
رام الله – فينيق نيوز – أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”-، الإضراب الشامل يوم غد الأربعاء، الأول من نيسان/إبريل، رفضا لإقرار “الكنيست” الإسرائيلية قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأعربت حركة “فتح”-الأقاليم الشمالية، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، عن “إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لإقرار حكومة الاحتلال ما يسمى (قانون الإعدام)، الذي يستهدف بشكل مباشر أسرى شعبنا الفلسطيني، ويعد تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية”.
وأكدت الحركة أن هذا القانون الإجرامي لن يكسر إرادة شعبنا ولا عزيمة أسرانا، بل يزيدنا إصرارا على مواصلة النضال من أجل حريتهم وحقوقهم المشروعة.
ودعت حركة “فتح” إلى إطلاق حراك فلسطيني شامل، وتعزيز الجهود العربية والدولية، للضغط من أجل إسقاط هذا القانون، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا.
وختمت بيانها: “رفضا لهذا القرار الإجرامي نعلن الإضراب الشامل يوم غد الأربعاء الموافق 1-4-2026. المجد للأسرى… والحرية قادمة لا محالة وإنها لثورة حتى النصر”.
البيرة: اعتصام في ساحة الصليب الأحمر رفضاً لقرار إعدام الأسرى
ميدانيا، نظمت مؤسسات الأسرى وفصائل العمل الوطني، اليوم الثلاثاء، اعتصاماً في ساحة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في مدينة البيرة، رفضاً لقرار إعدام الأسرى، وإسناداً للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورُفعت خلال الاعتصام، صور لعشرات من الشهداء الأسرى الذين ارتقوا على مدار العقود الماضية داخل سجون الاحتلال، إلى جانب يافطات رافضة لقانون إعدام الأسرى الذي أقرته أمس دولة الاحتلال بشكل رسمي، وأخرى تطالب بوقف العمل به قبل فوات الأوان.
وشارك في الاعتصام ذوو أسرى، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة “فتح” والمجلس الثوري للحركة، وممثلون عن القوى والفصائل ومؤسسات الأسرى والمنظمات والاتحادات الشعبية والنقابات الشعبية والمؤسسات النسوية.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص: إن إقرار إسرائيل لقانون بإعدام الأسرى الفلسطينيين يكشف عن الوجه الحقيقي للاحتلال، الذي يواصل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إعدام الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية أمام عدسات الإعلام ببث حي ومباشر، وتنفذ بموازاة ذلك إبادة صامتة في سجون الاحتلال.
وذكر أبو الحمص أن 89 أسيراً شهيداً أُعدموا بدم بارد في سجون الاحتلال، منذ ذلك الحين، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال يعيش في أكثر مرحلة وحشية، وليس فقط على صعيد قضية الأسرى.
وشدد على وجوب أن يشكّل الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والمؤسسات ذات الصلة ومؤسسات المجتمع المدني والدول الصديقة، جبهة موازية لجبهة المعتقلين داخل السجون وعدم تركهم وحدهم في مواجهة قانون الإعدام.
وتطرق إلى أن غرفة عمليات مشتركة شكلتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير تضم ما يزيد على 65 محامياً يعملون على مدار الساعة على زيارة الأسرى في سجون الاحتلال، وتوثيق حجم الانتهاكات التي يتعرضون لها، رغم القيود التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال.
من جانبه، قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” صبري صيدم: إن برلمان دولة الاحتلال احتفى أمس بالعودة من جديد إلى العصر الحجري بإقرار قانون إعدام الأسرى، بينما تعمل البشرية على التحلل من مظاهر العنف والسطوة والاحتلال والتجبر.
وأشار إلى أن توزيع وزراء وأعضاء “كنيست” الزهور والحلوى وزجاجات الكحول الفاخرة احتفاءً بالقرار، يحمل عدة رسائل إسرائيلية، أولاها إلى أولئك الذين عملوا تحت راية المؤسسات العدلية في محكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية، بأنه لا قيمة لعملكم، ولا قيمة لنضالاتكم، ولا قيمة لمحافلكم الدولية، وإنما تسقط عند أقدام هذا المحتل المتجبر.
أما الرسالة الثانية حسب صيدم، فهي إلى أحرار العالم الذين هبوا من أقصى الأرض إلى أقصاها، بأن الإعدام لن يقتصر فقط على الأسرى وإنما يستهدف الشعب الفلسطيني بأكمله، إذ لن يكتفي الاحتلال بتطبيقه على شريحة دون أخرى.
وأضاف أن رسالة الاحتلال الثالثة كانت للدول التي أعلنت اعترافها بدولة فلسطين: اعترفتم أو لم تعترفوا، كسرتم القيد أم لم تكسروه، خرجتم على صمتكم واعترفتم بحقوق الشعب المكلوم، فإننا سننكل بكم بقرارنا هذا الذي يُفرض على رقاب شعب بأكمله.
وشدد صيدم على أن القانون الإسرائيلي مرفوض، ويجب على الشعب الفلسطيني بأكمله أن يهب من كل أركان الأرض ومعه كل الأحرار ليقولوا لا لهذا القرار.
