دوليمحلياتمميز

بخلاف مزاعمها.. واشنطن تحبط مشروع قرار بمجلس الامن لوقف إطلاق النار في غزة

 

مجددا استخدمت الولايات المتحدة الامريكية في مجلس الأمن الدولي، الليلة،حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية بدون قيود إلى القطاع المحاصر. بهلاف6 مزاعمها بالسعي الى التوصل الى اتفاق وادخال المساعدات

وصوّت الأعضاء الـ 14 الآخرون في مجلس الأمن المكون من 15 دولة لصالح القرار، الذي يصف الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه “كارثي”، ويدعو الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في القطاع.

وتقدمت بمشروع القرار الدول العشرة غير دائمة العضوية في المجلس (الجزائر، الدنمارك، اليونان، غيانا، باكستان، بنما، جمهورية كوريا، سيراليون، سلوفينيا، الصومال).

وطالب مشروع القرار، بالرفع الفوري وبدون شروط لجميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها بصورة آمنة وبدون عوائق على نطاق واسع، بما في ذلك من قبل الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني عبر أنحاء قطاع غزة.

وطالب مشروع القرار أيضا باستعادة جميع الخدمات الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية المتمثلة في “الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال”، وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأعرب نص مسودة القرار عن القلق البالغ بشأن الوضع الإنساني الكارثي في غزة، بما في ذلك خطر المجاعة كما ورد في تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي.

وشدد على ضرورة امتثال جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي

ويطالب القرار كذلك بالإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس وجماعات أخرى عقب 7 أكتوبر 2023

وأضافت شيا “إن هذا القرار يرسي مساواة زائفة بين إسرائيل وحماس”.

وواصل اكاذبيها معتبرة أن “استخدام حق النقض هو السبيل الوحيد لأنه لا مفاوضات حقيقية”.

وادعت أن “إزالة حماس والتنظيمات الأخرى سيمكّن غزة من مستقبل أفضل”.

وتابعت قائلة إن “حماس هي من بدأ هذا النزاع وتواصل تهديد أمن إسرائيل. كل شيء يهدد أمن إسرائيل غير مقبول”.

دأت في قاعة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، جلسة خاصة ضمن الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، لمناقشة مشروع قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال ممثل سلوفينيا، مقدمًا مشروع القرار نيابةً عن الدول العشرة، إن النص جاء نتيجة للوضع الكارثي في قطاع غزة.

وأضاف أن الأمور لم تزد إلا سوءًا منذ اذار/ مارس، مشددًا على أن “الحرب في غزة يجب أن تتوقف فورًا.”

وقبل التصويت، استعرض المندوب الدائم لسلوفينيا لدى الأمم المتحدة صامويل زبوغار مشروع القرار بالنيابة عن الدول العشر المنتخبة غير دائمة العضوية.

وقال: “نؤمن إيمانا راسخا بضرورة أن يتحرك هذا المجلس بشكل عاجل وحازم لمعالجة الوضع الإنساني في غزة، بما يتماشى مع ولايته في صون السلم والأمن الدوليين. ومشروع القرار هو ثمرة مشاورات بين جميع أعضاء المجلس”.

بدورها، قالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا وودورد إنها صوتت لصالح مشروع القرار لأن “الوضع الذي لا يُحتمل في غزة يجب أن ينتهي”. وأعربت عن عزم بلدها للعمل على إنهاء هذه الحرب وتخفيف الوضع الإنساني الكارثي للفلسطينيين في غزة.

وأضافت أن قرار الحكومة الإسرائيلية بتوسيع عدوانها على غزة وفرض قيود مشددة على الإغاثة، غير مبرر وغير متناسب وغير مجد.

وأشارت إلى ما ذكرته الحكومة الإسرائيلية عن نظامها الجديد لتوزيع المساعدات، وقالت إن “الفلسطينيين اليائسين لإطعام أسرهم”، قُتلوا أثناء محاولة الوصول إلى المساعدات. ووصفت ذلك الوضع بأنه غير إنساني.

وأيدت دعوة الأمم المتحدة لإجراء تحقيق فوري ومستقل في هذه الحوادث، ومحاسبة الجناة. وشددت على ضرورة أن تنهي إسرائيل الآن القيود التي تفرضها على المساعدات وأن تسمح للأمم المتحدة وعمال الإغاثة بالقيام بعملهم لإنقاذ الأرواح.

من جهته، قال السفير الجزائري عمار بن جامع إن مشروع القرار الإنساني، “حتى في عرقلته من خلال حق النقض، يمثل مرآة تعكس معاناة التعددية والحاجة الملحة لإحيائها”.

وأضاف أن مشروع القرار يمثل “إرادة جماعية للعالم أجمع ورسالة إلى الشعب الفلسطيني أنكم لستم وحدكم، وإلى المحتل الإسرائيلي بأن العالم يراقبهم”.

وأكد ضرورة سقوط “درع الإفلات من العقاب”، مضيفا أن التصويت اليوم “يكشف لماذا يُواصل المحتل الإسرائيلي جريمته: لأنه لم يواجه العدالة قط، ولأنه شعر دائما بالحماية، بينما يُدفن الضحايا دون أسماء، ولا عناوين رئيسية، ولا تحقيق، ولا محاسبة”.

وأكد أنه كان ينبغي على مجلس الأمن أن يتحرك “لكي لا يصبح قتل الأطفال الفلسطينيين مجرد هواية، وكان ينبغي أن يتحرك لفرض وقف إطلاق النار في غزة حتى لا يشرع التجويع كسلاح”.

وقال السفير الجزائري إن بلاده ستقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وستعود إلى المجلس مرارا وتكرارا من أجل “الجياع الذين يرفضون مقايضة الكرامة بالخبز تحت الحصار والعطشى الذين يقتلون بحثا عن المياه النظيفة، ولأن الفلسطينيين يستحقون العيش في حرية وكرامة”.

ــ

زر الذهاب إلى الأعلى