غير مصنف

ترحيب فلسطيني.. مجلس الكنائس العالميّ: تمييز إسرائيل ضدّ الفلسطينيين أصبح علنيًّا ومنظّما

مجلس الكنائس العالميّ: تمييز إسرائيل ضدّ الفلسطينيين أصبح علنيًّا ومنظّما

رام الله – فينيق نيوز – رحبت وزارة الخارجية والمغتربين، بالبيانات التي تصدر عن مجلس الكنائس العالمي ولجنته المركزية، بشأن الحالة في فلسطين المحتلة.

وقالت الخارجية، في بيان، اليوم الجمعة، إن آخر هذه البيانات الذي صدر عقب الاجتماع الأخير للجنة المركزية للمجلس والذي عقد في جنيف، بشأن التهديدات التي يتعرض لها السلام العادل والوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، والذي أكد أن التمييز ضد الفلسطينيين أصبح علنيا ومنظما بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان الفلسطيني ولمبدأ المساواة للكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أن بيانات مجلس الكنائس العالمي ولجنته المركزية تضمنت مواقف أخلاقية وقانونية وإنسانية متفقه مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وحرص رفيع على تحقيق السلام العادل.

ولفتت الخارجية إلى الدعوات المستمرة للمجلس بضرورة إنهاء الاحتلال واعتباره الجذر الرئيس لمعاناة الشعب الفلسطيني وما تتعرض له الجماعات الدينية وحرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية من انتهاكات واعتداءات تهدد الوضع القانوني والتاريخي القائم، وكذلك الهوية متعددة الاديان والثقافات للقدس، بما يشمل حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود المسيحي في فلسطين المحتلة عامة وفي القدس بشكل خاص، واستمرار سرقة وقرصنة ممتلكات الكنائس كجزء لا يتجزأ من عمليات الاستيلاء على الأرض الفلسطينية لصالح تعميق الاستيطان اليهودي، وكجزء من عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين كما يحدث بشكل يومي وخاص في القدس وعموم المناطق المصنفة (ج) بما فيها مسافر يطا والاغوار.

وأثنت الخارجية في بيانها، على مطالبات مجلس الكنائس المشددة للمجتمع الدولي وكافة الكنائس الأعضاء والشركاء والاحرار في العالم لإعلاء صوتهم في وجه انتهاكات الاحتلال، والعمل بشكل موحد لإزالة العقبات التي تضعها إسرائيل في طريق الحل العادل للصراع على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وكانت قالت اللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي، إن التمييز ضد الفلسطينيين أصبح علنيا ومنظما، ويستمر الاحتلال الإسرائيلي القائم منذ نصف قرن في التناقض مع المساواة في الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان للفلسطينيين، في حين أن استجابة المجتمع الدولي ما تزال تعكس معايير مزدوجة فظيعة.

جاء ذلك في بيان صدر عن اللجنة، أمس الخميس، بشأن التهديدات التي يتعرض لها الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، عقب اجتماعها الذي عقد مؤخرا في جنيف.

وأضافت اللجنة: “نحن قلقون إزاء الأحداث الأخيرة في فلسطين، التي سلطت الضوء على العقبات المتزايدة أمام تحقيق سلام عادل في المنطقة، وتصعيد التهديدات للوجود المسيحي في أرض ميلاد المسيح”.

وشددت على الدعوة المستمرة لمجلس الكنائس العالمي لإنهاء الاحتلال، والمساواة في حقوق الإنسان للجميع في المنطقة.

وتابعت أن رؤساء الكنائس المحلية أصدروا ما لا يقل عن سبعة بيانات خلال الأشهر الماضية، تظهر التهديدات التي تمثلها هجمات الجماعات المتطرفة ضد رجال الدين ومباني الكنائس، والقيود الإسرائيلية على حرية الدين والوصول إلى الأماكن المقدسة، وغير ذلك من الأعمال التي تهدد الوضع القائم والهوية متعددة الأديان والثقافات للقدس.

