عربي

الجيش السوري يستعد لتحرير تدمر وكيري في موسكو لبحث مستقبل الأسد

1920

دمشق – فينيق نيوز – يستعد الجيش السوري لدخول مدينة تدمر بعدما بات على مشارفها وسط معارك عنيفة طرد خلالها تنظيم الدولة الاسلامية من منطقة المثلث القريبة  من المدينة الاثري وسط البلاد ة

جاء ذلك في وقت تتواصل المحادثات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة في جنيف في ختام جولة المفاوضات الراهنة، ووصول وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى موسكو اليوم للاطلاع على مدى استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث مسألة مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد، ابرز نقاط الخلاف الجوهرية بين طرفي النزاع والدول الراعية لهما.

وقال مصدر امني سوري ان الجيش بات الان على بعد 800 متر من من الجهة الجنوبية الغربية لمدينة تدمر  اثر هجوم بدأه بغطاء جوي في 7 اذار/مارس.

واضاف المصدر:  تمكن الجيش من طرد التنظيم من منطقة المثلث نقطة التقاء عدد من الطرق المؤدية من تدمر الى حمص ودمشق استعدادا لمعركة تحرير  تدمر

وتابع مع سيطرته على المثلث، نجح الجيش السوري في قطع احدى طرق امدادات التنظيم من المناطق الجنوبية الغربية الى المدينة، “ولم يتبق له سوى الطريق من الجانب الشرقي نحو محافظة دير الزور” الواقعة تحت سيطرته.

واكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان منطقة المثلث تعد طريقا اساسية لامدادت التنظيم من بلدة القريتين في ريف حمص الجنوبي الشرقي.

وتعد هذه المعركة وفق عبد الرحمن “حاسمة لقوات النظام، كونها تفتح الطريق امامها لاستعادة منطقة البادية من التنظيم وصولا الى الحدود السورية العراقية شرقا”، اي مساحة تصل الى ثلاثين الف كيلومتر مربع.

ويسيطر التنظيم المتطرف على مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو، منذ ايار/مايو 2015،  حيث  دمر العديد من معالمها الاثرية وبينها قوس النصر الشهير ومعبدي شمين وبل.

واثار سقوط تدمر قلقا في العالم على المدينة التي يعود تاريخها الى الفي عام ويطلق عليها لقب “لؤلؤة الصحراء”، لا سيما ان للتنظيم سوابق في تدمير وجرف الآثار في مواقع اخرى سيطر عليها في العراق.

 مفاوضات جنيف

في غضون ذلك يواصل المشاركون في جنيف اجتماعتهم في ختام جولة المفاوضات الراهنة برعاية الامم المتحدة.

والتقى الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا بعد ظهر اليوم اعضاء من وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الذين غادروا من دون الادلاء باي تصريح. وافاد المكتب الاعلامي للهيئة بان اجتماعا رسميا للوفد مع دي ميستورا مقرر غدا.

وشملت لقاءات دي ميستورا الاربعاء وفدا من المعارضة القريبة من موسكو وممثلين من مؤتمر القاهرة بالاضافة الى وفد من معارضة الداخل المقبولة من النظام.

واستهل دي ميستورا اجتماعاته اليوم بلقاء مع الوفد الحكومي السوري. واعلن بشار الجعفري، رئيس الوفد ومندوب سوريا لدى الامم المتحدة اثره انه تسلم من دي ميستورا “ورقة لدراستها وتحديد موقفنا منها بعد عودتنا الى دمشق” مضيفا “سنجيب عليها في بداية الجولة المقبلة”.

واكد الجعفري في مقابلة مع وكالة فرانس برس ليل الثلاثاء “اقتربنا الى حد ما من كسر جدار الجمود الذي كان قائما في الجولة الاولى (…) من ناحية الشكل وليس الجوهر”.

واقر بأنه “لا قراءة واحدة لمسألة الانتقال السياسي” مضيفا “نحن فهمنا شيئا والطرف الاخر فهمه شيئا وربما لدى دي ميستورا حل وسط”.

وكان دي ميستورا حض الوفد الحكومي نهاية الاسبوع الماضي على تقديم مقترحات عملية بشان رؤيته لموضوع الانتقال السياسي.

وحدد قرار مجلس الامن رقم 2254 خارطة طريق تتضمن مفاوضات بين النظام والمعارضة ووقفا لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون الاشارة الى مصير الاسد، وهو ما تعتبره دمشق “ليس موضع نقاش” في جنيف.

 كيري في موسكو

وفي مسعى للاطلاع على مدى استعداد روسيا البحث في مسالة بقاء الاسد في السلطة، وصل كيري الى موسكو اليوم للقاء بوتين ونظيره سيرغي لافروف.

وقال مسؤول اميركي كبير للصحافيين “ما نتطلع اليه منذ فترة طويلة هو معرفة كيف سيتم الانتقال من حكم الاسد”.

وقال المسؤول في الخارجية الاميركية “من الجانب الروسي، شخص واحد هو صاحب القرار وعليك ان تكون في الغرفة معه لتقييم الاحتمالات” في اشارة الى بوتين الذي اكد على ان مستقبل الاسد يحدده الشعب السوري.

واعتبر الائتلاف السوري المعارض اليوم ان “اجتماع وزيري الخارجية الأميركي والروسي في موسكو عليه أن يرسل رسالة لنظام الأسد للانخراط بشكل جدي في المفاوضات”.

مساعدات انسانية

وتطبيقا للقرارات الدولية، اعلنت الامم المتحدة اليوم ان الحكومة السورية اعطت الضوء الاخضر لادخال قوافل مساعدات جديدة الى مناطق محاصرة في البلاد، باستثناء مدينتي دوما وداريا اللتين تعدان من ابرز معاقل الفصائل المقاتلة والاسلامية المحاصرة

ودخلت قافلة مساعدات امس تضم 27 شاحنة الى قرى عدة في منطقة الحولة في محافظة حمص وتتحدث الامم المتحدة عن 4,5 مليون سوري  يعيشون في 18 منطقة محاصرة

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى