تنديد رسمي وفصائلي باعتداء الاحتلال على مشيّعي الشهيد الشريف في القدس

رام الله – فينيق نيوز – دانت الرئاسة الفلسطينية ومنظمة التحرير ووزارة الخارجية و الفصائل بشدة اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين في تشييع الشهيد وليد الشريف في مدينة القدس المحتلة الليلة الماضية.
الرئاسة الفلسطينية
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مشيعي الشهيد وليد الشريف، ومقبرة المجاهدين في القدس، بأنه عمل وحشي وهمجي.
وقالت الرئاسة في بيان صدر عنها الليلة، أن قوات الاحتلال لم تعد تكتفي بارتكاب جرائمها بحق الأحياء من شعبنا، بل طالت انتهاكاتها حرمة الأموات والمقابر.
وأكدت الرئاسة أن الحكومة الإسرائيلية بهذه الجرائم هي وحدها من يتحمل مسؤولية التصعيد الجاري، وأنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة إلا بزوال هذا الاحتلال ونيل شعبنا حريته واستقلاله وحقه بتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي بالكف على الكيل بمكيالين، والنظر إلى ما يجري في فلسطين بعين عادلة.
وزارة الخارجية
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المشاركين في تشييع جثمان الشهيد وليد الشريف في القدس المحتلة، واعتدائها الهمجي على سيارة الإسعاف التي تنقله، واقتحام المقبرة وتدنيس حرمتها والاعتداء على المشيعيين.
وأكدت الوزارة، في بيان أن جريمة الاحتلال بحق جثمان الشهيدة أبو عاقلة تتكرر اليوم بحق الشهيد وليد الشريف، في إصرار إسرائيلي رسمي على تجسيد أبشع أشكال إرهاب الدولة المنظم والعنصرية والفاشية، في محاولة لمنع أي مظهر من مظاهر الحياة الفلسطينية في القدس المحتلة حتى لو كانت تشييعا لجنازة الشهداء.
وحملت “الخارجية” الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة المتواصلة بحق شعبنا، واعتبرتها جزءا لا يتجزأ من عمليات تهويد وضم القدس ومقدساتها ومحاولة إلغاء الوجود الفلسطيني فيها، كما اعتبرتها ردا إسرائيليا رسميا على المواقف الدولية التي أدانت جريمة إعدام الشهيدة أبو عاقلة ومسلسل الإعدامات الميدانية المتواصل، وصفعة في وجه الدول التي تطالب دولة الاحتلال بالتحقيق النزيه والشفاف في جرائمها.
وطالبت الوزارة الإدارة الأميركية بالوفاء بالتزاماتها والتدخل الفوري بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف مسلسل جرائمها بالقدس وتوفير الحماية للمقدسيين، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائجها وتداعياتها التصعيدية على ساحة الصراع.
حركة فتح
واعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على جثمان الشهيد وليد الشريف وقبله بيومين على جثمان الشهيدة شيرين أبو عاقلة بأنها ممارسات فاشية لا تمارَس إلا من قبل الفاشيين.
وأكدت حركة “فتح”، في بيان لها، مساء اليوم الإثنين، أن جرائم الاحتلال لم تتوقف عند أبناء شعبنا من الأحياء وارتكاب الجرائم بحقهم وقتلهم، بل امتدت لتطال جثامين الأموات وجنازاتهم والاعتداء على المقابر.
كما أكدت أن حكومة الاحتلال وأذرعها وقواتها التي لا تراعي حرمة الأحياء والأموات تنفرد بهذا المستوى من الانحطاط الذي لم يصل إليه أحد في العالم.
وشددت الحركة على أن شعبنا سيواجه كل هذه الجرائم والانتهاكات والاعتداءات بصمود وتحدٍ يتناسب مع حجم هذه الجرائم.
وحملت حركة “فتح” المجتمع الدولي، بأطرافه المختلفة، المسؤولية عما يجري لأن هذا العالم الظالم الشاهد على هذه الجرائم والمنحاز لهذه الدولة المارقة الإرهابية والذي يكيل بمكيالين حول ما يجري في فلسطين وأي بقعة أخرى في العالم، هو شريك أساسي في هذه الجرائم بسبب صمته الذي يعتبر تشجيعا لهذه الدولة المارقة.
حقوق الانسان في منظمة التحرير
ودعت دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني، في منظمة التحرير الفلسطينية، مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لعقد اجتماع طارئ من اجل الوقوف عند جرائم الاحتلال التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء بانتهاك حقوق الانسان في الأرض المحتلة بشكل عام والقدس على وجه الخصوص عقب تكرار الاعتداء على جثامين الشهداء والمشيعين.
وقالت الدائرة على لسان رئيسها، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السيد احمد التميمي “بأن قوات الاحتلال ننتهج بشكل منظم الجرائم بحق لإنسانية ضد الفلسطينيين التي طالت مؤخرا وبشكل لافت جثامين الشهداء والمشيعين وحرمة القبور والمقابر من خلال الاعتداء السافر على جنازة الشهيد وليد الشريف ليلة أمس، وقبلة جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، إضافة لعمليات الإعدام الميداني على الطرقات والحواجز واخرها اطلاق النار على شاب جنوب مدينة نابلس صباح اليوم”.
وأضاف التميمي “اننا نطالب مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بعقد اجتماع طارئ وعاجل لأخذ الموقف والمقتضى القانوني، وفقا للقوانين الدولية وقانون حقوق الانسان، تجاه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بانتهاكه حرمة الأموات في خرق وتحد واضح للقوانين والاتاقيات الدولية التي تنص على محاسبة ومعاقبة منتهكيها”.
وحذر التميمي “من ان هذه الجرائم تعتبر صفحة جديد وتصعيد سافر من قبل قوات الاحتلال، الامر الذي ينذر بتطورات خطيرة نتيجة انتهاك الاحتلال لكل المحرمات الدينية والإنسانية والقانونية في ظل الصمت الدولي المطبق، الذي اغلق كل المنافذ امام الفلسطينيين، ولم يبقي لهم الا ان يدافعوا عن أنفسهم بشتى الوسائل المتاحة، ما يجعل المجتمع الدولي وهيئاته يتحملون كامل المسؤولية عن تداعيات ذلك”.
أحمد الرويضي
قال مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي إن جريمة جديدة يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي على القدس بالاعتداء على جنازة الشهيد وليد الشريف، تتطلب توفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني.
وأكد الرويضي في بيان، أن القدس عربية ولن تكون إلا عاصمة لدولة فلسطين والاحتلال العنصري إلى زوال، والعلم الفلسطيني سيبقى مرفوعا في القدس رغم أنف الاحتلال، وكل اجراءاته الأمنية لن تمنعنا من حقنا بالدفاع عن مقدساتنا وعقاراتنا ومواجهة برنامج التهجير القسري الممارس ضدنا.
وأضاف أن ما جرى في مقبرة المجاهدين اعتداء فاشي يكشف الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال المجرم، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، لأن بيانات الإدانة لم تعد تكفي.
وشدد على ضرورة العمل بشكل عاجل على توفير مقومات الصمود اللازمة لمواجهة مخطط التهجير والاستيطان، مشيرا إلى أن القدس تتعرض لأبشع جريمة تشمل الأرض والإنسان.
الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”
قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” إن ما جرى في القدس من اعتداء وحشي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي على جنازة الشهيد وليد الشريف واطلاقها الرصاص وقنابل الصوت والغاز على المشيعين، ومطاردتها للشبان حتى المقبرة التي ووري فيها جثمان الشهيد واقتحامها المشفى الذي نقل إليه المصابون وقد أصيب العشرات من المواطنين واعتقل عشرات آخرون، واعتدائها أيضا على سيارة الاسعاف التي أقلت الشهيد وبيت العزاء الذي أقيم له، كل ذلك يعيد إلى الأذهان صورا لم تغب بعد عن أعين العالم أجمع لذلك الاعتداء الذي نفذته هذه القوات نفسها، وبنفس الصلف والوحشية، على جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة يوم الجمعة، وإن أكد ذلك على شيء فعلى أن هذه الجرائم وجرائم الحرب التي ترتكب بحق المدنيين الفلسطينيين العزل جاءت بقرار من أعلى المستويات السياسية في إسرائيل وهي جرائم تبين المدى الذي وصلت إليه الصلافة والوقاحة الاسرائيلية، من جهة، وحجم التخبط الذي يعيشه كيان الاحتلال بعد الصمود الأسطوري الذي جسده شعبنا وتضامن كل العالم معه، من جهة ثانية.
