الجامعة العربية تندد بإجراءات الاحتلال في الجولان السوري
القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، اليوم الخميس بانشاء “محكمة جنائية خاصة للقضية الفلسطينية” لمقاضاة إسرائيل، وذلك في اجتماع طارئ عقدة مجلس الجامعة على مستوى المندوبين لبحث إعلان اسرائيل انها لن تعيد هضبة الجولان التي تحجتلها الى سوريا.
وعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا برئاسة مملكة البحرين دعت اليه الكويت الخميس في مقر الجامعة في القاهرة للنظر في اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الجزء الذي ضمته اسرائيل من الهضبة “سيبقى الى الابد تحت سيادة اسرائيل”.
ومنذ عدوان حزيران/يونيو 1967 تحتل اسرائيل اكثر من ثلثي مساحة هضبة الجولان السورية (1200 كلم مربع )، واعلنت ضمها في 1981، الامر الذي لم يعترف به المجتمع الدولي. وما زالت 510 كيلومترات مربعة تحت السيطرة السورية.
وقال العربي في كلمته ان اسرائيل “تتصرف وكأنها دولة فوق القانون والمحاسبة، وهذا يستلزم وقفةً جادة وقوية من قبل المجتمع الدولي لردع انتهاكاتها وممارساتها التوسعية والاستيطانية”.
وطالب الدول العربية بدراسة “إنشاء محكمة جنائية خاصة على غرار محاكم يوغوسلافيا ورواندا وكمبوديا و سيراليون ومحكمة الرئيس الحريري للنظر في محاكمة مرتكبي الجرائم التي دأبت إسرائيل على اقترافها” وتقديمهم للعدالة الدولية”.
وأكد الأمين العام، أن القضية الفلسطينية هي دائماً قضية العرب المركزية المحورية الأولى، ولا سلام حقيق في المنطقة ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه وفق أحكام الشرعية الدولية.
وبشان التصعيد الإسرائيلي تجاه الجولان العربي السوري المحتل، قال العربي أن فرض إسرائيل لقوانينها وسلطاتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة إجراءات لاغية وباطلة وغير ذي أثر قانوني.
واوضح، أن تصريحات نتنياهو العدوانية والاستفزازية بشأن مستقبل الجولان ، تعكس تعنت الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، والذي يحاول استغلال الظروف الراهنة للأزمة السورية لتكريس الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي للجولان
وقال العربي، إن مبدأ تحريم استخدام القوة، هو مبدأ راسخ في العلاقات الدولية، فالفقرة الرابعة من المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة نصت بكل وضوح على وجوب أن” يمتنع أعضاء الأمم المتحدة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة من الدول”.
واوضح ان القرار رقم 242 الذي صدر عن مجلس الامن بالإجماع أكد وجوب انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها، وعلى وجوب احترام سيادة ووحدة أراضي كل دولة من دول المنطقة واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وهذا القرار واجب التنفيذ.
واشار إلى أن محكمة العدل الدولية أبرزت في رأيها الاستشاري عام 2004 مخالفة ما تقوم به إسرائيل للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ودعا مجلس الجامعة لاتخاذ إجراءات جدية حقيقية وفعالة في مواجهة هذه المواقف التصعيدية.
من جانبه، قال نائب المندوب الدائم لدولة فلسطين في الجامعة العربية، المستشار أول مهند العكلوك، إن تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بشأن الجولان لها دلالات خطيرة لم يخجل الاحتلال من التصريح بها علناً وبشكل واضح و كشفت عن وجه حكومة الحقيقي ونواياها الاستعمارية التوسعية، وهذه المرة في أرض الجولان العربي السوري المحتل.
وأضاف: هذا الحدث جريمة و انتهاكاً للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة فهي تبين استغلال قوة الاحتلال للأزمة السورية ولمحاولة انتزاع اعتراف العالم بادعاء الباطل بأن الجولان جزء من إسرائيل ومطالبتها للمجتمع الدولي بالاعتراف بضمها للجولان هو عنوان الوقاحة.
وأكد العكلوك، أن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الجولان العربي السوري ازداد على عدد السكان السوريين أصحاب الأرضو بلغ قرابة 25 ألف يسكنون عشرات المستوطنات، وما يُسمى بالتجمعات الزراعية والتعاونية اليهودية، بينما تقلص عدد أصحاب الأرض إلى ما يقارب 22 ألفاً.
فيما يخص سياسة الاحتلال الاستيطانية في فلسطين قال تضاعف عدد المستعمرين اليهود في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967 بنسبة 55% في فترة نتنياهو الممتدة منذ عام 2009 ، حيث كان عدد المستوطنين عام 2008 يصل إلى 280 ألف تقريباً (عدا القدس الشرقية والبؤر الاستيطانية)، و وصل حالياً إلى 400 ألف و220 ألف مستوطن في القدس الشرقية أي أن عدد المستوطنين يفوق حالياً 625 ألف مستوطن.
وأكد أنه لابد من تفعيل مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ومنتوجات المستوطنات، موضحا أن حملات المقاطعة أثبتت فعاليتها، مشيدا بالدور الذي يقوم به قطاع فلسطين بالجامعة العربية في هذا الشأن.
واتهم السفير السعودي في القاهرة ومندوب السعودية في الجامعة العربية احمد القطان اسرائيل بمحاولة الاستفادة من الازمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات.
وقال قطان ان “الكيان الصهيوني يستغل سنين الازمة في سورية”.
بدوره، أكد مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية السفير طارق القوني أن “الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو 1967″، مشددا على دعم مصر “للحق السوري في استعادة كامل الجولان المحتل”.
وتبنت الدول العربية بالاجماع قرارا يدين “التصريحات العدوانية والتصعيدية” لنتانياهو بخصوص الجولان.ونددت “بالتصريحات العدوانية والتصعيدية بشأن الجولان السوري المحتل و عقد الحكومة الاسرائيلية اجتماعها الإسبوعي على أرض الجولان”.
وحذر من “المحاولات الإسرائيلية المتكررة الرامية إلى فرض الأمر الواقع لضم الجولان العربي السوري المحتل، مؤكدا أن تلك الخطوة تشكل تحديا صارخا لإرادة المجتمع الدولي”.
واعلنت الجامعة العربية رفضها “نقل المستوطنين الإسرائيليين إلى الجولان المحتل ورفض كل ما تتخذه سلطات الاحتلال من اجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان العربي السوري المحتل”.
