لجنة الانتخابات الإسرائيلية تشطب ترشح أبو شحادة وكسيف للكنيست الـ26 ومداولات أخرى ضد المشتركة والموحدة والتجمع

أبو شحادة: قرار الشطب يستهدف مجتمعًا كاملًا وتمثيله السياسي… سنتوجه إلى المحكمة العليا ولن نتراجع عن نضالنا ضد العنصرية والإقصاء
قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، شطب ترشح رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف لانتخابات الكنيست المقبلة ضمن القائمة المشتركة، على أن يتم البت في ذلك نهائيا من قبل المحكمة العليا.
وحظي طلب حزب بن غفير لشطب ترشح أبو شحادة، بتأييد 31 صوتا بينهم رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ، في سابقة لم تحدث من قبل رغم امتناع كل من سبقه عن التصويت في هذه الطلبات، مقابل 4 أصوات معارضة وهي الأحزاب العربية.
وفي طلب شطب آخر، قررت لجنة الانتخابات المركزية بتأييد أغلبية من 19 عضوا فيها، أن كسيف “ممنوع من المشاركة في انتخابات الكنيست”.
يأتي ذلك بعدما بدأت صباح اليوم مداولات لجنة الانتخابات المركزية حول شطب أحزاب ومرشحين من خوض انتخابات الكنيست، وستتواصل غدا الخميس، فيما أعلنت أحزاب صهيونية عن تأييدها لشطب سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف من القائمة المشتركة.
وفي رده على الشطب، قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح بالقائمة المشتركة، سامي أبو شحادة، إن “لجنة الانتخابات التي قررت شطبنا اليوم لا تستهدفني وحدي، بل تسعى إلى شطب صوت مجتمع كامل، وإقصائه عن الحلبة السياسية وضرب نسبة التصويت في المجتمع العربي”.
وأكد “سنتوجه إلى المحكمة العليا للدفاع عن حقنا وحق جمهورنا في التمثيل والمشاركة السياسية. لن ترهبنا محاولات الإقصاء ولن تدفعنا إلى التراجع؛ سنواجه العنصرية والإقصاء السياسي، وسنواصل نضالنا السلمي والثابت من أجل الحرية والعدالة والمساواة لجميع المواطنين”.
كما ذكر خلال جلسة لجنة الانتخابات، أن “نضالنا نضال سياسي ويرفض أي شكل من أشكال العنف والانتقام، ونطالب بنضال ديمقراطي للشعبين بعيدا عن العنف وحل سياسي عادل على أساس القيم الإنسانية”.
وأضاف “نضالنا في التجمع الوطني الديمقراطي يعتمد بالأساس على الديمقراطية والقيم الإنسانية، هكذا كنت وعملت في الحركة الطلابية وما زلت أعمل في النضال السياسي المبني على الإنسانية والذي يرفض العنف”.
وأكد أبو شحادة “سنظل نناضل من أجل الحرية والمساواة والعدل والديمقراطية، وهؤلاء المتطرفين سيواصلون العمل بتطرف ضد الإنسانية من أجل البقاء في الحكم ولتغذية أفكارهم المتطرفة ضد العرب”.
وتابع “كنت عضوا في بلدية تل أبيب يافا وأسست العديد من جمعيات حقوق الإنسان وضد العنصرية، ولكن هؤلاء لم يجدوا شيئا لإدانتي، وبحثوا عن أتفه الأسباب لمحاسبتي”. ودعا المجتمع العربي إلى الخروج للتصويت في يوم الانتخابات وطرد جميع المتطرفين الذين يسعدون بالدمار والأعمال ضد الإنسانية؛ بحسب ما قال أبو شحادة.
وقالت المرشحة الثامنة في القائمة المشتركة د. مها كركبي صباح، إن “الأجواء العنصرية والمشحونة داخل اللجنة المركزية للانتخابات تظهر الأجواء العامة في كافة المجالات في حياة المواطنين العرب. هذه العنصرية داخل اللجنة نفسها موجودة في المستشفيات والمؤسسات الأخرى”.
وشددت على أن “المطلوب من أبناء شعبنا بالوقت الراهن وفي الانتخابات المقبلة، الخروج للتصويت حتى نمنع هؤلاء المتطرفين من العودة إلى الحكم”.
