
ارتفاع مقلق في إصابات “السحايا” وسط تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة
غزة – فينيق نيوز – أعلنت مصادر طبية، في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة عن توقف خدمة غسيل الكلى نتيجة نفاذ الوقود، يهدد حياة 350 مريضا يعتمدون على هذه الخدمة للبقاء على قيد الحياة.
وأضافت المصادر، أن مرضى قسم العناية المركزة يواجهون خطر الموت الفوري بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الطبية الحيوية، إذ أن تقديم الخدمة لهم سيستمر لساعات قليلة فقط.
وأوضحت، أن المولدات الكهربائية في المستشفى ستتوقف تماما عند الساعة 12 ظهرا، ما يعني أن مئات المرضى، وربما آلافا، سيواجهون خطرا حقيقيا يهدد حياتهم.
وأكدت المصادر، أن المنظمات الدولية أبلغت إدارة المستشفى بأن الاحتلال يمنع إدخال الوقود إلى القطاع، فيما لم يعد هناك أي خيارات متاحة لمواجهة هذه الأزمة سوى التوقف الكامل عن تقديم الخدمات الطبية.
وعلى صعيد اخر، حذر رئيس قسم الأطفال في مستشفى النصر والرنتيسي للأطفال بغزة، الدكتور راغب ورش أغا، من تصاعد خطير في حالات الإصابة بمرض التهاب السحايا، مشيرًا إلى تسجيل مئات الإصابات خلال الأسابيع الماضية، في ظل تدهور غير مسبوق في القطاع الصحي نتيجة العدوان والحصار المستمر.
وقال أغا في تصريحات خاصة، إن المستشفى يشهد زيادة يومية في أعداد المصابين، خاصة بين الأطفال، في ظل نقص حاد في المياه النظيفة ومستلزمات النظافة الشخصية، ما يرفع من فرص انتشار الأمراض والأوبئة في أماكن الإيواء المكتظة التي تفتقر لشروط الصحة العامة.
وأضاف: “الواقع الصحي في غزة ينهار بفعل الحصار والتدمير الممنهج للبنية التحتية الصحية، وتفاقم الأوضاع بعد الإخلاء القسري لما يزيد عن ثلثي مساحة القطاع، مما أجبر أكثر من مليون ونصف مواطن على التكدس في مناطق ضيقة، لا تتوافر فيها أدنى مقومات الحياة أو الرعاية“.
وحذر أغا من أن هذا التكدس السكاني الحاد يضاعف خطر تفشي الأمراض المعدية، وعلى رأسها التهاب السحايا، في وقتٍ تعاني فيه المرافق الصحية من نقص فادح في الأدوية والمضادات الحيوية ومستلزمات الوقاية.
ودعا المنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك الفوري والعاجل لتوفير المياه الصالحة للشرب، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية بالأدوية والاحتياجات الأساسية، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية التي باتت تشكّل خط الدفاع الأول أمام تفشي الأوبئة.
وناشد أغا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه ما وصفه بـ”الكارثة الصحية المركبة” التي تضرب المدنيين في قطاع غزة، مشددًا على أن الصمت الدولي إزاء هذا الوضع يفاقم من معاناة السكان ويهدد مستقبل أجيال بأكملها.