
الاحتلال يغلق “الأقصى” لليوم 32 على التوالي وسط دعوات مقدسية لكسر الحصار
القاهرة – فينيق نيوز – تقدمت دولة فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن، لبحث التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى إقرار ما يسمى “كنيست الاحتلال” قانونًا عنصريًا بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، في تصريح لوكالة “وفا”، أن طلب الاجتماع يأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، لا سيما الانتهاكات الممنهجة في القدس، وفرض قيود على حرية العبادة في مقدساتها، بما في ذلك استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأكثر من 30 يومًا، ومنع الوصول إلى كنيسة القيامة لأداء الشعائر الدينية.
وأكد السفير العكلوك أن إقرار “كنيست الاحتلال” لهذا القانون العنصري يشكل حلقة جديدة في مسلسل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية والقانون الدولي، داعيًا الدول العربية إلى الاجتماع من أجل بحث سبل التصدي لهذا العدوان الغاشم بمختلف أشكاله ومظاهره.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني والثلاثين على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، مستغلة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بحسب ما أعلنته محافظة القدس.
وفي سياق متصل، تواصل “جماعات الهيكل” المزعوم تحريضها على اقتحام المسجد خلال احتفالات “عيد الفصح” العبري، والدعوة إلى أداء شعائر ذبح القرابين داخله، مطالبين بفتح المسجد في الفترة الممتدة من 2 إلى 9 نيسان/أبريل المقبل.
ويستغل الاحتلال هذه الأوضاع ذريعة لتعزيز سيطرته على المسجد الأقصى، وسط تصاعد الدعوات الشعبية والمقدسية إلى الحشد عند النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، في محاولة لكسر الحصار المفروض وإعادة فتحه أمام المصلين.
هذا و أدانت الجامعة العربية بشدة، الإجراءات والقيود المستمرة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على حرية العبادة في مدينة القدس بما في ذلك تقييد ومنع المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة شعائرهم الدينية بحرية في فترة الأعياد، كما يتم منع وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.
وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” اليوم الثلاثاء، أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتعديا واضحا على الحق الأساسي في حرية الدين والمعتقد، فضلًا عن كونها خرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأعرب البيان عن رفضه المطلق لأي محاولات تستهدف تغيير الهوية التاريخية والديمغرافية لمدينة القدس، أو المساس بالوضع القائم فيها، وتدعو إلى ضرورة احترام الوصاية على المقدسات والحفاظ على طابعها الديني والتاريخي.
ودعت الجامعة العربية، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والعمل بشكل عاجل على وقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الأماكن المقدسة، وتأمين حرية وصول المصلين إليها دون قيود أو عراقيل.
كما أكدت، أن استمرار هذه السياسات من شأنه أن يزيد حدة التوتر ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، مشددة على ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تؤكد الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس وحقوق الشعب الفلسطيني.