وقال المرشح الخامس في القائمة المشتركة بكر عواودة، إن “المثير للسخرية هو أن جميع الأحزاب الإسرائيلية ما تسمى مركز ويسار تقف إلى جانب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وتصوت لصالح شطب سامي أبو شحادة، وهذا يؤكد ما نقوله إن جميع الأحزاب الإسرائيلية هي وجهات لعملة واحدة”.
مركز “عدالة”: قرار شطب سامي أبو شحادة باطل ولا أساس له
وقال مدير مركز “عدالة” الحقوقي د. حسن جبارين، إن “هذا التدخل الأول الذي يكون منذ 30 عامًا من قبل قاض في المحكمة في الانتخابات لصالح قرار شطب سامي أبو شحادة، وهذا ما قام به اليوم القاضي سولبرغ وهو ما كان مفاجئا ومستغربًا، إلى جانب قرار أحزاب يسارية التصويت لصالح الشطب وهذا لم يكن في السابق”.
وأضاف “ننتظر قرار المحكمة العليا الذي سيكون يوم الخميس المقبل، إذ أن ملف أبو شحادة سهل قانونيا لكنه صعب سياسيا بسبب الأجواء العنصرية، وملف كسيف أسهل من ذلك”.
في تعقيب لمركز “عدالة” الذي مثل أبو شحادة أمام اللجنة، قال إن “الادعاء الذي استند إليه قرار الشطب باطل ولا أساس له، ومفاده بأن أبو شحادة أعرب عن دعمه للعنف كوسيلة لتحقيق أجندة سياسية. وأن هذا الادعاء يتناقض مع نشاطه العام والبرلماني على مدى 30 عامًا، ومع تصريحاته الصريحة بعد السابع من أكتوبر. كما كرّر أبو شحادة أمام اللجنة، تأكيد التزامه بالمبادئ العالمية لحقوق الإنسان”.
وقد شدد أبو شحادة أمام اللجنة على موقفه، الذي عبّر عنه أيضًا في أعقاب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، واستمر في التعبير عنه طوال الحرب، من خلال سلسلة طويلة من الإدانات الصريحة للمساس بالمدنيين الإسرائيليين، اليهود والفلسطينيين، ومن بينها دعوات متكررة إلى حل سياسي.
وعقب المحامي حسن جبارين خلال الجلسة قائلًا “عندما ردت المستشارة القانونية للحكومة، على طلبات شطب أولئك الذين حرّضوا على ارتكاب أخطر الجرائم، ومن بينهم ممثلون عن حزبي ’عوتسما يهوديت’ و’الصهيونية الدينية’، وجدت سبلًا للقول إن تصريحاتهم لا ترقى إلى ’كتلة الأدلة الدامغة’ المطلوبة للشطب على أساس الادعاء بالتحريض المستمر على العنصرية. في المقابل، في حالة سامي أبو شحادة، قررت استنادًا إلى تفسير موسّع أنه يؤيد ظاهريًا ’الكفاح المسلح’. علاوة على ذلك، تتناول وجهة نظرها أمورًا لم يقلها، ومنها إدانة هجوم السابع من أكتوبر، وتحمله مسؤولية عدم إصداره لها”.
كما أوضح جبارين، أن “المقال لا يتضمن أي دعوة مباشرة إلى العنف، ولا أي تصريحات ترقى إلى مستوى الشطب”. وأكد أن “الرسالة المركزية للمقال هي الدعوة للتوصل إلى حل سياسي. وأنه بالإمكان وصف المقال بالمستفز، لكن لا علاقة لأبو شحادة، بدعم الكفاح المسلح، لا من قريب أو بعيد”.
د. جبارين: الهجوم على أبو شحادة سببه أن الكاتب عربي وخلفيته عربية
وقال مدير مركز “عدالة” الحقوقي د. حسن جبارين خلال دفاعه عن أبو شحادة، إن “الهجوم على سامي سببه أن الكاتب عربي وخلفيته عربية، وبحال كتب هذا المقال في اللغة العبرية لم يكن كل هذا الهجوم على أبو شحادة، الذي لم يدعو أبدا لقتل اليهود كما يدعي أعضاء الكنيست والمطالبين بشطبه”.
“عرب 48”
