وفد فلسطيني برئاسة الشيخ في السعودية: “رفض المساس بسيادة الدول العربية”


الرياض – فينيق نيوز – بحث وفد فلسطيني برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ، في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الإثنين، تطورات الأوضاع في المنطقة، مشددا على الرفض الفلسطيني لاستهداف الدول العربية، وداعيًا إلى تعزيز التنسيق العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع الوفد الفلسطيني، الذي ضم إلى جانب الشيخ كلًا من رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وكان الوفد الفلسطيني قد وصل إلى الرياض، يوم الأحد، في إطار زيارة إلى المملكة لم يُعلن عن مدتها، حيث تركزت المباحثات على “مستجدات الأوضاع في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق العربي المشترك في مواجهة التحديات، إضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين”.
وأعرب الشيخ عن “تقديره للجهود التي بذلتها السعودية، إلى جانب الأشقاء والأصدقاء، في حشد الدعم الدولي لتشكيل تحالف دولي لتنفيذ خيار حل الدولتين”، مؤكدًا في الوقت ذاته رفض فلسطين “المساس بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها”، ودعم حقها “في الدفاع عن شعوبها وسيادتها وفق ما تراه مناسبًا لمصالحها العليا”.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، إذ تتعرض دول الخليج العربي والأردن منذ 28 شباط/ فبراير الماضي لهجمات بصواريخ ومسيرات من إيران، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومنشآت مختلفة، وهو ما تدينه تلك الدول وتطالب بوقفه.
في المقابل، تقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، في إطار ردها على العدوان الإسرائيلي الأميركي الذي أودى بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تحمل طهران إسرائيل مسؤولية هجمات على دول خليجية وتنفي ضلوعها فيها.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، شدد الشيخ على “أهمية إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ومنع التهجير، والتوجه نحو إعادة الإعمار”، مؤكدًا ضرورة “وقف جميع الإجراءات (الإسرائيلية) الأحادية التي تنتهك القانون الدولي في الضفة الغربية (المحتلة)، ووقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين”.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي “موقف المملكة الثابت والمبدئي في دعم الحقوق الفلسطينية”، مشددًا على أن “القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للمملكة وشعبها، رغم التحديات التي تمر بها المنطقة”.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الفلسطينيون في قطاع غزة مواجهة تداعيات الحرب التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 172 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، في ظل انتهاكات إسرائيلية متواصلة.
وبالتوازي، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث أسفرت عن مقتل 1137 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و700، إضافة إلى اعتقال حوالي 22 ألفًا، وسط تحذيرات من توجه إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.