دولي

ترامب يستجيب للضغوط: منصب زكريا “لا يناسبها” l

 

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، إعادة النظر في تولي منصبها الجديد الذي اعتبره “غير مناسب لها”، مما يشير إلى قرب نهاية فترتها القصيرة في إدارته.

وأبلغ ترامب الصحفيين في البيت الأبيض أنه قال لزكريا اليوم الجمعة: “بصراحة، لو كنت مكانك لأعدت التفكير في الأمر”.

وأضاف أنهما سيتحدثان مجددا عند عودته إلى البيت الأبيض بعد رحلة إلى ولاية جورجيا، تاركا لها “حرية اتخاذ القرار”.

ومع ذلك، لم يبد ترامب مشجعا للمتحدثة التي تواجه ضغوطا كبيرة.

وذكر أنه سألها: “يا كاتي، هل أنت بحاجة إلى هذا؟ لا أعتقد أنك بحاجة إليه”.

ويعد هذا الموقف بمثابة سحب صريح للثقة في زكريا، التي تولت مهام منصبها قبل أسبوع واحد فقط.

وأدى ظهورها المتعثر في قاعة المؤتمرات الصحفية، الثلاثاء، إلى جانب التساؤلات المستمرة حول خلفيتها المهنية، إلى تعرضها لتدقيق مكثف من قبل وسائل الإعلام ومن زملائها في فريق ترامب.

وفي تصريحات أدلى بها أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى تجمع سياسي في جورجيا، أشار ترامب إلى أن زكريا تعرضت لمعاملة سيئة من قبل وسائل الإعلام، وأشاد بها واصفا إياها بأنها “داعمة مخلصة”.

لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه لا يعتقد أن زكريا مناسبة للحديث نيابة عنه، بصفتها المتحدثة الرئيسية باسم الإدارة.

واعترف: “ربما هذا الدور ليس مناسبا لها”

وكان دافع  البيت الأبيض عن المتحدثة الجديدة باسمه كاتي زكريا، بعد تقارير شككت في مؤهلاتها وكشفت أنها رسبت في امتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا، بينما طالبت منظمة رقابية بفتح تحقيق بشأن احتمال ممارستها المهنة من دون ترخيص.

وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ، إنها “مؤهلة على نحو فريد وذكية للغاية للمساعدة في إيصال المعلومات إلى الشعب الأميركي”.

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب زكريا بأنها محامية لدى إعلانه تعيينها الأسبوع الماضي، كما سبق لها أن عرّفت نفسها بالصفة ذاتها.

وأثار الجدل بشأن مؤهلاتها سؤال وجهه إليها صحفي، الثلاثاء، عن الولاية التي اجتازت فيها امتحان مزاولة المحاماة المطلوب للعمل محامية في الولايات المتحدة، فأجابت، وهي تقف إلى جانب ترامب: “عندما انتقلت إلى الصين”.

ولا يبدو أن زكريا مسجلة لدى هيئة المحامين في أي ولاية أميركية أقامت فيها.

وردا على الأسئلة المتعلقة بمؤهلاتها، قالت في بيان هذا الأسبوع: “مارست قانون المعاملات الدولية، مع امتلاكي جميع المؤهلات اللازمة”.

وقالت زكريا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الأربعاء، إنها سألت إدارة جامعة بيبرداين، عندما بدأت الظهور على القنوات الإخبارية التلفزيونية، عن الطريقة التي ينبغي أن تعرّف بها نفسها.

وأضافت أن رئيس الجامعة أبلغها بإمكانية وصف نفسها بأنها “محامية”، لكن ليس بأنها “محامية مرخصة”.

وأوضحت للصحيفة أن إجابتها بكلمة “الصين” عن سؤال امتحان مزاولة المحاماة كانت نتيجة سوء فهم، إذ اعتقدت خطأ، بسبب الضوضاء الصادرة عن المروحية الرئاسية “مارين وان”، أن الصحفي يسألها: “أين كنت بعد كلية الحقوق؟”.

والأربعاء، تقدمت منظمة “كامبين فور أكاونتابيليتي” الرقابية بشكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا، طالبت فيها بفتح تحقيق بشأن ما إذا كانت زاكاريا قد أوحت مرارا للجمهور بأنها مخولة بممارسة المحاماة من دون ترخيص، وهو سلوك يعد جريمة بموجب قانون الولاية.

وتبلغ زكريا 42 عاما، وتخرجت في كلية الحقوق بجامعة بيبرداين في كاليفورنيا عام 2011، وفق ما أكدته الجامعة.

ولا تمنح شهادة الحقوق في الولايات المتحدة حاملها تلقائيا ترخيصا لممارسة المحاماة.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، خاضت زكريا امتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا بعد تخرجها في كلية الحقوق، لكنها رسبت.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع مباشرة على المسألة أن زكريا خاضت الامتحان في الفترة نفسها التي كانت تستعد فيها لحفل زفافها وتخطط للانتقال إلى الصين مع زوجها المستقبلي.

وانتقلت المتحدثة الجديدة للبيت الأبيض إلى بكين بسبب عمل زوجها في شركة أميركية للاستثمار المباشر، وقالت إنها عملت هناك في مجال “قانون المعاملات الدولية”.

ويشير حسابها على منصة “لينكد إن”، إلى أنها عملت محامية مساعدة في مكتب “تشونغ لون” للمحاماة في بكين بين عامي 2011 و2013.

وفي الصين، يقتصر الحصول على ترخيص لممارسة المحاماة على المواطنين الصينيين، بينما يمكن للموظفين الأجانب العمل في مكاتب المحاماة بوظائف أخرى.

وفي فبراير من العام الماضي، قالت زكريا، خلال مشاركتها في البرنامج الإذاعي المحافظ “ذا كلاي ترافيس آند باك سيكستون شو”، إنها عملت مستشارة قانونية خارجية لصالح مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي خلال إقامتها في الصين.

كما شغلت منصب المستشارة القانونية العامة لمنظمة “فيكس كاليفورنيا”، وهي منظمة غير ربحية ذات توجه محافظ أسسها ريتش غرينيل، حليف ترامب.

زر الذهاب إلى الأعلى