محلياتمميز

 النضال الشعبي تطلق فعاليات انطلاقتها الـ 59 بزيارة عهد ووفاء لأضرحة وصروح القادة الشهداء

النموره: شعبنا الفلسطيني  يواجه حرباً استعمارية مفتوحة تستهدف وجوده الوطني وحقوقه التاريخية
رام الله – فينيق نيوز – أطلقت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اليوم الأريعاء، الفعاليات المركزية لإحياء الذكرى الـ 59 لانطلاقتها، بزيارة صروح واضرحة الشهداء ضمن تقليد أرسته قيادة الجبهة في كل مناسبة اجلالا ووفاء لأرواحهم وتضحياتهم والتزاما بالنهج الذي ناضلوا وارتقوا من اجله، وسبق ذلك بوقفة دعم واسناد للأسرى في ساحة بلدية البيرة.
واستهلت الفعاليات بزيارة اضرحة شهداء الثورة والجبهة والقادة المؤسسين، انطلاقاً من ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة، والقائد المؤسس د. سمير غوشة، حيث وضعت أكاليل من الزهور، وقرأت الفاتحة على ارواحهم وألقيت كلمات بهذه المناسبة.
وتقدم عضو المكتب السياسي للجبهة رزق النمورة وفداً كبيراً ضم أعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر وأنصار الجبهة.
وقال النموره في كلمته من امام ضريح فارس القدس الشهيد سمير غوشة: تحل الذكرى التاسعة والخمسون لانطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في لحظة وطنية وإقليمية ودولية بالغة الدقة والخطورة، يواجه فيها شعبنا الفلسطيني حرباً استعمارية مفتوحة تستهدف وجوده الوطني وحقوقه التاريخية، عبر الإبادة الجماعية، والتجويع، والتهجير القسري، والتدمير المنهجي، والاستعمار الاستيطاني، ومحاولات الضم وفرض الوقائع بالقوة، في ظل تصاعد غير مسبوق للفاشية الإسرائيلية، واستمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من القوى الغربية لحكومة الاحتلال، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض منظومة العدالة الدولية، ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.
وأضاف هذه المرحلة تتطلب منا جميعا تحمل المسؤولية الوطنية، لنتمكن من مواجهة تحديات المرحلة وللتصدي لكافة إجراءات حكومة الاحتلال الفاشية ووقف العدوان على أهلنا بقطاع، ومشاريع التهجير القسري والتطهر العرقي في الضفة والقدس المحتلة، والحصار المالي وكافة إجراءات الاحتلال الهادفة لتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية.
وجدد النموره بهذه الذكرى الخالدة، العهد والوفاء لتضحيات شعبنا وللشهداء وللأسرى الأبطال والقادة العظام الذين أسسوا وكرسوا هذه التضحيات الجسام، وفي مقدمتهم القائد المؤسس الخالد فينا الرفيق د. سمير غوشة، وكل الشهداء الذين قدموا دمائهم في سبيل الحرية الناجزة، معاهدا الشهداء والأسرى، وشعبنا العظيم في كل مكان بأن تبقى رايات النضال عالية، وأن نستمر في هذه المسيرة من أجل دحر الاحتلال وتحقيق أهدافنا الوطنية وفي المقدمة حق شعبنا في العودة وتقرير المصير وبناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 وتابع في خضم هذه التحولات العاصفة، تستحضر جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مسيرتها النضالية الممتدة منذ انطلاقتها في الخامس عشر من تموز عام 1967، لتؤكد أن رسالتها لم تكن يوماً مقاومة الاحتلال فحسب، بل والانحياز إلى العمال والكادحين والفلاحين وسائر الفئات الشعبية، من أجل مجتمع يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية، فمنذ انطلاقتها، انخرطت الجبهة في مسيرة الثورة الفلسطينية، وأسهمت في صوغ محطاتها النضالية، وقدمت مواكب من الشهداء والأسرى والجرحى، وظلت وفية لنهجها الوطني التقدمي، ولبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والإطار الوطني الجامع لنضاله من أجل الحرية والاستقلال والعودة.
وتوجهت الجبهة بالتحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، مجددة العهد لشهداء الحركة الأسيرة وكافة شهداء شعبنا بمواصلة النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وكانت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي قالت: ” أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية تستوجب مراجعة وطنية شاملة، وتجديد أدوات النضال، وتعزيز وحدة شعبنا وقواه السياسية والمجتمعية، في مواجهة المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يسعى إلى تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتقويض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحويل الاحتلال إلى واقع دائم تفرضه القوة العسكرية وسياسات الأمر الواقع.
كما ثمنت تنامي حركة التضامن الدولية مع شعبنا الفلسطيني، واتساع الاعتراف بعدالة قضيته، وتصاعد مواقف القوى الديمقراطية والتقدمية، والحركات العمالية والنقابية، والجامعات، ومنظمات حقوق الإنسان، التي أسهمت في فضح جرائم الاحتلال وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في الرأي العام العالمي، وتمثل هذه التحولات رصيداً سياسياً وأخلاقياً ينبغي البناء عليه عبر استراتيجية وطنية فاعلة، توظف أدوات العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، وتوسع دائرة التضامن الدولي، بما يخدم نضال شعبنا من أجل إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفقاً للقرار (194).
وفيما يلي البيان: –

