فلسطين 48

الاجتماع الطارئ في بلدية عرابة: إضراب في السلطات المحلية العربية غدا

 

قرر اجتماع طارئ عقد اليوم الإثنين، في مبنى بلدية عرّابة البطوف، الإضراب في السلطات المحلية العربية غدا الثلاثاء، وإرسال رسالة مستعجلة للجهات الرسمية من وزارات ومكاتب حكومية، واستئناف الخطوات الاحتجاجية ضد الجريمة المستفحلة فور انتهاء الحرب على إيران.

وحذّر رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة،  من خطورة استمرار هذه الجرائم، مشدّدًا على أن عدم تمكّن الشرطة من إلقاء القبض على الجناة سيعني عمليًا فتح الباب أمام جرائم أخطر.

وقال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة،  إن “القضاء على وباء العنف والجريمة في المجتمع العربي لا يمكن أن يتحقق عبر خطوة واحدة أو قرار منفرد؛ فهذه الظاهرة المعقدة تتطلب مواجهة طويلة الأمد. ومن الضروري أن يكون الخطاب مع الناس صريحًا وواقعيًا، بعيدًا عن خلق توقعات غير واقعية قد تتحول لاحقًا إلى خيبات أمل”.

وأشار أبو شحادة إلى أن “المعركة ضد العنف تحتاج إلى نفس طويل وإلى تضافر الجهود، وأن الاستسلام أو التراجع يعني التخلي عن الأمل بمستقبل آمن للمجتمع العربي في البلدات والقرى والمدن”.

وعُقد الاجتماع بدعوة مشتركة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والبلدية واللجنة الشعبية في عرّابة، في أعقاب حادثة إطلاق النار الخطيرة التي استهدفت رئيس البلدية د. أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية د. أنور ياسين.

وشارك في الاجتماع العشرات من رؤساء السلطات المحلية، وأعضاء لجنة المتابعة، ورؤساء وممثلي الأحزاب وأعضاء الكنيست، بالإضافة إلى ناشطين محليين.

وافتتح رئيس لجنة المتابعة العليا، زحالقة، الاجتماع بالحديث عن الجريمة الصادمة التي وقعت، مشيرًا إلى تقاعس السلطات الإسرائيلية عن محاربة الجريمة وتواطؤها مع عصابات الإجرام، ومؤكدًا على أهمية الخروج من الاجتماع بقرارات جريئة.

وانتقد الشيخ رائد صلاح التحركات التي تأتي كرد فعل على أحداث العنف المؤلمة، واقترح إقامة لجان إصلاح ذات عمل منهجي في كافة المدن والبلدات، على أن يكون عملها متواصلًا طوال الفترة، وليس فقط في أعقاب الأحداث العنيفة.

وأشار رئيس لجنة مكافحة العنف في لجنة المتابعة، منصور دهامشة، إلى أهمية تصعيد الجهود نحو مواجهة منظمات الإجرام والمجرمين ونبذهم اجتماعيًا.

وقال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، إن “جريمة كهذه لا يجب أن تمر مرور الكرام”، واقترح تنظيم بلدية عرابة واللجنة الشعبية نشاطات وفعاليات تندد بالجريمة والعنف، وتعمل على إبراز صوت الأكثرية المسالمة على صوت المجرمين، بالإضافة إلى توضيح تفاصيل المشاكل والخلافات التي تحدث داخل أروقة السلطات المحلية، مثل محاولات فرض إتاوات والاستيلاء على المناقصات وغيرها من المظاهر.

وجاءت الدعوة إلى الاجتماع بهدف بحث تداعيات الجريمة الخطيرة التي هزّت المدينة، والتأكيد على موقف موحد يرفض العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وفي بيان صدر عن الجهات الداعية، تم التنديد الشديد بإطلاق النار الذي استهدف القيادات المحلية في المدينة، مؤكدين أن هذا الاعتداء يُعد مسًّا خطيرًا بأمن المجتمع وسلامته، ومحاولة مرفوضة لبث الخوف وتقويض العمل الجماهيري والمؤسساتي.

وشددت الجهات المنظمة على أن مشاركة القيادات المحلية وممثلي الجمهور في الاجتماع تأتي تأكيدًا على وحدة الصف ورفضًا قاطعًا لمثل هذه الأعمال الإجرامية، وعلى ضرورة العمل المشترك للتصدي لظاهرة العنف والجريمة التي تهدد المجتمع.

وأكدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة الشعبية في عرّابة وبلدية عرّابة أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تضافر الجهود المجتمعية والرسمية، مشددين على ضرورة حماية القيادات المحلية وصون أمن المجتمع واستقراره.

زر الذهاب إلى الأعلى