
أريحا – فينيق نيوز- شرع مستوطنون، ظهر اليوم الأربعاء، بتوسيع بؤرة استيطانية في قرية شلال العوجا شمال مدينة أريحا.
وأفاد المشرف العام لمنظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو والقرى البدوية حسن مليحات، بأن مستوطنين شرعوا بصب الباطون الجاهز تمهيدا لإقامة وحدات استعمارية جديدة في البؤرة المقامة بالمنطقة منذ عدة أشهر.
ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد انتهاكات المستعمرين بحق التجمعات البدوية الفلسطينية، واستمرار أعمال التوسعة التي تتم بتواطؤ واضح من سلطات الاحتلال، في محاولة لفرض أمر واقع على الأرض وتوسيع النفوذ الاستيطاني في الأرض.
وحذر مليحات من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات، والتي تسهم في تهجير السكان الأصليين، والسيطرة على مصادر المياه والأراضي الزراعية.
وفي جنوب الضفة، هاجم مستوطنون، اليوم الأربعاء، منازل في منطقة وادي عبيان شرق قرية كيسان جنوب شرق مدينة بيت لحم.
وأفاد أمين سر حركة فتح في كيسان أحمد غزال، بأن مجموعة من المستوطنين هاجموا منازل تعود لعائلة المواطن نصار رشايدة وأولاده، وأقدموا على سرقة ممتلكاتهم، من بينها خلايا شمسية وألواح “زينكو” تستخدم في التغطية والحماية، قبل أن تتعمد إلى تكسير وتخريب محتويات المنازل بشكل كامل.
وأشار غزال إلى أن المستعمرين هددوا العائلة قبل يومين، بإجبارهم على الرحيل بالقوة في حال لم يغادروا المكان طواعية، في سياق حملة ترهيب ممنهجة تستهدف تهجير الأهالي قسرا من أراضيهم.
ويقطن في منطقة وادي عبيان، سبع عائلات فلسطينية، تضم عشرات الأفراد بينهم أطفال ونساء، يتعرضون بشكل متكرر لانتهاكات واعتداءات منظمة من قبل المستعمرين، تهدف إلى دفعهم للرحيل القسري، ضمن مخطط أوسع للاستيلاء على الأراضي وتوسيع رقعة المستعمرات المحيطة.
وبيّن أن الاعتداء الأخير يأتي بعد أيام قليلة من تهجير نحو 15 عائلة فلسطينية من منطقة قريبة، في خطوة تصاعدية تعكس سياسة ممنهجة لتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.
وناشد غزال المؤسسات الحقوقية والإنسانية، المحلية والدولية، بضرورة التدخل العاجل لحماية السكان، ووضع حد لاعتداءات المستعمرين المستمرة، والتي تُنفذ في كثير من الأحيان تحت حماية جنود الاحتلال، مؤكداً أن صمود الأهالي وتمسكهم بأراضيهم هو الرد الأقوى على محاولات التهجير القسري.
وتشهد منطقة كيسان ومحيطها منذ أشهر تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة اعتداءات المستعمرين، بما يشمل حرق ممتلكات، قطع طرق، الاعتداء على رعاة الأغنام، ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، في ظل صمت دولي مطبق على الجرائم اليومية التي تُرتكب بحق المواطنين الفلسطينيين العزّل.
وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أقام مستعمرون خلال النصف الأول من العام الجاري، 23 بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين معظمها بؤر رعوية، في محافظات رام الله ونابلس والخليل وقلقيلية وطوباس والقدس، في استمرار لسياسة فرض الوقائع التي ينتهجها المستعمرون على الأرض برعاية كاملة من جيش الاحتلال.