بيان اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

 في الذكرى التاسعة والخمسين للانطلاقة

 نحو تجديد المشروع الوطني الديمقراطي وتعزيز العدالة الاجتماعية

تحل الذكرى التاسعة والخمسون لانطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في لحظة وطنية وإقليمية ودولية بالغة الدقة والخطورة، يواجه فيها شعبنا الفلسطيني حرباً استعمارية مفتوحة تستهدف وجوده الوطني وحقوقه التاريخية، عبر الإبادة الجماعية، والتجويع، والتهجير القسري، والتدمير المنهجي، والاستعمار الاستيطاني، ومحاولات الضم وفرض الوقائع بالقوة، في ظل تصاعد غير مسبوق للفاشية الإسرائيلية، واستمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من القوى الغربية لحكومة الاحتلال، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض منظومة العدالة الدولية، ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.

 

وفي خضم هذه التحولات العاصفة، تستحضر جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مسيرتها النضالية الممتدة منذ انطلاقتها في الخامس عشر من تموز عام 1967، لتؤكد أن رسالتها لم تكن يوماً مقاومة الاحتلال فحسب، بل بناء مشروع وطني ديمقراطي للتحرر، يجمع بين الدفاع عن الحقوق الوطنية وصون الكرامة الإنسانية، والانحياز إلى العمال والكادحين والفلاحين وسائر الفئات الشعبية، من أجل مجتمع يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية، فمنذ انطلاقتها، انخرطت الجبهة في مسيرة الثورة الفلسطينية، وأسهمت في صوغ محطاتها النضالية، وقدمت كوكبة من الشهداء والأسرى والجرحى، وظلت وفية لنهجها الوطني التقدمي، ولبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والإطار الوطني الجامع لنضاله من أجل الحرية والاستقلال والعودة.

 

وتؤكد اللجنة المركزية، وهي تحيي هذه الذكرى، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية تستوجب مراجعة وطنية شاملة، وتجديد أدوات النضال، وتعزيز وحدة شعبنا وقواه السياسية والمجتمعية، في مواجهة المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يسعى إلى تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتقويض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحويل الاحتلال إلى واقع دائم تفرضه القوة العسكرية وسياسات الأمر الواقع.

لقد أكدت حرب الإبادة التي تعرض لها شعبنا في قطاع غزة، وما يتواصل من عدوان في الضفة الغربية، بما فيها القدس، الطبيعة الحقيقية للمشروع الصهيوني بوصفه مشروعاً استعمارياً استيطانياً وعنصرياً،

يستهدف الإنسان الفلسطيني كما يستهدف الأرض والهوية والذاكرة الوطنية، كما كشفت حجم التواطؤ الذي مارسته الإدارة الأمريكية وبعض القوى الغربية، من خلال توفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال، وتعطيل الجهود الرامية إلى وقف العدوان، الأمر الذي يستوجب مواصلة العمل لعزل الاحتلال، ومحاسبة قادته أمام القضاء الدولي على جرائم الحرب والجرائم المرتكبة بحق الإنسانية.

وفي المقابل، تثمن الجبهة تنامي حركة التضامن الدولية مع شعبنا الفلسطيني، واتساع الاعتراف بعدالة قضيته، وتصاعد مواقف القوى الديمقراطية والتقدمية، والحركات العمالية والنقابية، والجامعات، ومنظمات حقوق الإنسان، التي أسهمت في فضح جرائم الاحتلال وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في الرأي العام العالمي، وتمثل هذه التحولات رصيداً سياسياً وأخلاقياً ينبغي البناء عليه عبر استراتيجية وطنية فاعلة، توظف أدوات العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، وتوسع دائرة التضامن الدولي، بما يخدم نضال شعبنا من أجل إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفقاً للقرار (194).

