإسلامية في طولكرم فيصل سلامة، الاحتلال المسؤولية عن حياة المعتقلين، الذين يتعرضون للتنكيل والتعذيب، في خرق واضح لكل الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بالمعتقلين.

وطالب بالإفراج عن كل المعتقلين خاصة المرضى منهم، ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والصليب الأحمر الدولي، إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحصل من عدوان على المعتقلين وأهلنا في غزة.

ومن ناحيته، حذر مدير مكتب نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر، من سياسة الاعتقالات المتواصلة بشكل يومي في الضفة، والتي وصل فيها عدد المعتقلين إلى نحو 10 آلاف يقبعون في سجون الاحتلال بظروف صعبة يتعرضون فيها للتعذيب والتنكيل، ويمارس بحقهم جرائم يومية أعادت الحركة الأسيرة إلى 70 عاما إلى الوراء.

وشدد على ضرورة أن تخرج المؤسسات الدولية من حقوقية وإنسانية عن صمتها، وإنقاذ ما تبقى من المعتقلين وشعبنا في قطاع غزة.

وأوضحت مؤسسات الأسرى أن إجمالي أعداد الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بلغ 7800 أسير، منهم 33 أسيرة، و166 طفلًا، بينما بلغ عدد الأسرى الإداريين 2873.

زر الذهاب إلى الأعلى