

كشف مسؤول أمريكي لقناة “فوكس نيوز”، الخميس، أن آلاف المقاتلين الأكراد العراقيين شنوا هجوما بريا داخل الأراضي الإيرانية، في تطور جديد يوسع رقعة المواجهات على الجبهة الشرقية لإيران.
ونقلت القناة عن المسؤول الأمريكي قوله إن “آلاف الأكراد العراقيين شنوا هجوما بريا في إيران”، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة العمليات أو المناطق المستهدفة.
من جانبها، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصدر إسرائيلي قوله إن “الحدث المتعلق بالأكراد حقيقي وله أهمية كبيرة”، في إشارة إلى أن تل أبيب تتابع عن كثب التطورات على الأرض وتعتبرها جزءا من المعادلة العسكرية الراهنة ضد إيران.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد أعلنت أن الولايات المتحدة لا تخطط حاليا لشن عملية برية في إيران، لكنها استبقت أي تطور محتمل بعدم استبعاد الخيارات العسكرية بشكل قاطع.
وفي وقت سابق، رفض وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تأكيد التقارير الإعلامية حول خطط لتسليح المعارضة الكردية للمشاركة في عملية برية محتملة ضد إيران.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير عدوان واسع على إيران، أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعشرات القادة، مع تركيز الضربات حالياً على الأهداف الجوية والبحرية والصاروخية.

وفي غضون ذلك، أفادت ثمانية مصادر سورية ولبنانية، بأن سوريا عززت حدودها مع لبنان بوحدات صواريخ وآلاف الجنود وسط اتساع رقعة الصراع في المنطقة والتصعيد إسرائيل عدوانها على لبنان.
وشملت المصادر خمسة ضباط عسكريين سوريين، ومسؤولا أمنيا سوريا ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.
وأفاد الضباط السوريون بأن التعزيزات بدأت في فبراير، لكنها تسارعت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية. ولم ترد القوات المسلحة السورية واللبنانية بعد على طلبات التعليق.
وقال الضباط السوريون، وبينهم ضابط رفيع المستوى، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلا عن منع حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، أو أي فصائل مسلحة أخرى، من التسلل إلى سوريا.
وأبلغ ضابط سوري رويترز بأن تشكيلات عسكرية من فرق عدة في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، عززت وجودها على الحدود في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس.
وقال مسؤول أمني سوري إن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة.
وأضاف: “لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها”.
ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين من احتمال حدوث توغل.
ونفى ضباط الجيش السوري بشدة وجود أي خطط من هذا القبيل، مؤكدين أن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع لبنان بعد توتر على مدى عقود في العلاقات، يعود إلى النفوذ السوري الكبير في لبنان ودعم حزب الله لحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما.
وكانت القوات السورية متمركزة في لبنان من 1976 حتى 2005، وهي فترة شملت الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت عام 1990.
واستأنف حزب الله إطلاق النار على إسرائيل أمس الاثنين، بعد أكثر من عام على التوصل إلى وقف إطلاق النار في عام 2024، والذي أنهى حربا استمرت شهورا. وواصلت إسرائيل منذ ذلك الحين غاراتها شبه اليومية على لبنان.
وأصدرت إسرائيل هذا الأسبوع أوامر بإخلاء معظم جنوب لبنان، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان. وأسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وجنوب بيروت عن مقتل العشرات، ودفعت الآلاف إلى الفرار نحو سوريا.
وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر سوريا لقاذفات الصواريخ على امتداد الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو “إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه حزب الله على سوريا”.