

اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، أن تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، سيكون بمثابة جريمة حرب.
ورأى تورك في بيان له، أن تطبيق هذا النص “التمييزي سيُشكّل انتهاكا إضافيا وفادحا جدا للقانون الدولي، وتطبيقه على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون بمثابة جريمة حرب“.
وشدّد على أن هذا القانون “يتعارض بشكل واضح مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، لا سيما في ما يتعلق بالحق في الحياة. ويثير مخاوف جدية بشأن احترام حقوق الدفاع، وينطوي على تمييز شديد، ويجب إلغاؤه من دون تأخير“.
بدوره، أعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأمم المتحدة تعارض “عقوبة الإعدام بكل أشكالها، أينما طُبّقت“.
وقال إن “الطبيعة التمييزية لهذا القانون تجعله قاسيا جدا، وندعو الحكومة الإسرائيلية إلى إلغائه وعدم تطبيقه“.
وأكد أن “عقوبة الإعدام تتعارض بشدة مع كرامة الإنسان، وتشكل خطرا غير مقبول يتمثل في إعدام أبرياء“.
الاتحاد الأوروبي يعرب عن رفضه لقانون إعدام الأسرى
كما أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، رفضه لعقوبة الإعدام في جميع الحالات وفي جميع الظروف.
وقال في بيان باسم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إنه لطالما التزمت إسرائيل بوقف فعلي لتنفيذ أحكام الإعدام والعقوبات التي تستوجب الإعدام، وإن إقرار البرلمان الإسرائيلي لمشروع قانون عقوبة الإعدام يمثل تراجعاً خطيراً عن تلك الممارسة وعن التزامات إسرائيل نفسها.
وأضافت: نحن نشعر بقلق بالغ إزاء الطابع التمييزي الفعلي لهذا القانون.
وحث الاتحاد الأوروبي، إسرائيل على الالتزام بموقفها المبدئي السابق والتزاماتها بموجب القانون الدولي، فضلاً عن التزامها بالمبادئ الديمقراطية، كما هو موضح أيضاً في أحكام اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وقالت إن عقوبة الإعدام انتهاك للحق في الحياة، ولا يمكن تنفيذها دون انتهاك الحق المطلق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، كما أن عقوبة الإعدام ليس لها أثر رادع مثبت.
سويسرا تشعر بقلق بالغ
و أعربت سويسرا عن قلقها البالغ عقب إقرار “الكنيست” الإسرائيلية قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقالت الخارجية السويسرية في منشور عبر “اكس”، إن “سويسرا تشعر بقلق بالغ إزاء إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام”.
وتابعت: “قد أثرنا هذه القضية مع السلطات الإسرائيلية، ونحثها على إلغاء القانون، وإعادة العمل بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام المعمول به منذ فترة طويلة، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
“كوبلاك” يدين
و أدانت الكونفدرالية الفلسطينية لأمريكا اللاتينية والكاريبي (COPLAC)، ممثلةً الجاليات الفلسطينية في القارة، قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّته “الكنيست” الإسرائيلية.
وأعربت عن إدانتها ورفضها القاطع للقانون الذي يفرض عقوبة الإعدام، وقالت إنه يكشف مرةً أخرى عن سياسات التمييز العنصري والفصل على أساس الأصل القومي والعرقي، وكذلك نظام الفصل العنصري الذي تفرضه دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن هذه الخطوة الجديدة لا تعدو كونها إضفاء طابع رسمي على نظام قائم منذ 79 عامًا، تخلّلته ممارسات من القتل والتهجير والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت المجتمع الدولي، ولا سيما حكومات أمريكا اللاتينية والكاريبي، برفض وإدانة هذا التصعيد الجديد، الذي يمثل تقنينًا لممارسات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.