فينيق مصريمميز

مصر تشيع بالألم والغضب ضحايا “أحد الشعانين” مسيحيين ومسلمين

الإسكندرية – فينيق مصري- كتبت ريحاب شعراوي- شيعت مصر في اجواء من الغضب والالم، اليوم الاثنين، ضحايا  احد الشعانين الذين سقطوا في تفجيرين إرهابيين نفذها داعش في كنيستين بطنطا والإسكندرية على التوالي واديا الى استشهاد 48 شخصا مسلمين ومسيحيين بينهم ضابطتي شرطة و3 عناصر  اخرين

وتزامن التشييع  مع إعلان مجلس الوزراء موافقته على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي إعلان حالة الطوارئ  في البلاد اعتبارا من الساعة الواحدة ظهر اليوم الاثنين، ولمدة ثلاثة أشهر

وقالت وزارة الصحة إن عدد ضحايا التفجيرين اللذين استهدفا كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا بدلتا النيل والكنيسة المرقسية بالإسكندرية ارتفع اليوم إلى 45 بعد وفاة أحد المصابين في تفجير طنطا فيما اعلنت الكنيسة هناك وفاة جريحن اخرين من ضحايا التفجير الارهابي

و بعد ان اقيمت مساء الأحد مراسم تشييع جثامين ضحايا تفجير كنيسة طنطا.

تجمعت عائلات ضحايا التفجيرين في دير بمدينة الإسكندرية الساحلية لتشييع جثامين ذويهم وسط إجراءات أمنية مشددة. حيث فتشت الشرطة السيارات قبل دخولها للدير وتجمع مئات الأشخاص خارجه. ونشرت عشرات الدبابات على الطريق الذي يربط الإسكندرية بالقاهرة.

وصفت 11  نعشا  قضوا في تفجير الكنيسة المرقسية خارج دير مارمينا العجائبي بغرب الإسكندرية قبل بدء مراسم التشييع. فيما لم تقام قداس الجنازة لضحايا التفجيرين لأن هذا القداس محظور خلال ما يعرف بأسبوع الآلام الذي بدأ الأحد.

وخصص دير مارمينا مدفنا للضحايا بجوار المكان الذي دفن فيه ضحايا تفجير استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية في الأول من يناير كانون الثاني عام 2011 وخلف 23 قتيلا.

ووقع تفجير الإسكندرية ظهر الأحد بعد ساعات من تفجير طنطا. وأسفر تفجير الإسكندرية عن مقتل 17 شخصا بينهم 11 مسيحيا وستة مسلمين بينما خلف تفجير طنطا 28 قتيلا. وأسفر التفجيران عن إصابة 125 شخصا على الأقل.

وأعلن تنظيم داعش الارهابي مسؤوليته عن التفجيرين اللذين نفذهما انتحاريان.

في أحد السعف الذي يحتفل المسيحيون فيه بذكرى وصول المسيح إلى القدس. وكانا يهدفان على ما يبدو لإثارة الذعر بين الأقباط الذين يشكلون ما يصل إلى عشرة بالمئة من سكان مصر ومخاوف أمنية قبل زيارة البابا فرنسيس لمصر المقررة يومي 28 و29 أبريل نيسان الجاري.

لكن قال الأنبا عمانوئيل مطران الأقصر للأقباط الكاثوليك ورئيس اللجنة المنسقة لزيارة البابا فرنسيس إلي مصر في بيان “إن زيارة البابا قائمة في موعدها… ولا يوجد أي تأجيل للزيارة.”

وأضاف “أن جميع الجهات المسؤولة في دولة الفاتيكان أكدت في اتصالاتها معه أنه لا يوجد نية لتأجيل الزيارة وأن قداسة البابا حريص علي زيارة مصر.”

وقالت وزارة الداخلية إن البابا تواضروس بطريرك الأقباط الأرثوذوكس في مصر كان يقود الصلاة في الكنيسة المرقسية أثناء وقوع التفجير لكنه لم يصب بأذى.

وعقب اجتماع لمجلس الدفاع الوطني أعلن الرئيس السيسي اتخاذ عدة قرارات من بينها إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر.

وأعلن مجلس الوزراء في بيان موافقته على القرار وبدء تطبيقه اعتباراً من الساعة الواحدة بعد ظهر الاثنين.

وبموجب القرار “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين.”

ويتعين عرض إعلان حالة الطوارئ على البرلمان خلال سبعة أيام ليقرر ما يراه بشأنه.

