اقتصاد

توقعات بإنتاج 29 ألف طن.. إطلاق موسم قطف التمور في أريحا والأغوار

أريحا – فينيق نيوز – انطلق في محافظة أريحا والأغوار، اليوم الأربعاء، موسم قطف التمور في محافظة أريحا والأغوار، من مزارع جمعية المشروع الإنشائي العربي شرق المحافظة.

وفي كلمته أكد محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل اعتزازه بالتمور الفلسطينية باعتبارها منتجا وطنيا إستراتيجيا يتمتع بجودة عالية وسمعة متميزة في الأسواق العالمية، مشددا على أن قطاع النخيل يشكل رافدا أساسيا للاقتصاد الوطني، ومصدرا مهما لفرص العمل، وعنوانا لصمود المزارع الفلسطيني وتمسكه بأرضه في مواجهة محاولات الاحتلال الاستيلاء على الأرض والموارد.

وشدد على ضرورة الحفاظ على النظام والقانون وصون مصالح المواطنين والمزارعين والعاملين في هذا القطاع، مؤكدا أن حماية المنتج الوطني ليست شعارا، بل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين وزارة الزراعة والمحافظة واتحاد المزارعين والمصدرين والغرفة التجارية والشركات والمؤسسات ذات العلاقة.

وأعرب حمايل عن تقديره لجهود لجنة مكافحة تهريب التمور، باعتبارها جزءا أساسيا من منظومة حماية المنتج الوطني، مثمنا التعاون الذي أسهم في معالجة عدد من الإشكاليات التي واجهت القطاع، ومؤكدا ضرورة مواصلة العمل المشترك ومتابعة القضايا التي تهم المزارعين.

كما أكد عدم السماح بدخول منتجات المستعمرات إلى الأسواق الفلسطينية، وضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تهدف إلى حماية المزارع وتعزيز الإنتاج المحلي والحفاظ على جودة التمور الفلسطينية وسمعتها في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن المحافظة ستواصل متابعة احتياجات المزارعين والعمل على تذليل العقبات أمامهم، بما يسهم في تطوير القطاع وتعزيز قدرته التنافسية، موجها الشكر إلى كل من أسهم في دعم قطاع التمور وحماية المنتج الوطني.

من جانبه، أكد وزير الزراعة رزق سليمية أن قطاع التمور الفلسطيني يشكل أحد أهم القطاعات الزراعية، لما يساهم به في الاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة وتعزيز الصادرات الزراعية، مشيرا إلى أن التقديرات الرسمية لإنتاج الموسم الحالي تصل إلى 28,860 طنا.

وأوضح أن البيانات الميدانية أظهرت أن إجمالي عدد أشجار النخيل يبلغ نحو 361 ألف شجرة، منها حوالي 350 ألف شجرة مثمرة، فيما يبلغ عدد الأشجار غير المثمرة في المزارع الحديثة نحو 11 ألف شجرة، موزعة على أكثر من 889 مزرعة.

وبيّن الوزير أن فرق الوزارة نفذت أعمالا ميدانية لتقدير الإنتاج والتحقق من البيانات، شملت زيارة وتقدير أكثر من 170 مزرعة (يزيد عدد أشجار النخيل في كل منها عن 500 شجرة)، إلى جانب زيارة 100 مزرعة أخرى للتدقيق في بياناتها ممن يقل عدد أشجارها عن 500 شجرة، بما يعزز دقة البيانات والإحصاءات الخاصة بالقطاع.

وقال سليمية إن قطاع التمور يمثل منظومة اقتصادية وزراعية متكاملة، موضحا أن قيمة القطاع تقدر بنحو 2.1 مليار شيقل، فيما يوفر فرص العمل لنحو 7 آلاف عامل، وتشكل النساء نحو 85% من العاملين جلها في بيوت التعبئة، الأمر الذي يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع ودوره في توفير فرص العمل.

وأضاف أن التمور الفلسطينية تحظى بحضور مهم في الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن صادرات الموسم السابق بلغت نحو 17000 طن، بقيمة تخطت ال 400 مليون شيقل، مؤكدا أهمية مواصلة تطوير القدرة التنافسية للتمور الفلسطينية وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والعالمية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز حوكمة قطاع التمور من خلال تطوير منظومة البيانات والتقديرات والإحصاءات، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في القطاع، بما يساهم في تحسين التخطيط والإنتاج والتسويق والتصدير، ورفع كفاءة إدارة هذا القطاع الحيوي.

وأكد الوزير أن الوزارة ستواصل العمل مع المزارعين والجهات ذات العلاقة للنهوض بقطاع التمور، ومعالجة التحديات التي تواجهه، وتعزيز قدرته على الاستمرار والتوسع، بما يخدم المزارعين ويدعم الاقتصاد الزراعي الوطني.

بدوره، أكد عضو مجلس إدارة جمعية المشروع الإنشائي العربي وسام شاهين، أهمية الجمعية في احتضان المزارع الفلسطيني ودعم صموده، ومثمنا جهود المحافظة ووزارة الزراعة في حماية الأراضي الزراعية وتعزيز الإنتاج الوطني.

من جهته، أكد رئيس الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في أريحا والأغوار تيسير الحميدي أن موسم قطف التمور يمثل حصاد عام كامل من العمل والجهد، مشيرا إلى أن التمور الفلسطينية تُصدر إلى 37 دولة حول العالم، ومثمنا جهود المزارعين والشركات والمؤسسات العاملة في القطاع.

من جانبه، شدد رئيس الجمعية التعاونية لمزارعي النخيل محمد القواسمي، وممثل جمعية اتحاد المزارعين جودة أسعيد، على أهمية مواصلة التعاون بين المؤسسات الرسمية والأهلية والمزارعين لدعم قطاع النخيل، وحماية المنتج الفلسطيني، وتحسين جودة الإنتاج وتعزيز صمود المزارعين.

يُذكر أن محافظة أريحا والأغوار تعد من أهم مراكز إنتاج التمور في فلسطين، لما تتمتع به من ظروف مناخية مناسبة لزراعة النخيل، وما تضمه من مزارع واستثمارات زراعية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، وتعزيز صمود المزارعين الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم.

وعلى هامش الفعالية التي شارك فيها ممثلون عن المؤسسات الرسمية، وأمين سر إقليم حركة فتح نائل أبو العسل، والفعاليات الزراعية والاقتصادية، وعدد من المزارعين، وشركات التمور، ممثلون عن اتحاد المزارعين وجمعيات النخيل والشركات العاملة في قطاع التمور، تكريم اللجان الميدانية لتقدير إنتاج التمور لعام 2026

زر الذهاب إلى الأعلى