
رام الله – فينيق نيوز – قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن مصادقة حكومة الاحتلال على إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية سرا، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية مساء اليوم، يشكل تصعيدا خطيرا، وتحديا للشرعية الدولية والقانون الدولي، وهي محاولة إسرائيلية للاستمرار في جر المنطقة إلى دوامة العنف وعدم الاستقرار.
وأضاف أبو ردينة أن الاستيطان جميعه غير شرعي، مؤكدا أن هذا القرار المدان والمرفوض يخالف بشكل صريح جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وخاصة القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي اعتبر الاستيطان جميعه في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي وغير قانوني حسب القانون الدولي.
وتابع أن على الحكومة اليمينية المتطرفة التوقف عن زعزعة استقرار الضفة الغربية والمنطقة بأسرها من خلال إصرارها على مواصلة عدوانها الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستيطانها وعدوانها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وقال أبو ردينة: نطالب الإدارة الأميركية بالتدخل الجاد والفوري لوقف هذا العبث الإسرائيلي بمصير المنطقة جميعها قبل فوات الأوان، وإجبارها على الالتزام بالشرعية الدولية ووقف حربها في جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وكانت قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” صادق “سرا” على بناء 22 مستوطنة جديدة على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة.
وذكرت الصحيفة أن الكابينت “صادق سرا (دون تحديد تاريخ) على إقامة 22 مستوطنة جديدة في يهودا والسامرة (التسمية اليهودية للضفة الغربية)”.
وأشارت إلى أن القرار يشمل إعادة إنشاء مستوطنتي “حومش” و”سانور” اللتين فُككتا سابقا في إطار خطة “فك الارتباط” عن قطاع غزة.
وتابعت الصحيفة: “الاقتراح تمت المصادقة عليه بمبادرة وزير الحرب يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش”.
وسبق أن احتلت إسرائيل قطاع غزة عام 1967 ثم انسحبت منه في العام 1994 بموجب “اتفاق أوسلو” المبرم مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، وفي العام 2005 فككت إسرائيل مستوطناتها المقامة بالقطاع بموجب “خطة فك الارتباط” الأحادية.
وفي 12 مايو/ أيار الجاري، صادق الكابينت على استئناف تسجيل ملكية الأراضي في المنطقة “ج” من الضفة الغربية المحتلة، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.
ووقتها، قال وزير الحرب إن القرار “يعيد الاعتبار للاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة” ويُفشل “محاولات السلطة الفلسطينية للسيطرة على المنطقة ج”. وأن تسوية الأراضي ستدار بقيادة وزارته
وتم تجميد تسوية الأراضي بالضفة الغربية، والتي بدأت في العهد الأردني، من قبل السلطات الإسرائيلية بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، فيما حصرت اتفاقية أوسلو عمليات التسوية بالنسبة للسلطة الفلسطينية في المناطق “أ” و “ب”ومنعها في المنطقة “ج”.
وباستئناف تسجيل الأراضي، ستتولى وحدة “تسجيل الأراضي” التابعة لوحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال في الضفة، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في مناطق (ج)، بما في ذلك إصدار أذونات البيع وجباية الرسوم والإشراف على إجراءات التسجيل، مقابل منع السلطة الفلسطينية من أداء مهامها في هذه المناطق.
وصنفت اتفاقية أوسلو 2 (1995) أراضي الضفة 3 مناطق: “أ” تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و”ب” تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و”ج” تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتشكل الأخيرة نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.
وفي 19 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية، خلال جلسة علنية في لاهاي، إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”.
وشددت على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير” وضرورة “إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
ومنذ أن بدأت الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل جرائمها لضم الضفة الغربية إليها، لا سيما عبر الهدم وتهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان، وفق السلطات الفلسطينية.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.
وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد جيشالاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد 970 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا.