روز حامد .. فلسطينية تواجه “ترامب” بصمت
واشنطن – فينيق نيوز – روز حامد أميركية مسلمة من اصل فلسطيني، ارتبط اسمها باسم المرشح الجمهوري في سباق الرئاسة دونالد ترامب. هي معارضة غير عادية لملياردير العقارات صاحب التصريحات الجدلية تجاه المسلمين وغيرهم.
وحامد 56 عاما أميركية ولدها فلسطيني وأمها كولومبية، ولدت في بافالو في نيويورك، وتعيش في تشارلوت، وهي أم لثلاثة أطفال.
وترى حامد أن ترامب يحمل أفكارا خاطئة تشوه صورة المسلمين، وأسست لها موقعا إلكترونيا لتوثيق أنشطتها.
وقبل أن تنشط في السياسية، وفي محاربة خطاب الكراهية، عملت روز مضيفة طيران 30 عاما. واستطاعت أن تترك أثرا في حملة ترامب الانتخابية وتلفت الأنظار إلى نشاطها السلمي.
ويسلط الإعلام الأميركي عادة الضوء على أنشطة حامد المحجبة التي وقفت في وجه ترامب للتعبير عن رفضها لبعض طروحاته، لاسيما ما يتعلق بـ” الإرهاب الإسلامي” ودخول اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة.
واستغلت حامد تجمعا انتخابيا لترامب في شارلوت نورث كارولاينا الجمعة، ولدى حديثه إلى مناصريه عن برنامجه الانتخابي، خطفت حامد أنظار الحضور حينما بدأت بتوزيع أقلام على شكل وردة حمراء مكتوب عليها “سلام” بالحروف اللاتينية.
وتحدثت حامد إلى الحضور عن أن المسلمين المعارضين لترامب، يمكنهم التعايش مع مؤيديه، وأن رسالة الإسلام مقدرة أنها أجرت نقاشات عظيمة مع مؤيدي ترامب:
حراس ترامب قرروا طرد حامد، فأمروها بالخروج من القاعة بحجة الإزعاج، لكن هذا لم يمنع عددا من مؤيدي ترامب من التقاط صور سيلفي معها، ومنهم من عبر عن سروره بالهدية التي قدمتها له حامد، ولحديثها عن الإسلام بهذه الطريقة.
وترى حامد ضرورة أن تثبت الولايات المتحدة للعالم أن هناك حرية دينية فيها. و” هناك حاجة لأن يسمع العالم بأسره أن هناك حريات دينية في الولايات المتحدة، ولدينا مبدأ أساسي هو الحق في حياة تتسم بالحرية والعدالة للجميع لا لفئات بعينها”
وقالت الشعب الأمريكي لا يعرف المسلمين بشكل كاف، مؤكدة ضرورة رفض خطاب الكراهية ليس ضد المسلمين فقط وإنما ضد أي فئة اجتماعية.
وعن طردها قالت ” بداية كان كل شيء جيد، والناس مهذبون، وبعد فترة من بدء ترامب الحديث وقفنا بصمت، وفي غضون ذلك جاءنا رجال أمن وأكدوا لنا ضرورة أن نغادر القاعة”.
ترى أن بعض المسلمين لا يتصرفون كما يأمرهم الإسلام ولدى سؤالهم يقولون نحن مسلمون، مبيّنة أنه في حال بدأ الناس بالخوف من المسلمين فإنهم سينتقلون إلى الكراهية بعدها، لافتة إلى وجود جهات تسعى لإظهار كافة المسلمين على أنهم جميعاً سيئون.
وكانت “روز” المولودة لأب فلسطيني وأم كولومبية بدأت الاحتجاج على خطاب الكراهية لترامب بارتدائها قميصا يحمل عبارة ” سلام، أتيت بسلام”، والوقوف بصمت أثناء حديث المرشح الجمهوري في تجمعه يوم الثامن من كانون الثاني/ يناير الماضي في ولاية كارولينا الشمالية، إلا أن عناصر الأمن أخرجوها من القاعة بدعوى أنها “تتسبب بإزعاج الحضور”. ووجهت العديد من الدعوات لترامب من أجل الاعتذار، إلا أن الأخير لم يصدر أي تعليق حول الحادثة.

