
رام الله – فينيق نيوز – أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أنها تتابع باهتمام بالغ تداعيات إيداع جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة قوائم الإحداثيات والخريطة المتعلّقة بالمناطق البحرية بين العراق والكويت، مؤكدة ضرورة احترام القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والاتفاقات ذات الصلة المُوقَّعة بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان: “نجدد التأكيد على موقف دولة فلسطين الثابت بدعم سيادة دولة الكويت على جميع أراضيها وفق القانون الدولي”، مشددة على أهمية حل الخلاف بين الدولتين الشقيقتين عبر الحوار المباشر، وعلى أساس قواعد القانون الدولي، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، بما يعزّز العلاقات الأخوية بين الدول العربية ويحفظ مصالح شعوبها، ويسهم في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة.
بغداد: الكويت أودعت خرائطها دون تشاور مع العراق وندعو لحل الخلاف الحدودي عبر الحوار
وكان قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إن الكويت أودعت خرائطها في الأمم المتحدة في العام 2014 من دون تشاور مع العراق، داعيا إلى حل الخلاف الحدودي قانونيا وعبر الحوار.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، أن الخلاف الحدودي القائم مع الكويت يعود إلى إقدام الحكومة الكويتية على إيداع خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة عام 2014 من دون التشاور مع بغداد، في حين لم تتقدم الحكومة العراقية بخريطتها إلا في الفترة الأخيرة، مشددا على ضرورة معالجة الملف عبر مباحثات قانونية تستند إلى المعايير الدولية وتضمن حقوق العراق وتراعي في الوقت نفسه القرارات الأممية والاتفاقات الثنائية ذات الصلة.
وكانت بغداد أودعت مؤخرا إحداثيات بحرية محدثة لدى الأمم المتحدة توضح خريطتها للمناطق البحرية العراقية، ما دفع الكويت إلى تقديم احتجاج رسمي بدعوى أن هذه الإحداثيات تمس بسيادتها على مناطق بحرية ومرتفعات مائية ثابتة، من بينها “فشت القيد” و”فشت العيج”.
وأشار بيان وزارة الخارجية العراقية إلى أن الاتصال تطرق أيضا إلى التطورات المتعلقة بالمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوساطة عُمانية، حيث أطلع البوسعيدي نظيره العراقي على تفاصيل الجولة الجديدة، مع تأكيد الجانبين أهمية إنجاح مسار التفاوض بما يسهم في تجنيب المنطقة شبح التصعيد العسكري وتعزيز الأمن والاستقرار، فيما جدد فؤاد حسين التزام بغداد بحل الخلافات عبر الحوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
الخارجية السعودية: نرفض تعديات العراق على حدودنا البحرية المشتركة مع الكويت
أعلنت الخارجية السعودية أنها تراقب بقلق بالغ خريطة العراق المقدمة للأمم المتحدة، التي تتعدى على “المنطقة المغمورة المقسومة” المحاذية للحدود السعودية-الكويتية.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية أنها تراقب بقلق بالغ قوائم الإحداثيات والخريطة التي قدمها العراق إلى الأمم المتحدة، والتي تشمل تعديات على أجزاء كبيرة من “المنطقة المغمورة المقسومة” المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت.
وأوضحت الوزارة أن هذه المنطقة تشترك فيها السعودية والكويت ملكية الثروات الطبيعية، وفق اتفاقيات نافذة تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. كما أن الإحداثيات تنتهك سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، مثل “فشت القيد” و”فشت العيج”.
وجددت السعودية رفضها القاطع لأي ادعاءات بحقوق لأطراف أخرى في هذه المنطقة، وأكدت أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها، وفق الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993 الذي حدد الحدود البرية والبحرية بين البلدين.
ودعت الوزارة إلى الالتزام بلغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، مع التعامل الجاد وفق مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
يأتي ذلك بعد استدعاء وزارة الخارجية الكويتية للقائم بالأعمال العراقي، وتسليمه مذكرة احتجاج بسبب تجاوز الخرائط العراقية للحدود الكويتية.