وفي طنطا حيث شيعت العديد من الأسر ذويها مساء الأحد، أعرب كثيرون عن غضبهم من ضعف الأمن وقالوا إن الشرطة لم تكثف الإجراءات الأمنية لحمايتهم على الرغم من تحذيرات من وقوع هجمات محتملة. رغم انه جرى إبطال مفعول عبوة ناسفة عثر عليها قرب كنيسة طنطا قبل نحو أسبوع.

ويقاتل داعش أفراد الشرطة والجيش في شبه جزيرة سيناء لكن وصعد مؤخرا هجومه على المدنيين المسيحيين في وادي النيل وتوعد التنظيم الأحد بشن المزيد من الهجمات وتباهى بمقتل ثمانين شخصا في ثلاثة تفجيرات نفذتها منذ ديسمبر كانون الأول واستهدفت كنائس.

وفي دير مارمينا العجائبي غرب الإسكندرية، شيع أقباط سبعة جثامين ستدفن داخل الدير في أجواء غلفها الحزن والغضب والتوتر.

وهتف المئات  مطالبين برحيل وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار

وشيع جثمان شرطية مسلمة هي العميد نجوى الحجار قتلت في تفجير الإسكندرية وأربعة شرطة آخرين قتلوا في التفجير. وجرى تشييع عريف الشرطة المسلمة أمنية رشدي في الإسكندرية،

وكتبت صحيفة “الوطن” المستقلة في عنوان رئيسي بالاسود الاثنين “اسبوع آلام كل المصريين”.

وتواصلت الاثنين الادانات للاعتداءين. وكتب وزير الخارجية الإيراني في تغريدة على تويتر “ندين الإعتداء الإرهابي الغاشم عل الكنائس المصرية و نقدم تعازينا لاشقائنا المصرن. إن المنطقة بأمس الحاجة الى الوحدة لمواجهة الإرهاب والتطرف”.

وفي الاسكندرية امام الكنيسة المرقسية التي فجر انتحاري “مزود بحزام ناسف” نفسه أمامها متسببا بمقتل 17 شخصا وإصابة 48 آخرين، يلتقط المحققون صورا للمحلات التجارية التي تحطمت واجهاتها الزجاجية تماما.

ووقع الهجوم الثاني في طنطا في دلتا النيل على بعد نحو مئة كيلومتر عن القاهرة في كنيسة مار جرجس. وقد أسفر عن سقوط 28 قتيلا و78 جريحا، بحسب وزارة الصحة التي أعلنت وفاة أحد المصابين متأثرا بجروحه.

ولا يزال 35 مصابا يتلقون العلاج في مشافي في القاهرة بينهم 11 شخصا في حالة حرجة، بحسب بوزارة الصحة.

ومساء الأحد، أحضرت جثامين الضحايا في نعوش خشبية زيّنت بصلبان ذهبية إلى ساحة كنيسة طنطا التي احتشد فيها مئات الأقباط فيما كان قسيس يتلو ترانيم في مكبر للصوت على الجثامين المسجاة أرضا.

ويأتي الاعتداء على الكنيستين فيما تستعد القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس في 28 و29 نيسان/أبريل الجاري. ومن المقرر أن يحتفل الحبر الأعظم بقداس في العاصمة المصرية ويلتقي شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني.

واعلنت ت كنيسة مار جرجس بطنطا بمحافظة الغربية استشهاد اثنين من مصابى حادث تفجير الكنيسة باحدى مستشفيات القاهرة، وهما مجدى سامى جرجس، ومدحت موسى تادرس رائد بالقوات المسلحة. وأعلنت الكنيسة عن تلقى العزاء فى الشهداء فور وصول الجثامين من القاهرة.

نقابة المحامين

واعلنت نقابة المحامين برئاسة النقيب سامح عاشور الحداد ٣ أيام على أرواح شهداء تفجيرى كنيسة مار جرجس بطنطا وكنيسة مار مرقس بالإسكندرية ، ورفعت علم مصر وشارة الحداد على مبنى النقابة.

ونعى سامح عاشور فى بيان، شهداء التفجيرين، حامدا الله على نجاه البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذى غادر الكنيسة مار مرقس قبيل الانفجار بلحظات عقب ترأسه لقداس أحد السعف.

ووصف عاشور منفذى التفجير بـ”الجبناء” لاستهدافهم أبرياء أثناء تأدية صلواتهم بدور العبادة، وهو ما يتنافى مع تعاليم الأديان السماوية كافة، مؤكدًا أن استهداف الجماعات الإرهابية لدور العبادة المسيحية للوقيعة بين أبناء الوطن الواحد لن يفلح، مشددًا على أن الشعب المصرى يقف صفًا واحدًا لمواجهة التحديات الراهنة التى تمر بها مصر، ومن بينها الإرهاب.

4335a

زر الذهاب إلى الأعلى