محليات

ندى تهدي المركز على رام الله والبيرة لروح والدها الشهيد عادل عوض الله الذي لم تره

520

البيرة – فينيق نيوز – فور سماعها النتيجة هرعت ندى الى صورة والدها الشهيد عادل عوض الله الذي لم تره قط، لتهديه وعمها ووالدتها توقفها وتربعها على المركز الأول على مستوى محافظة رام الله والبيرة في امتحان الثانوية العامة “التوجيهي” فرع العلوم الإنسانية التي أعلنت نتائجها اليوم
حين استشهد عادل وشقيقة عماد عوض الله وهما من مدينة البيرة، كانت ابنته الصغرى ندى في بطن والدتها تحمل بها في شهرها بلغت بعد عامها الأول، واليوم تتوج الطفلة اليتيمة بالمركز الأول يفصلها عشر علامة واحد عن احتلال قائمة العشرة الأوائل على مستوى فلسطين.
دموع الفرحة امتزجت بدموع الحزب على وجنيتي الطالبة المتفوقة وهي تقدم نجاحها وتفوقها هدية لى روح والدها وعمها الشهيدين، واللذين تعرف عنهما حبهما للتعليم، وعلى التفوق والإبداع في الحياة كأسلوب مقاومة وحياة.
ندى التي قالت كانت تتمنى احتلال مركز بين العشرة الاوائل بدت مصدومة وسعيدة بالنتيجة ولكنها حسمت امر مستقبلها التعليمي والمهني، قررت أن تلتحق بكلية الآداب في تخصص اللغة الانجليزية والترجمة جامعة بيرزيت لتحقيق حلمها.
بكلمات بسيطة قالت ندى أن تعبها طوال العام والأعوام السابقة تكلل بتوفيق الله أولاً، وبجهد والدتها وشقيقيها وشقيقتها وعائلتها التي احتضنتها ووفرت لها كل ما يلزم من أجل التفوق. وتحمد الله على مكافأتها، وتؤكد أن لكل مجتهد نصيب.
وسائل الاعلام سبقت المهنئين الى منزل الطالبة المتفوقة المبدعة وللتهن بانجازها الذي تحقق رغم اليتم المبكر والمعاناة
العلم والتفوق تراهما ندى ايضا أسلوب نضال، وأن الاحتلال لن يستطيع أن يكبح الشعب الفلسطيني، الذي يجترح المعجزات من أجل الحياة والتفوق والابداع، رغم الألم والقهر.
ولدت ندى في ذكرى اعلان الاستقلال 15/11/1998، بعد اقل من شهر من استشهاد والده10/9/1998 اي قبل ولادة ندى بشهرين، رغم ذلك فقد أوصى قبل استشهاده بأن تطلق زوجته اسم ندى عليها مضيفة ان فرحتهم ناقصة، ولكن كل ما حاول المحتل ان ينغصها سنريه اننا نحب الحياة والفرحة.
وتتابع متأكدين ان الله سيعوضنا خيرا عن كل فرحة لم يكن والدي حاضرا فيها، فهو الذي ربى اخوتي وكان يهتم في العلم، ومن القصص التي روتها لي امي واخوتي انه كان يلعب معهم لعبة المدرسة، فكان يجلسهم في مقاعد دراسية، ويوزع عليهم الشهادات ايضًا، فكانت امها تخبرها كل القصص والحكايا عن والدها، لتشعرها انها عايشته وكانت معهم حتى وان لم تره عندما ابصرت عيناها النور.
وارسلت ندى رسالة لوالدها اخبرته فيها: ” رغم ان الاحتلال حرمنا منك لكن كلي ثقة انك وتقول والدة ندى، عندما استشهد زوجي كان أكبر ابنائي يبلغ 10 سنوات، كنت دائما احاول أن اعوض ندى عن فقد والدها، فاصطحبها عند صديقاتها واحاول ان اكون قريبة منها حتى لا ادعها تفكر كثيرا بأمور قد تزعجها.
وتضيف أن البيت الذي فيه شهيد أو اسير هو امتحان من الله لأهله، وهو فخر لهم، وابتلاء للصابرين حتى ننول اجره.
وتوجه ندى رسالة لطلبة التوجيهي في السنين القادمة: عندما تشعروا بالضغط النفسي اتركوا القراءة واخرجوا، كما يجب ان تنظموا وقتكم منذ بداية العام، لاتتركو الدراسة الى وقت الامتحانات.
أما شقيقها مؤمن والذي كان مرسال الخبر الجميل، يقول: الفرحة كانت مضاعفة واختنا اخر العنقود ومع تميزها بهذا المعدل هو فخر لنا، و نجاحها دليل على ان الشعب لن ينكسر والاجيال القادمة هي اجيال علم.

زر الذهاب إلى الأعلى