أما نقيب المحامين فادي عباس، فوصف قانون الإعدام الذي أقرته دولة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، بأنه يمثل أسوأ التشريعات التي عرفتها البشرية.
وقال: إنه رغم ثقل هذا التشريع وانتهاكه الجسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني، فإنه بالقدر ذاته يمثل أكبر فضيحة أخلاقية عرفتها البشرية في إقرار مثل هذا النوع من التشريع في عام 2026.
وأضاف أن ذلك ليس بغريب على منظومة كرست كل ما تستطيع، على مدار عقود متواصلة، الاحتلال ودعمت منظومة الاستعمار في مواجهة شعب أعزل.
وأكد نقيب المحامين، الذي تحدث في كلمة باسم النقابات المهنية، أن حالة العجز الدولي وفرت الغطاء لإسرائيل لكي تستمر في إبادة الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى قانون الإعدام الذي صدر عن حكومة اليمين المتطرف وبرلمانه.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، أن التحذير من توجه دولة الاحتلال نحو إقرار قانون إعدام الأسرى منذ عام 2019، إلا أن ذلك لم يؤخذ على محمل الجد محلياً ودولياً، وكان هناك من يراهن على أنه لن ينال أغلبية أصوات الكنيست.
وأضاف أن القانون أُقر أمس بعد أن صوت لصالحه 62 من أعضاء “الكنيست” على مرأى ومسمع من العالم أجمع دون تحريك ساكن، وهناك من يعوّل اليوم على أن “المحكمة العليا” الإسرائيلية ربما سترفض هذا القانون وتطلب تجميد العمل به.
وذكر شومان أن يوم غد الأربعاء سيشهد إضراباً عاماً وشاملاً في فلسطين بالتنسيق مع كل القوى الوطنية والإسلامية في المحافظات الفلسطينية، داعياً إلى حراك شعبي في مراكز المدن الفلسطينية، رفضاً لهذا القانون العنصري الإجرامي بحق الآلاف من الأسرى داخل سجون الاحتلال.
ووقفة في طوباس:
بدورها، شاركت فعاليات طوباس، اليوم الثلاثاء، في وقفة استنكار ورفض لقانون الاحتلال بإعدام الأسرى.
ورفع المشاركون في الوقفة التي دعت إليها هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير وفصائل العمل الوطني، عبارات منددة بهذا القرار الجائر، ورددوا هتافات ضد هذا القرار.
وقال بسام مسلماني في كلمة لجنة التنسيق الفصائلي، وهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير: “نقف اليوم ومعنا كل أحرار العالم في مواجهة أشد سياسات الظلم التي تجاوزت كل المواثيق الدولية”.
وأضاف أن هذا القرار هو تعبير واضح لتغيير تعامل الاحتلال مع الأسرى من خلال كل الإجراءات وآخرها إقرار قانون إعدام الأسرى، مشيرا إلى أن هذا سلوك إجرامي ضد الإنسانية، يجب أن يكافح بإرادة شعبنا وعزيمته.
وتابع أن الاحتلال بإقراره هذا القانون يكون قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، متجاهلا كل القوانين الدولية التي تنص على حماية حياة الأسرى.
وأشار إلى أن هذا القرار يُظهر الوجه الحقيقي للاحتلال الذي يسعى إلى تصفية أسرانا داخل السجون.
وأردف قائلا: “حان وقت الوحدة الوطنية وتكاتف الجهود كلها في وجه هذا المحتل الظالم”.
وطالب المؤسسات الدولية بالوقوف عند مسؤولياتها، وحماية الأسرى وحياتهم في سجون الاحتلال.
مسيرة في نابلس:
وفي نابلس، أكد مشاركون في مسيرة وسط المدينة، اليوم، رفضهم لإقرار الاحتلال الإسرائيلي قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وشارك في المسيرة، محافظ نابلس غسان دغلس، وممثلو الفعاليات الرسمية والشعبية والوطنية وأهالي الأسرى.
وقال منسق التنسيق الفصائلي في نابلس، نصر أبو جيش: إن الأسرى في سجون الاحتلال يعيشون خطرا حقيقيا وسط إجراءات حكومة الاحتلال وانتهاكاتها، مضيفا: “علينا جميعا التوحد وتضافر كل الجهود لمواجهة هذه الاحتلال وسياسته”.
واستنكر أبو جيش العجز الدولي حيال هذه القرارات والقوانين الإسرائيلية، والتي كان آخرها قانون إعدام الأسرى، والتي تفاقم معاناة الأسرى وعائلاتهم.
بدوره، قال مدير نادي الأسير في نابلس، مظفر ذوقان: إن الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وهو يمعن في مزيد من الجرائم ويريد تشريعها لقتل المزيد من الفلسطينيين.
وأضاف: “إذا كان هناك قوانين إنسانية في العالم فعليها مواجهة إجراءات الاحتلال والتصدي لها، وقد كان آخرها إقرار قانون إعدام الأسرى”، مشددا على ضرورة توحيد الجهود وتحقيق الوحدة الوطنية وتحمل كل منّا مسؤولياته لمواجهة مثل هذه القرارات.
