رسالة مصرية حاسمة إلى ويتكوف ترفض تهجير الفلسطينيين من ارضهم


عبد العاطي: إسرائيل لن تستطيع اقتلاع الشعب الفلسطيني وسنبقي غزة حية شاء من شاء وأبى من أبى
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التطورات في قطاع غزة والملف النووي الإيراني وخفض التصعيد بالمنطقة.
ووفق بيان للخارجية المصرية، اليوم الخميس، شهد الاتصال تبادل وجهات النظر بشأن التطورات في قطاع غزة، وشدد عبد العاطي، على الأهمية البالغة لوضع حد للعمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية في قطاع غزة متناولا التداعيات الإنسانية الوخيمة على سكان القطاع نتيجة هذه العمليات.
وأكد الوزير المصري، وفق البيان، على الخطورة البالغة للمخططات الإسرائيلية الداعية للتهجير، مشددا على أن هذه المخططات تشكل عنصرا أساسيا من عناصر عدم الاستقرار بالمنطقة وتقوض بشكل مباشر الأمن الإقليمي، مؤكدا أنه لا يمكن على الإطلاق قبول تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
ونوه بأن “التهجير يؤدي إلى المساس بالقضية الفلسطينية وتصفيتها، وأن مصر ترفض ذلك بشكل قاطع تحت أي ذريعة أو مسمى ولا يوجد أي مبرر لذلك، مؤكدا ضرورة بقاء الفلسطينيين على أرضهم.
كما شدد عبد العاطي على ضرورة تحقيق وقف إطلاق النار، بما يسهم في خفض التصعيد ونفاذ المساعدات الإنسانية في ظل الأوضاع الكارثية بالقطاع واستعادة الاستقرار للمنطقة.
وأشار البيان إلى تناول الجانبين الجهود المبذولة لخفض التصعيد بالمنطقة، حيث تطرق الاتصال إلى الملف النووي الإيراني، خاصة بعد التوصل للاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقاهرة في 9 سبتمبر الجاري، “والذي يعد أول اتفاق يسفر عن استئناف التعاون بين الطرفين بعد العدوان الإسرائيلي على إيران”.
وأوضح البيان أن عبد العاطي أحاط المبعوث الأمريكي علما بآخر الاتصالات التي تمت مع الجانب الإيراني متناولا جهود خفض التصعيد، وتأجيل آلية إعادة تفعيل العقوبات الأممية، واستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وأمس، قال وزير الخارجية المصري ، إن إسرائيل لن تستطيع اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه “مهما أوتيت من قوة”، داعيا إلى “إبقاء غزة حية شاء من شاء وأبى من أبى”، وفق تعبيره.
وأكد في كلمة خلال فعالية “استجابة مصر للكارثة الإنسانية: معا لإبقاء غزة حية” مساء الأربعاء، أن معبر رفح سيظل مفتوحا على مدار الساعة لاستقبال المساعدات الموجهة إلى قطاع غزة، كما كان مفتوحا لاستقبال المصابين والمرضى، وحث عبد العاطي، المجتمع الدولي لمواصلة الضغط لوقف الحرب وإدخال المساعدات التي تتزايد إليها الحاجة في غزة، وبما يتناسب مع الاحتياجات الهائلة داخل القطاع.
وأضاف: “المجاعة في غزة من صنع البشر، وصنعها الاحتلال الإسرائيلي بشكل متعمد”، مشددا على أنه “الكارثة الإنسانية في غزة، ترقى إلى حرب الإبادة الجماعية”.
وتابع قائلا: “هناك أطفال يموتون جوعا في القرن الـ21 في ظل عالم متمدين وحر، وهذه ليست كارثة طبيعية أو نقص في المساعدات، بل مجاعة فرضت عمدا وحصارا شاملا استهدف الماء والغذاء والكهرباء”.
وأشار إلى أن إسرائيل تستهدف “تحويل حياة 2 مليون إنسان إلى كابوس يومي وجعل الحياة مستحيلة بما يخدم مخططات الهجرة وتصفية القضيبة الفلسطينية”.
وأكد عبد العاطي، إدانة مصر لهذه السياسات ولمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أنه لا يوجد ما يجبر هذا الشعب على ترك أرضه تنفيذا لمخططات الاحتلال الإسرائيلي لإفراغ القضية من مضمونها والأرض من شعبها المناضل.
وذكر أن الضمير الإنساني لا يمكن أن يقبل مواجهة الشعب الفلسطيني هذا المصير منفردا، مؤكدا أن “الصمت جريمة والدفاع عن الباطل أو التذرع باعتبارات سياسية لتبرير ما يجري هو عار سيلاحق كل من تقاعص عن وقفه”.
وواصل: “لا يوجد أي مبرر للتخلي عن الإنسانية ومبادئ القانون الدولي والتي بدونها ستدخل المنطقة والعالم بأسره في ظلام حالك لا يعلم أحد مداه”.
ونوه إلى استمرار جهود مصر وشركائها لوقف الحرب و”العدوان الإسرائيلي الوحشي” على قطاع غزة، داعيا إلى أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية، معربا في هذا الإطار عن تقدير مصر لمؤتمر حل الدولتين في سبتمبر الجاري، ومعربا عن أمله في اتساع نطاق الاعتراف الأوروبي والغربي بدولة فلسطين.
وأوضح أن الاعتراف ليس رمزيا بل شديد الموضوعية حتى لا يعطي حق الفيتو لإسرائيل التي ترفض حل الدولتين، كما أنه يرسل رسالة واضحة للشعب الفلسطيني بأن المجتمع الدولي لن يدير ظهر له كما يجري منذ 7 أكتوبر 2023.
ولفت إلى “محاولات إسرائيل توسيع بؤر التوتر من خلاال التصعيد والاعتداء على سيادة دولة عربية، كما حدث مع قطر التي تبذل جهودا مخلصة لوقف المذابح في قطاع غزة”.