مركز القدس ينتزع أمر احترازي من المحكمة المركزية يُجمّد أوامر هدم مزرعة حاكورتنا


رام الله – فينيق نيوز – في خطوة قانونية عاجلة لحماية مزرعة “حاكورتنا” في طولكرم، تمكّن مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان من استصدار أمر مؤقت عن المحكمة المركزية في القدس يقضي بتجميد تنفيذ أوامر الهدم الصادرة بحق المزرعة حتى إشعار آخر، وذلك عقب التماس مستعجل تقدم به محامي المركز أ. سليمان شاهين يوم الأربعاء، رغم اضطرار صاحب المزرعة لتفكيكها تحت سيف أوامر الهدم وعدم الثقة بإمكانية الغائها
وقد حددت المحكمة 17 كانون الأول/ديسمبر 2026 موعدًا لجلسة الاستماع الخاصة بالالتماس، فيما ألزم القرار المدعى عليهم بتقديم ردهم الكتابي على الالتماس وطلب الأمر المؤقت بحلول 19 تشرين الثاني/نوفمبر، على أن يقدم مقدم الالتماس رده بحلول 3 كانون الأول/ديسمبر.
وجاء التحرك القانوني بعد أن تسلمت عائلة المواطن فايز الطنيب في 16 أيلول/سبتمبر الجاري، قرار هدم صادرًا عن سلطات الاحتلال، منحها مهلة أسبوع واحد لإخلاء المزرعة وتفكيك منشآتها. وخلال هذه المهلة، اضطر مالك المزرعة فايز طنيب إلى تفكيك معظم أجزاء المنشآت والبيوت البلاستيكية، بعد تهديده بتحميل العائلة تكاليف الهدم في حال تنفيذه من قبل سلطات الاحتلال.
وتعود القضية إلى 7 آب/أغسطس 2025، حين تسلمت العائلة عددا من اخطارات وقف العمل تمهيدًا للهدم، مع منحها مهلة للاعتراض وتم تحديد جلسة استماع مطولة حضرها محامو المركز في حينه. ومنذ ذلك الحين، تابعت العائلة إجراءات الترخيص، واستكملت المستندات والمخططات المطلوبة، بما فيها مخططات المساحة وإثباتات الملكية وعقود الإيجار، فيما عقدت آخر جلسة في ملف الترخيص بتاريخ 3 أيلول/سبتمبر 2026.
وأوضح مركز القدس أن أوامر وقف العمل والهدم تستند بحسب الإجراءات المتبعة في هذه المناطق، إلى منظومة التخطيط والبناء والأوامر العسكرية المطبقة في المناطق المصنفة “ج”، في وقت تتعقد فيه قضية حاكورتنا بصورة إضافية بسبب موقعها وقربها من جدار الفصل ووجود أمر عسكري بحظر البناء.
وأشار المركز إلى أن اللجوء إلى المسار القضائي يشكل أداة أساسية لمحاولة وقف تنفيذ أوامر الهدم، وأن صدور أمر الهدم لا يعني بالضرورة إمكانية تنفيذه بصورة فورية في ظل وجود إجراءات قانونية للطعن فيه.
وتمتد مزرعة (حاكورتنا)، على نحو 32 دونمًا، وتضم قرابة 10 دونمات من البيوت البلاستيكية، إلى جانب أراضٍ مزروعة بالأشجار المثمرة، وبرك لتربية الأسماك، وما بين 25 و30 خلية نحل، ومشتل زيتون يضم نحو 35 ألف شتلة، إضافة إلى قرابة ألفي شتلة من العنب واللوزيات، ومنشآت زراعية وسكنية أخرى. وقد أدى تفكيك معظم هذه المنشآت خلال الأيام السابقة إلى تعطيل جانب كبير من النشاط الزراعي والإنتاجي في المزرعة، التي تشكل مصدر رزق لعائلة طنيب وعشرات العاملين فيها.
وتكتسب مزرعة (حاكورتنا) أهمية خاصة لامتداد تاريخها إلى ما قبل إقامة جدار الفصل، وما تعرضت له على مدى عقود من مضايقات واعتداءات وتهديدات متكررة بسبب موقعها المحاذي لمصانع (غيشوري) الكيماوية الاستعمارية. وفي المقابل، واصلت المزرعة تطوير نموذج زراعي وبيئي مستدام، وتحولت إلى مساحة للتدريب والتجربة في مجالات الزراعة البيئية، واستقبلت طلبة ومهندسين زراعيين ووفودًا للاطلاع على تجاربها في تربية النحل والأسماك، وإعادة استخدام المياه، والاستفادة من الطاقة المتجددة والمخلفات الزراعية.