وقفة في طولكرم
شارك جمع غفير من أهالي الأسرى، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والشعبية، وفصائل العمل الوطني، اليوم الثلاثاء، في اعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة طولكرم، نصرةً للأسرى ولقطاع غزة، ورفضا لحرب الإبادة وسياسات التجويع والتهجير، وتزامنا مع الذكرى الـ50 ليوم الأرض الخالد.
وأكد المشاركون ضرورة وقف حرب الإبادة والتجويع والتعطيش بحق شعبنا الفلسطيني، ووقف التهجير، مطالبين بحرية الأسرى، وتجسيد الوحدة الوطنية، وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي.
ورفعوا في الاعتصام صور الأسرى ورددوا هتافات تطالب بالإفراج عن الأسرى، ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وتكثيف الحراك الشعبي والإعلامي لنقل معاناة الأسرى إلى العالم.
وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل: إن الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا معقدة وصعبة ومتشابكة بفعل جرائم الاحتلال وحرب الإبادة المتواصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب ما تتعرض له القدس من هجمة شرسة، خاصة في ظل إغلاق المسجد الأقصى بذريعة الحرب.
وأضاف أن الأسرى يواجهون أوضاعا قاسية في ظل هذه المرحلة، في وقت يشكل فيه إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى قانونا عنصريا إجراميا، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، داعيا العالم الحر والديمقراطي، خاصة في أوروبا، إلى الوقوف بحزم ضد هذا القانون.
ولفت كميل إلى أن الأسرى يعيشون أصعب مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة في ظل ما يتعرضون له من تعذيب وإجراءات عقابية مشددة، أدت إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل ملحوظ.
وأكد ضرورة تفعيل الحراك الشعبي والدبلوماسي على المستويين الرسمي والشعبي لمواجهة هذا القرار، مشيرا إلى أن التحرك الفلسطيني بدأ وسيتواصل في مختلف المحافل القانونية الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لخلق رأي عام دولي ضاغط.
وأشار كميل إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم الظروف الصعبة، ماضٍ في نضاله حتى نيل الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدا أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الجاد لوقف جرائم الاحتلال، التي يواصل ارتكابها مستندًا إلى دعم دولي.
ودعا إلى تصعيد الحراك الشعبي وتنظيم مسيرات نصرةً للأسرى، ونقل معاناتهم إلى العالم، مؤكدا التمسك بالوحدة الوطنية والإيمان بحتمية تحقيق الحرية والاستقلال.
من جهتهم، أكد ذوو الأسرى أن أوضاع أبنائهم داخل السجون هي الأصعب في تاريخ الحركة الأسيرة في ظل ما يتعرضون له من تعذيب وتجويع وإجراءات عقابية مشددة، أدت إلى تدهور أوضاعهم الصحية.
وقالت رولا غانم، والدة الأسير يزن الظاهر المعتقل في سجن مجدو منذ عام ونصف عام دون محاكمة: إن قانون الإعدام الذي أقره الاحتلال جريمة بحق الإنسانية، ويصادر حق الأسرى في الحياة والحرية، وهو مرفوض تماما، مطالبة بتحرك دولي وشعبي ورسمي عاجل لوقفه.
فيما أكدت انشراح عنبر، عمة الأسير أنس أحمد عنبر، الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ عامين دون محاكمة، رفضها المطلق لهذا القانون ووصفته بالمجحف، مطالبة بالإفراج عن جميع الأسرى قبل فوات الأوان.
بدورها، شددت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في طولكرم ندى طوير على ضرورة توحيد الجهود الوطنية لمواجهة السياسات العنصرية بحق شعبنا الفلسطيني، داعية إلى صياغة إستراتيجية وطنية شاملة تدعم صمود الشعب الفلسطيني وتحمي الأسرى وتتصدى لاعتداءات المستعمرين.
وأشار مدير نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر إلى أن الاعتصام يأتي بالتزامن مع تصاعد السياسات الإسرائيلية بحق الأسرى، وأن قانون الإعدام يمثل تطرفا شديدا نحو اليمينية الصهيونية التي تمارس الإبادة الجماعية والطرد والتهجير، مؤكدا أن ما يجري داخل السجون يمثل قتلا بطيئا بحق الأسرى، في ظل استشهاد أكثر من 100 أسير.
وقال: آن الأوان أن يقف الجميع عند مسؤولياته وعند قضية الأسرى، وأن تكون هناك خطوات من الأشقاء العرب الذين يلعبون دورا محوريا في المنطقة لوقف المجازر التي تُرتكب بحق الأسرى وأبناء شعبنا، وعلى شعبنا أن يتوحد ويعلن خطة إستراتيجية في مواجهة الاحتلال الذي تغول على شعبنا وأراضينا.
من جانبه، أكد منسق فصائل العمل الوطني فيصل سلامة تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته الوطنية، ومواصلة نضاله حتى نيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعيا إلى تحرك حقوقي ودولي فاعل لنصرة قضية الأسرى.
يتبع..
