
الناصرة – فينيق نيوز – أعلن مركز عدالة، اليوم الثلاثاء، عزمه الالتماس أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، ضد محاولة شرعنة سلب الأراضي الفلسطينية لبناء المستوطنات، المسمى “قانون التسوية”، باعتباره خرقًا للقانون الدولي وجريمة حرب وفق معاهدة روما.
وكانت صادقت الكنيست الليلة الماضية بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون التسوية، الذي يشرعن عشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة في الضفة الغربية الأمر الذي قابله الفلسطينيون بالتنديد وبالتلويح بالجنائية الدولية
ونقل “عرب 48” عن مديرة وحدة الأراضي والتخطيط في عدالة سهاد بشارة، إن الادعاء الذي سنقدمه مركب من مستويين، الأول هو منع تطبيقه في الضفة الغربية بسبب مخالفته للقانون الدولي، والمستوى الثاني هو عدم دستورية القانون.
وقالت بشارة إن احتمال قبول الالتماس وإبطال القانون رغم مصادقة الكنيست عليه بأغلبية 60 عضوًا مقابل 52 وارد جدًا، ومن المرجح أن تستند المحكمة بالأساس على عدم دستورية القانون.
وأشارت بشارة إلى أن هذا القانون الخطير يسمح بمصادرة مساحات شاسعة من أراضي فلسطينية خاصة، وإعطاء الأفضلية المطلقة للمصالح السياسية لإسرائيل كقوة محتلة وللمستوطنين الأمر الذي يخرق حق الملكية للمواطنين واللاجئين الفلسطينيين على حدٍ سواء.
وأعتبرت أن الهدف الأساسي من هذا القانون هو شرعنة المزيد من المستوطنات غير القانونية في الضفة. وهذه الاعتبارات السياسية تُعارض بشكل مباشر قرار مجلس الأمن الذي صدر في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، والذي أعاد التأكيد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية. وأن سن القانون يخدم أجندات أحزاب اليمين الذي اقترحته وصادقت عليه.
واوضحت بشارة ان نقل مواطني الدولة المحتلة للإقامة في الأراضي المحتلة يعتبر جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما أن تطبيق هذا القانون الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو خرق للقانون الدولي..
ووضع اقتراح القانون لتجنب تكرار تجربة إخلاء “عمونا” بأمر من المحكمة العليا لكونها مقامة على أراض خاصة تابعة لسلواد. إلى “تسوية” آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.
وكان وزير المعارف، نفتالي بينيت، طلب إلقاء كلمة، إلا أن مكتب رئيس الحكومة رفض. غير ان بينيت قال إنه يحيي رئيس الحكومة وأعضاء الكنيست من الليكود على دعمهم لقانون التسوية.
نتنياهو المتورط مع القانون الإسرائيلي ويجري التحقيق معه بشبهة ارتكابه مخالفات جنائية تتعلق بقضايا فساد ورشوة، يورط نفسه ويورط إسرائيل، أيضا مع القانون الدولي
وبحسب مصادر في الكنيست فإن مكتب نتنياهو خشي أن يجرف بينيت التأييد في ظل غياب نتنياهو، بينما الأخير في طريقه إلى البلاد قادما من بريطانيا بعد لقاء مع رئيسة الحكومة تيريزا ماي التي صرحت في لقائها مع نتنياهو أن سن اقتراح قانون التسوية من شأنه أن يتسبب بمصاعب كثيرة لأصدقاء إسرائيل في أنحاء العالم
رئيس المعارضة الصهيونية ، يتسحاك هرتسوغ، حذر من التصويت على اقتراح القانون، وذلك بدافع الخشية من تقديم لوائح اتهام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد جنود وضباط إسرائيليين.
واعتبر هرتسوغ أن الحديث عن ‘قانون ضم فعلي’، مضيفا أن معارضته للقانون تنبع من ‘معارضته للضم، وليس من مشكلة مع المستوطنين أو المستوطنات، وإنما مع إدخال آلاف الفلسطينيين إلى داخل الدولة اليهودية’.
يذكر أن أعضاء المعارضة كانوا قد أعلنوا أنهم لن يتعاون مع الائتلاف، وقاموا بسحب تحفظاتهم، وأغلق النقاش حول اقتراح القانون، وفي أعقاب ذلك جرى التصويت بأسرع من المتوقع.