وأضاف “فدا” أن على المجتمع الدولي وفي مقدمته الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الكف عن سياسة المعايير المزدوجة التي يتبعها وهي سياسة تحابي إسرائيل وتجعلها تفلت من العقاب، ولا يكون ذلك إلا من خلال مغادرة لغة الشجب والاستنكار إلى اتخاذ مواقف عملية تلزم إسرائيل بالتوقف عن جرائمها وتهديدها بفرض عقوبات عليها إن لم تلتزم بذلك وصولا إلى عزلها دوليا، وما يفعله الغرب في أماكن أخرى، ونحن نعرف خلفية ودوافع مواقفه هناك، يدلل على إمكانية تدخله عمليا في ملف الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي إلا أنه لم يقرر بعد التدخل أو هو لا يريد أصلا إلا إذا كان ذلك لصالح كيان الاحتلال كما هو حاصل منذ عقود.
وشدد “فدا” على أن كل ذلك لا يجعلنا نتوهم أن أي حل يأتي خارج السياق الفلسطيني والارادة الفلسطينية فالأساس يبقى فلسطينيا وشعبنا أثبت ويثبت يوما إثر آخر المخزون العالي لديه من أجل التضحية، وما جرى ويجري في القدس وباقي أنحاء فلسطين التاريخية يسقط دعاوى بينت حول السيادة الاسرائيلية المطلقة عليها فها هي قواته تطارد الشبان في كل حارة وشارع وزقاق من المدينة المقدسة المحتلة وتقابل بصمود وبسالة فلسطينيين قل نظيرهما، وبذلك تؤكد القدس على فلسطينيتها وعربيتها، ويؤكد شعبنا أنه عصي على الكسر وصامد في أرضه لا كما حاولت أنظمة التطبيع العربي أن تسوق لتتضح الصورة اليوم أكثر للقاصي والداني وتتلقى تلك الأنظمة صفعة على وجهها القبيح.
إن كل ذلك يستدعي أن نرتقي إلى مستوى هذه التضحيات وأن نكون جاهزين لهذه التحديات ويتطلب ذلك وفورا تنفيذ القرارات المتعلقة بوقف كافة أشكال العلاقة مع كيان الاحتلال وفي المقدمة وقف ما يسمى التنسيق الأمني، ونطالب في “فدا” بالمضي فلسطينيا في معركة محاكمة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ترتكبها وبضرورة توفير نظام حماية دولية لشعبنا من هذه الجرائم وفي مقدمة ذلك حماية أهلنا في القدس وحماية المقدسات المسيحية والاسلامية هناك من اقتحامات قوات الاحتلال ورعاع المستوطنين.
حركة حماس
وقالت حركة حماس إنَّ اعتداء قوّات الاحتلال الاسرائيلي على جماهير شعبنا وأهلنا في القدس، الذين خرجوا في تشييع جثمان الشهيد وليد الشريف، وقمعهم واستهدافهم بالرّصاص الحيّ، وإصابة العشرات منهم، هو جريمة تفضح إرهاب وسادية هذا الاحتلال، وانتهاكاته لكلّ القوانين والأعراف والشرائع، وتكشف مجدّداً أنَّ قيادته، قد فقدت صوابها وباتت في حالة من الذعر والخوف، أمام حالة التلاحم والصمود الشعبي والتصدّي لكلّ مخططاته التهويدية والاستيطانية.