وأشارت إلى أن التطورات الأخيرة تشير إلى تدهور سريع في الوضع، حيث تعطلت وتراجعت الشعائر الدينية الرسمية التي تحتفل بها الكنائس الأعضاء بشكل خطير، ومنع من إقامتها في بعض الحالات، ومؤخرا رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية محاولة البطريركية الأرثوذكسية اليونانية إلغاء قرار عام 2017 الذي أعطى منظمة المستوطنين الإسرائيلية “عطيرت كوهانيم” الحق في الاستيلاء على ممتلكات الكنيسة عند بوابة يافا (فندق إمبريال الجديد وفندق البتراء) بعد تعاملات مثيرة للجدل جدا ومطعون فيها، مؤكدة أن الممتلكات المعنية تمثل جزءا رئيسيا من “بصمة” الوجود المسيحي في القدس.

وأوضحت أن مجتمعات فلسطينية كثيرة ما تزال مهددة بالتشريد القسري في الضفة الغربية المحتلة والقدس، بما في ذلك الشيخ جراح وخان الخليل، وأماكن أخرى، وهناك 1,200 فلسطينيا، من ضمنهم 500 طفل مهددون بالطرد وهدم منازلهم في مسافر يطا، ما يمهد لأكبر عملية نقل قسري للفلسطينيين منذ بداية الاحتلال عام 1967، ويشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وأعربت عن تضامنها العميق مع الكنائس الأعضاء والمسيحيين في المنطقة في حياتهم وعملهم، وإبقاء إيمان وشهادة المسيحيين في الأراضي المقدسة مفعمان بالحياة والنشاط، وكذلك جميع شعوب المنطقة.

وطالبت حكومة إسرائيل بضمان المساواة في حقوق الإنسان، وضمان المساءلة عن الهجمات والانتهاكات ضد الفلسطينيين، وضد الأماكن المقدسة، والكنائس، والمجتمعات المسيحية، والمسلمين، وغيرها من الجماعات، وضمان حرية الوصول إلى أماكن العبادة والأماكن المقدسة.

وناشدت كافة أعضاء المجتمع الدولي، وكافة الكنائس الأعضاء في مجلس الكنائس العالمي، والشركاء المسكونيين، والخيرين للوقوف إلى جانب القانون الدولي وأن يتحدثوا بصراحة عن عمليات الطرد التي تلوح في الأفق في مسافر يطا، وغيرها من عمليات التشريد للمجتمعات الفلسطينية في الأراضي المحتلة.

وأعربت عن أسفها العميق أن العديد من العقبات، التي يبدو أنها مستعصية، قد وضعت في طريق الالتزام الطويل والرغبة في إيجاد حل عادل يقوم على أساس حل الدولتين وفقا للقرارات الدولية والسياسة الراسخة لمجلس الكنائس العالمي.

والقواسمي: نرحب بقرار الكنيسة المشيخية باعتبار إسرائيل دولة فصل عنصري

بدوره رحب عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، رئيس لجنة المغتربين والجاليات في المجلس الوطني أسامه القواسمي، بقرار الكنيسة المشيخية الأميركية باعتبار إسرائيل دولة فصل عنصري، وإحياء ذكرى يوم النكبة، ورفضها للإجراءات والقوانين الإسرائيلية العنصرية والتمييز في القوانين وفقا للعرق والدين.

وقال القواسمي إن هذا الموقف يكشف زيف إدعاءات إسرائيل بأنها “دولة ديمقراطية” ويفند كذب إدعاءاتها المزعومة، وأن توالي تبني مواقف وقرارات تعتبر ما تقوم به إسرائيل بالعنصرية وبنظام الأبارتايد من مؤسسات حقوقية ودينية وحزبية إنما يدلل على الفهم العميق للمجتمع الأميركي بحقيقة ما يجري على الأرض، وما يواجهه شعبنا الفلسطيني من ظلم واضطهاد وحرمان.

ووجه القواسمي تحية إكبار وإجلال لجالياتنا الفلسطينية في كل أماكن تواجدهم، قائلا: إن هكذا قرارات لم تكن لتخرج لولا الجهد العظيم الذي تقوم به جاليتنا ومناصري الحق الفلسطيني في أميركا وإيصال صوت الشعب الفلسطيني لشعوب الأرض ومؤسساته.

زر الذهاب إلى الأعلى