الخارجية المصرية: القاهرة تستضيف وفدي حماس وإسرائيل غدا لبحث تطبيق خطة ترامب


القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أعلنت الخارجية المصرية عن استضافة مصر لوفدين من إسرائيل وحماس يوم غد الاثنين لبحث توفير الظروف الميدانية وتفاصيل عملية تبادل الأسرى.
وأوضحت الخارجية المصرية في بيان رسمي لها أن تلك المباحثات تأتي طبقا لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي إطار الجهود المصرية المتواصلة بالتنسيق مع الوسطاء والرامية لإنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة،
وأكدت أن هذا الاجتماع يأتي “أملاً في وضع حد للحرب” ووقف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق والتي استمرت على مدار عامين متصلين.
وأشار بيان للخارجية المصرية أن هذه المشاورات في إطار الجهود المبذولة للبناء على الزخم الإقليمي والدولي الذي تحقق عقب طرح خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” لوقف الحرب في قطاع غزة.
وجاء الإعلان بعد موافقة حماس المشروطة على الخطة، حيث أعربت عن استعدادها لإطلاق جميع الرهائن (حوالي 20 حيا وجثامين آخرين) مقابل إفراج إسرائيلي عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، بشرط توفير ضمانات لانسحاب إسرائيلي كامل ووقف النار الدائم، مع طلب توضيحات حول جدول الانسحاب ونزع السلاح.
ومن المتوقع مشاركة مبعوثين أمريكيين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين كرون ديرمر، في مشاورات غير مباشرة، حيث أعدت إسرائيل قوائم الأسرى وخرائط الانسحاب.
وكانت أكدت مصر وقطر على أهمية البناء على الزخم الإقليمي والدولي الذي تحقق للقضية الفلسطينية ووقف حرب غزة عقب طرح خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لوقف الحرب.
وشدد رئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة استثمار خطة ترامب لوقف حرب غزة باعتبارها فرصة لوقف نزيف الدم وإنهاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
وأوضحت الخارجية المصرية أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري من الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في إطار متابعة التنسيق العربي وبحث آخر المستجدات المرتبطة بالجهود الرامية لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وشدد الوزيران على ثوابت الموقف العربي الداعي إلى الوقف الفوري للحرب، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة، ورفض أي محاولات للتهجير أو تغيير الواقع الديموغرافي في القطاع.
وأكدا كذلك على وحدة الأراضي الفلسطينية بين قطاع غزة والضفة الغربية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ويأتي الاتصال في سياق الجهود المكثفة للتنسيق بين مصر وقطر كوسطاء رئيسيين في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، خاصة قبل لقاءات غير مباشرة مقررة في القاهرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي لترتيب الظروف الميدانية لتبادل الأسرى وفق خطة ترامب.
وسبق أن عقد مسؤولون قطريون ومصريون اجتماعات مع وفد حماس لمناقشة الخطة، حيث أعربت قطر عن رأيها بأنها تحقق هدفا رئيسيا بإنهاء الحرب، رغم الحاجة إلى توضيحات حول قضايا مثل الانسحاب الإسرائيلي والإدارة الفلسطينية للقطاع.
كما شاركت مصر وقطر في بيان مشترك مع دول عربية وإسلامية أخرى (مثل السعودية والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان) رحب بالخطة بشرط دفعها نحو سلام شامل يضمن وحدة غزة والضفة ويمنع التهجير.
وتتكون خطة ترامب من نحو 20-21 بنداً أعلن عنها في 29 سبتمبر 2025، وتشمل وقفا فوريا لإطلاق النار، إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين (حوالي 20 حيا وجثامين آخرين) مقابل إفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، انسحابا تدريجياً للقوات الإسرائيلية، نزع سلاح حماس، وإنشاء حكم انتقالي مؤقت للجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية تحت إشراف “مجلس سلام” دولي برئاسة ترامب نفسه، مع مشاركة شخصيات مثل توني بلير.
كما تتضمن برنامج إعادة إعمار بتكلفة تصل إلى عشرات المليارات، وخطة اقتصادية لتحويل غزة إلى منطقة مزدهرة، مع رفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية ومنع التهجير القسري، مما يمهد لمسار نحو دولة فلسطينية موحدة.