عربي

الموريتانيون يصوتون لانتقال ديمقراطي غير مسبوق للسلطة

نواكشط – فينيق نيوز – توجه الناخبون اليوم السبت، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد من بين ستة مرشحين، في اقتراع يشكل أول انتقال للسلطة من رئيس انتهت ولايته إلى آخر منتخب في موريتانيا التي هزتها سلسلة انقلابات بين 1978 و2008.

وتضم قوائم الناخبين أكثر من مليون ونصف المليون ناخب،  سيدلون بأصواتهم في أكثر من ثلاثة آلاف وتسعمئة مركز تصويت، لانتخاب أول رئيس باقتراع ديمقراطي يتولى حماية الاستقرار، وتحسين الوضع الاقتصادي ووضع حقوق الإنسان في بلد واسع في منطقة الساحل..

وقالت اللجنة المستقلة للانتخابات التي تشرف على الاقتراع، إنها اتخذت كل الإجراءات الضرورية لضمان حسن سير العملية، مشيرة إلى أنها لم ترصد أي تجاوزات تذكر.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي لاختيار من سيحل محل الرئيس محمد ولد عبد العزيز (62 عاما) الذي تولى السلطة في انقلاب عام 2008، بينما يتوقع أن تعلن النتائج الأولية مطلع الأسبوع المقبل.

وسيشكل هذا الاقتراع أول انتقال للسطة من رئيس انتهت ولايته إلى آخر منتخب بعد سلسلة انقلابات بين 1978 و2008.  لكن الخصوم الخمسة لمرشح السلطة الضابط السابق محمد ولد شيخ محمد أحمد الملقب ولد الغزواني، يتحدثون عن محاولة لإطالة أمد نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ويخشون حدوث عمليات تزوير.

وكان محمد ولد عبد العزيز وصل إلى السلطة إثر انقلاب ثم انتخب في 2009 وأعيد انتخابه في 2014، في اقتراع قاطعته أحزاب المعارضة الرئيسة.

وقد أمن استقرار هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 4.5 ملايين نسمة وشهد في بداية الألفية عمليات مسلحة وعمليات خطف أجانب، عبر اتباع سياسة تقضي بتعزيز الجيش وتشديد مراقبة الأراضي وتنمية المناطق النائية.

ولخلافته بعد ولايتين دستوريتين على رأس الدولة، اختارت السلطة رفيق دربه الذي شغل منصب رئيس الأركان لعشر سنوات ثم وزير الدفاع لبضعة أشهر.

وأكد الرئيس المنتهية ولايته أن انتخاب أحد المنافسين الخمسة لرفيق دربه، من شأنه أن يشكل “عودة الى الوراء” للبلاد.

لكن المرشح الذي يبدو المنافس الأكبر له، وهو سيدي محمد ولد بوبكر الذي ترأس حكومة انتقالية من 2005 إلى 2007، قال إن “غالبية الموريتانيين يرغبون في طي صفحة السنوات العشر الأخيرة”.

وجمع هذا المرشح المستقل المدعوم من تحالف واسع يضم في صفوفه حزب “تواصل الإسلامي” أكبر حزب معارض، وفريق رجل الأعمال الثري محمد ولد بوعماتو الذي يتمتع بنفوذ كبير، آلافا من أنصاره مساء الخميس في معلب رياضي في نواكشوط.

وحذر من عمليات تزوير كغيره من مرشحي المعارضة الآخرين بمن فيهم بيرام ولد الداه ولد عبيد الناشط في مكافحة العبودية والذي ترشح لانتخابات 2014، فيما اتفق هؤلاء جميعا على دعم بعضهم في حال جرت دورة ثانية من الانتخابات في السادس من يوليو.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى