محليات

“حماس” تعلن قبولها مقترح ترامب واستعدادها للمفاوضات فورا!

"حماس" تعلن قبولها مقترح ترامب واستعدادها للمفاوضات فورا

أكدت حركة “حماس” مساء اليوم الاحد، في بيان، ترحيبها بأي “تحرك يساعد في الجهود المبذولة لوقف العدوان”، موضحة أنها توصلت عبر الوسطاء لبعض الأفكار من الطرف الأمريكي للوصول إلى اتفاق.

وقالت حماس في بيان: “وصلتنا عبر الوسطاء بعض الأفكار من الطرف الأمريكي للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وبهذه المناسبة فإن حركة حماس ترحب بأي تحرك يساعد في الجهود المبذولة لوقف العدوان على شعبنا”.

وأضاف البيان: “تؤكد حماس أنها جاهزة فورا للجلوس إلى طاولة المفاوضات لبحث إطلاق سراح جميع الأسرى في مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل من القطاع وتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من المستقلين الفلسطينيين تستلم عملها فورا”.

وأوضحت أن “ذلك سيكون مع ضمانة التزام العدو بشكل معلن وصريح بما سيتم الاتفاق عليه حتى لا تتكرر التجارب السابقة بالوصول إلى اتفاقات ويرفضها أو ينقلب عليها، وكان آخرها الاتفاق الذي قدمه الوسطاء للحركة بناءً على مقترح أمريكي ووافقت عليه الحركة في القاهرة بتاريخ 18/8/2025م ولم يرد عليه الاحتلال حتى اللحظة، بل واستمر في مجازره وتطهيره العرقي”.

كما أشارت إلى أن “الحركة في اتصال مستمر مع الوسطاء لتطوير هذه الأفكار إلى اتفاق شامل يحقق متطلبات الشعب الفلسطيني”.

وكانت قالت وسائل إعلام، اليوم الأحد، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدّم في الأيام الأخيرة مقترح صفقة شاملة إلى حركة حماس مع تغييرات جوهرية عن المقترحات السابقة.

ووفقا للمقترح، سيتم إطلاق سراح جميع الأسرى والجرحى الـ 48 في اليوم الأول من الصفقة إلى جانب إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين.

وينص المقترح على أنه ستوقف إسرائيل عملية “عربات جدعون 2” للسيطرة على مدينة غزة، وستبدأ مفاوضات فورية بقيادة شخصية من الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب، وما لم تختتم المفاوضات فلن يستأنف القتال.

وذكرت “القناة 12” العبرية أنه سوف يطلب من حماس الاعتماد على تصريحات ترامب المؤيدة لإنهاء الحرب، وعلى افتراض أنه عندما يعود المختطفون إلى منازلهم، فإن إسرائيل سوف تجد صعوبة في الحصول على الشرعية لمواصلة الحرب.

من جهتها، أفادت “القناة 13” العبرية بأن ترامب نقل مقترحه إلى حركة حماس عبر مبعوثه ستيف ويتكوف، موضحة أن الرئيس الأمريكي قال لويتكوف خلال لقائهما الأحد الماضي: “امض في الأمر حتى النهاية، دعنا نحاول التوصل إلى صفقة شاملة لإنهاء الحرب”.

وأوضح المصدر أن يتكوف توجه إلى حماس عبر قناتين الأولى من خلال الوسيط الأمريكي الفلسطيني بشارة بحبح، والثانية عبر غيرشون باسكين الإسرائيلي الذي كان الوسيط في صفقة شاليط.

وأكدت “القناة 13” أن حماس بدورها بعثت برسائل إيجابية حول المقترح، ولم ترفضه رفضا قاطعا.

هذا، وبين موقع “أكسيوس” أن الاقتراح الأمريكي الجديد لحماس يتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن الـ48 المتبقين مقابل وقف إطلاق النار ونهاية العملية الإسرائيلية لاحتلال مدينة غزة، بحسب مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على التفاصيل.

وبالإضافة إلى ذلك، ستفرج إسرائيل عن 2500 – 3000 أسير ومعتقل فلسطيني محتجزين في سجونها، بما في ذلك المئات الذين يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.

ووفقا للاقتراح، فبمجرد إعلان وقف إطلاق النار، ستبدأ المفاوضات على الفور بشأن شروط إنهاء الحرب بما في ذلك مطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس، ومطالب الحركة بالانسحاب النهائي والكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

وشدد المقترح على أنه إذا استجابت حماس للمبادرة بشكل إيجابي، فإن ترامب سيعمل بنشاط على وضح حد للحرب، وسيستمر وقف إطلاق النار طالما استمرت المفاوضات حول شروط إنهائها.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ”أكسيوس” إن “الاقتراح المقدم لحماس تضمن رسالة مفادها بأنه إذا لم تقبل الحركة المبادرة فإن البديل سيكون سيئا للغاية.. عملية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة”.

وفي السياق، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي إن تل أبيب تدرس بجدية مقترح ترامب الجديد، زاعما أن حماس ستستمر في تعنتها.

وفي المقابل، علق مقربون من رئيس الوزراء على هذه التطورات قائلين إن  “إسرائيل تدرس مقترح الرئيس ترامب بجدية بالغة، ومن المرجح أن تواصل حماس رفضها”.

وذكروا أن عدم رد الحركة على الصفقة حتى الآن، يظهر بوضوح وجود خلاف داخل حماس حول كيفية التصرف في ضوء المقترح الأمريكي.

وما يقلق حماس أكثر من أي شيء آخر، هو الخوف من قرارها في حال احتلال مدينة غزة، وفق ما جاء على لسان المقربين من نتننياهو.

وحسب الإعلام العبري، تقدر مصادر إسرائيلية أن حماس ستواجه صعوبة في الوثوق بتصريح ترامب وقبول العرض الذي قدمه لها الرئيس الأمريكي، مشيرة إلى أن حماس كانت تتوقع الحصول على تعويضات من الرئيس الأمريكي بعد إطلاق سراح عيدان ألكسندر، لكنها في النهاية لم تحصل على شيء.

زر الذهاب إلى الأعلى