ودعت إلى مواصلة هذه مسيرة التصدي للاحتلال، في تصعيد المقاومة الشاملة والاشتباك مع الاحتلال حتى زواله عن أرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
جبهة التحرير الفلسطينية
وادانت جبهة التحرير الفلسطينية اعتداء قوات الاحتلال على جنازة الشهيد وليد الشرف في القدس المحتلة في تكرار لاعتدائها على جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، الامر الذي يدشن مرحلة جديدة وخطيرة من جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين احياء واموات.
ودعت الجبهة جماهير شعبنا للالتفاف حول المقاومة وتعميم تجربة جنين الرائدة التي اثبتت جدوى الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال على طريق تحرير الأرض والانسان.
الجهاد الاسلامي
ووصف الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي أ. طارق سلمي اعتداء الاحتلال على جنازات الشهداء في القدس بالجريمة التي لا تغتفر ، وتكرارها في جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة واليوم في جنازة الشهيد وليد الشريف هو جزء من الحرب التي تستهدف المقدسيين.
واكد ان الاعتداء على مواكب تشييع الشهداء جريمة لن تغتفر، ونحذر الاحتلال من تداعيات هذه الجرائم.
وقال إن محاولة الاحتلال الهادفة لارهاب أهلنا في القدس وفض الالتفاف الشعبي حول الشهداء وعوائلهم، محاولات يائسة تعكس عمق الفشل والعجز الذي وصل إليه المشروع الصهيوني.
ودعا سلمي لتحدي الاحتلال والمشاركة الحاشدة في أداء الواجب والوقوف إلى جانب ذوي الشهداء والأسرى.
الجبهة الديموقراطية
وقالت الجبهة الديمقراطية ان اعتداء قوات الاحتلال على مشيعي جنازة الشهيد وليد الشريف في القدس المحتلة، يؤكد فاشية دولة الاحتلال ومنظومتها القانونية والأمنية والسياسية، واستهتارها بالرأي العام والقانون الدولي.
واكدت في بيان لها ان هذه الخطوات العدوانية غير مستغربة من دولة قامت على بحار الدماء وأشلاء الضحايا، والمقابر الجماعية، وتستمد عقيدتها من تاريخها الغارق بدماء أبناء شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية.
وتوجهت بالتحية لجماهير شعبنا الفلسطيني على مواقفهم البطولية في التصدي لقوات الاحتلال واصرارهم على التمسك بالمقاومة الباسلة بكل الأشكال والأساليب المتاحة حتى كنس الاحتلال والاستيطان والفوز بالحقوق الوطنية المشروعة.
حركة المقاومة الشعبية
من جهته قال الأمين العام لحركة المقاومة الشعبية في فلسطين الشيخ أبو قاسم دغمش أن اعتداء جنود الاحتلال على مسيرة تشييع الشهداء في القدس وجنين، دليل واضح على العقلية الانتقامية والارهابية للاحتلال، وما كان ليتم إلا بقرار اسرائيلي متطرف وإجرامي، والتي كان آخرها الاعتداء على مسيرة الشهيد وليد الشريف، والصحفية شيرين أبو عاقلة، واغتيال المناضل داوود الزبيدي، واعتقال وإصابة العشرات من أبناء شعبنا الباسل.
وأضاف :” اننا ونحن نتابع الهجمة المسعورة لجنود الاحتلال وقطعان المستوطنين على القدس والمواطنين الآمنين فيها، لنؤكد أن الجريمة الاسرئيلي لن تمر مرور الكرام، وأن الاحتلال يسارع في الضغط على زر الانفجار واشعال النار من جديد.
وشدد على أن قيادة المقاومة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترسل برسائل واضحة وحاسمة لكافة الأطراف، اننا لن نصمت طويلاً أمام ما يعانيه شعبنا في القدس وجنين من جرائم واعتداءات اسرائيلية، ولن نلقي بالاً لتهديدات الاحتلال وسنتصدى لجرائمه وندافع عن شعبنا بكل ما أوتينا من قوة.
وعبر دغمش عن استهجانه الشديد و استغرابه من الصمت المطبق الذي يعيشه العالم، وهو يشاهد الجرائم المتكررة على مرأى ومسمع من الجميع، ولا يحرك ساكناً للجم الاحتلال ووقف عدوانه على شعبنا الفلسطيني.
يتبع…