

القدس المحتلة – فينيق نيوز – أوصت أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي المستوى السياسي بفرض قيود مشددة على أداء المسلمين الصلاة في المسجد الأقصى في القدس خلال شهر رمضان المبارك.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن التوصيات، التي تبلورت خلال مشاورات بين وزارة الجيش والشرطة والشاباك ومصلحة السجون، تتضمن تحديد عدد المصلين في الأقصى ببضعة آلاف فقط.
وأوضحت القناة أنه بموجب هذه التوصيات فإنه سوف يسمح لـ10 آلاف شخص فقط بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان، فيما يصل عدد المصلين ايام الجمع في رمضان في بعض الاحيان الى نصف مليون مصلي
ومن المقرر أن تبحث حكومة بنيامين نتنياهو هذه التوصيات قريبًا لاتخاذ قرار بشأنها.
وتكثف سلطات الاحتلال من تضييقها على القدس والمقدسيين خاصة المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة مع حلول شهر رمضان المبارك.
ويحتاج الفلسطينيون من سكان الضفة الغربية إلى تصاريح خاصة من سلطات الاحتلال لدخول القدس عبر حواجز عسكرية محصنة أقيمت في جهات عدة حول المدينة.
وإلى جانب الانتشار العلني والسري لعناصر الشرطة والمخابرات الإسرائيلية في القدس، تلعب مراكز الشرطة التي فرضها الاحتلال دورا أساسيا في قمع الفلسطينيين وتعزيز الرقابة المشددة عليهم.
وتندلع عادة مواجهات في المسجد الأقصى بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي تعزز انتشارها في ساحات الحرم وتفرض قيودًا صارمة على دخول المصلين.
و أدانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، توصيات شرطة الاحتلال بتقييد وصول المصلين للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان.
وقالت الهيئة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، إن هذا القرار غير المسبوق منذ العام 1967 يشكل سابقة خطيرة واستفزازاً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً صارخاً للوضع القانوني والتاريخي في المسجد الأقصى وتكريساً للسيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف.
وأضافت، أن هذا القرار الاسرائيلي الذي يشكل انتهاكاً لحقوق الانسان وحرية العبادة التي تكفلها جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية، يضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الاسرائيلية لحرية العبادة في المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة على الأرض من شأنها تقويض الوضع القائم المستند إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية.
وطالبت الهيئة، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات واحترام حقوق المسلمين وتمكينهم من ممارسة شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى بحرية.
وحذرت، سلطات الاحتلال من التداعيات الخطيرة لهذه القرارات وما قد يترتب عليها من تصعيد خطير سيتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن نتائجه.
وأهابت الهيئة بالمواطنين الى عدم الانصياع لهذه القرارات الباطلة وشد الرحال والرباط في المسجد الأقصى وإفشال محاولات الاحتلال تقييد حق المسلمين في الوصول إليه والصلاة فيه.