 

وانطلاقاً من إدراكها لطبيعة المرحلة، تؤكد اللجنة المركزية أن الوحدة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز صمود شعبنا وإفشال مخططات الاحتلال، ولذلك، فإن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية لم يعودا خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة وطنية ملحة، كما تدعو الجبهة إلى تطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، بما يعزز الشراكة الوطنية، ويصون استقلالية القرار الوطني، ويكرس التعددية السياسية في إطار وحدة الهدف والمصير.

 

وترى الجبهة أن مواجهة الاحتلال تتطلب استراتيجية وطنية شاملة، تقوم على تكامل أشكال النضال، وفي مقدمتها المقاومة الشعبية الشاملة، وتعزيز صمود المواطنين على أرضهم، والدفاع عن القدس وهويتها، والتصدي للاستعمار الاستيطاني، وحماية الأراضي المهددة بالمصادرة، وإسناد الحركة الأسيرة، ورعاية عائلات الشهداء والجرحى، بما يعزز تماسك المجتمع الفلسطيني وقدرته على الصمود والمواجهة.

 

وانطلاقاً من مرجعيتها الفكرية القائمة على اليسار الاجتماعي والاشتراكية الديمقراطية، تؤكد الجبهة أن الدفاع عن حقوق العاملات والعمال، والفلاحين، والموظفين، والعاطلين عن العمل، وسائر الفئات الفقيرة والمهمشة، ليس مطلباً اجتماعياً فحسب، بل جزءاً أصيلاً من معركة التحرر الوطني، ومن ثم، فإن مواجهة سياسات الاحتلال يجب أن تقترن بسياسات وطنية تعزز العدالة الاجتماعية، وتوسع مظلة الحماية الاجتماعية، وتدعم الاقتصاد الوطني المنتج، وتعيد الاعتبار لدور الدولة في التنمية، وتكفل توزيعاً أكثر عدالة للثروة والفرص.

 

وترى اللجنة المركزية أن ما يعانيه المجتمع الفلسطيني من أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة يعود، في المقام الأول، إلى استمرار الاحتلال وسياساته الاستعمارية الهادفة إلى تدمير مقومات الاقتصاد الوطني، ونهب الموارد الطبيعية، وفرض التبعية الاقتصادية، وإعاقة التنمية، إلى جانب اختلالات بنيوية تستوجب إطلاق حوار وطني مسؤول حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية، يفضي إلى تبني نموذج تنموي وطني يعزز الاعتماد على الذات، ويدعم القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة، ويوفر فرص العمل اللائق، ويحد من الفقر والبطالة، ويرسخ مبادئ العدالة في توزيع الثروة والأعباء.

 

 

 

وفي هذا الإطار، تؤكد الجبهة أن بناء اقتصاد وطني منتج يشكل أحد مرتكزات الصمود الوطني، بما يستدعي توجيه الموارد نحو دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية، وحماية المنتج الوطني، بما يسهم في الحد من التبعية الاقتصادية للاحتلال، ويعزز قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود ومواجهة الأزمات.

 

كما تشدد اللجنة المركزية على ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتطوير منظومة الضمان الاجتماعي، وصون الحقوق والحريات النقابية، وتمكين الحركة النقابية الفلسطينية من أداء دورها الوطني والاجتماعي باعتبارها شريكاً أساسياً في معركة التحرر والبناء، وتؤكد أن اعتماد سياسات ضريبية أكثر عدالة، وتعزيز الشفافية والنزاهة، ومكافحة الفساد، وترشيد الإنفاق العام، تمثل متطلبات أساسية لترسيخ الثقة بالمؤسسات العامة، وتوجيه الموارد نحو أولويات التنمية والعدالة الاجتماعية.

 

وتؤمن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بأن الشباب الفلسطيني يشكل الطاقة الأكثر قدرة على صناعة المستقبل، وأن تمكينه سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وتوفير فرص العمل والإبداع أمامه، يمثلان استثماراً استراتيجياً في المشروع الوطني، كما تؤكد أن تعزيز دور المرأة الفلسطينية، وصون حقوقها، وضمان مشاركتها الكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مواقع صنع القرار، يشكل ضرورة وطنية وديمقراطية، ويعكس جوهر مشروعنا التحرري والتقدمي.

 

وفي السياق ذاته، تجدد الجبهة التزامها بالدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان اندماجهم الكامل في المجتمع، وإزالة جميع أشكال التمييز بحقهم، كما تؤكد ضرورة توفير الحماية الشاملة للأطفال الفلسطينيين الذين يدفعون، في ظل الاحتلال، أثماناً باهظة من أمنهم وتعليمهم ومستقبلهم، بما يفرض مسؤولية وطنية ومجتمعية لتعزيز صمودهم ورعايتهم.

 

وترى اللجنة المركزية أن بناء الدولة الفلسطينية المستقلة لا يقتصر على إنهاء الاحتلال، بل يقتضي أيضاً بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، تقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، واحترام الحقوق والحريات العامة، وتكافؤ الفرص، والمواطنة المتساوية، والعدالة الأجتماعية، والمساءلة والشفافية، بما يرسخ الثقة بالمؤسسات، ويضمن مشاركة المواطنين في صنع القرار، ويجعل الإنسان محور السياسات العامة وغايتها.

 

وتؤكد الجبهة أن التحولات الجارية في النظام الدولي، وما يشهده العالم من تراجع تدريجي لهيمنة القطب الواحد، وصعود قوى دولية وإقليمية جديدة،تعزز فرص بناء نظام دولي متعدد الأقطاب أكثر توازناً وعدالة ، تفتح آفاقاً أوسع أمام نضال الشعوب من أجل الحرية وتقرير المصير، ، ومن هذا المنطلق، تعمل الجبهة على توسيع علاقاتها مع الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية والتقدمية، والحركات النقابية والعمالية، وقوى التحرر في العالم، بما يعزز الحضور الدولي للقضية الفلسطينية، ويعمق عزلة الاحتلال، ويدعم الجهود ،الرامية إلى محاسبة قادته على جرائمهم أمام المحاكم الدولية.

 

كما تؤكد اللجنة المركزية أن النضال الفلسطيني سيبقى جزءاً أصيلاً من الحركة الإنسانية العالمية المناهضة للاستعمار والاستعمار الاستيطاني، والعنصرية، والفاشية، والإمبريالية، وأن حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير والعدالة والسلام يظل حقاً غير قابل للمساومة أو الانتقاص، ولا يجوز أن يخضع لموازين القوة أو لمصالح القوى الكبرى.

 

 

 

وفي الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الجبهة، نستحضر بإجلال ووفاء القائد المؤسس الخالد فينا، الرفيق الدكتور سمير غوشة، ورفاقه المؤسسين، وجميع شهداء الجبهة والثورة الفلسطينية، الذين خطّوا بدمائهم صفحات مشرقة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، كما نحيي أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال، الذين يجسدون أسمى معاني الصمود والثبات، ونتوجه بالتحية إلى الجرحى، وإلى جماهير شعبنا الصامدة في قطاع غزة، والضفة الغربية، بما فيها القدس، وفي مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين وكافة مخيمات اللجوء والشتات، التي ما زالت، رغم كل ما تواجهه من معاناة، متمسكة بحقوقها الوطنية وثوابتها التاريخية.

 

إن هذه الذكرى ليست مناسبة لاستذكار الماضي فحسب، بل محطة وطنية لتجديد العهد مع شعبنا، وتطوير مشروعنا الوطني الديمقراطي والاجتماعي، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة وتحدياتها، وإذ تدخل جبهة النضال الشعبي الفلسطيني عامها الستين، فإنها تجدد التزامها بالمبادئ التي قامت عليها، حزباً وطنياً ديمقراطياً، ذا مرجعية اشتراكية ديمقراطية ومنتمياً إلى اليسار الاجتماعي، منحازاً إلى العمال والكادحين والفلاحين وسائر الفئات الشعبية، ومتمسكاً بالوحدة الوطنية، وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا، وبحق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال وإنهائه، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين وفق القرار (194)، وبناء مجتمع ديمقراطي تقدمي، يقوم على سيادة القانون، والعدالة الاجتماعية، والمواطنة المتساوية، وصون الكرامة الإنسانية.

 

 

 

 

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية الكاملة للأسرى والأسيرات

الشفاء العاجل للجرحى

والنصر لشعبنا الفلسطيني حتى الحرية والاستقلال والعودة

 

 

 

اللجنة المركزية

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني

15 تموز 2026

زر الذهاب إلى الأعلى