عدوان إسرائيلي واسع على ايران استهدف المنشآت النووية والعسكرية

إدانات دولية واسعة للهجوم الإسرائيلي وتحذيرات من التصعيد
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي بقرار سياسي، فجر اليوم الجمعة، عدوانا واسعا على ايران طال العاصمة طهران وعدد من المدن والمناطق الأخرى مستهدفا مواقع نووية وعسكرية وقادة عسكريين.
وقالت وزارة الحرب الإسرائيلية في بيان”أطلقت وبتوجيهات من المستوى السياسي هجوما استباقيا دقيقا ومتكاملا لضرب البرنامج النووي الإيراني“.
وأضافت: “استكملت عشرات الطائرات الحربية قبل قليل الضربة الافتتاحية التي طالت عشرات الأهداف العسكرية التابعة للنظام الإيراني ومن بينها أهداف نووية في مناطق مختلفة من إيران“.
وأعلن التلفزيون الإيراني أن إسرائيل قصفت بعض المواقع في مدينة كرمنشاه إلى جانب منشآت نووية في مدينة نطنز بمحافظة أصفهان، وأهداف في طهران وتبريز.
يأتي هذا الإعلان مع انتشار مقاطع مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تصاعد الدخان من بعض مناطق كرمنشاه.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية، مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، وعدد من الخبراء النووين والقادة العسكريين في الهجوم.
وأعلنت إيران وإسرائيل والعراق والأردن إغلاق مجالهم الجوي حتى إشعار آخر.
وقال التلفزيون الإيراني، نقلاً عن إدارة العلاقات العامة في مطار طهران الدولي الرئيس، إنّ “الرحلات الجوية من مطار الإمام الخميني مُعلّقة حالياً”.
وقالت وزارة النقل الإسرائيلية في بيان، إنّ “المجال الجوي مغلق للإقلاع والهبوط حتى إشعار آخر”، مضيفة أن الهدف هو تقليل المخاطر على المسافرين والطائرات على حد سواء. في حين طلبت هيئة الطيران المدني من المسافرين عدم التوجّه إلى مطار بن غوريون.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة النقل العراقية، إيقاف حركة الطيران بشكل تام في جميع المطارات العراقية وإغلاق الأجواء العراقية بشكل مؤقت، حفاظاً على سلامة المسافرين.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن بيان لوزارة النقل، أنه “بسبب التوترات الإقليمية تم إيقاف الملاحة الجوية العراقية وإغلاق الأجواء العراقية إلى إشعار آخر، من أجل الحفاظ على سلامة الطيران المدني في الأجواء العراقية”.
وأضاف البيان أن “الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية باشرت إخلاء الأجواء العراقية من الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة بشكل تدريجي، من أجل المحافظة على سلامة المسافرين الوافدين إلى مطارات العراق، وكذلك الطائرات التي تعبر أجواءنا“.
وأعلنت هيئة تنظيم الطيران المدني الأردنية، إغلاق أجواء المملكة بشكل مؤقت وتعليق حركة الطيران أمام جميع الطائرات؛ الآتية والمغادرة والعابرة للمملكة، وذلك تحسباً لأية مخاطر قد تنتج جراء التصعيد الحاصل في المنطقة.
وقال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني هيثم مستو في تصريح صحفي إن القرار يأتي التزاماً بالاتفاقيات الدولية لسلامة الطيران المدني ومنها اتفاقية شيكاغو للطيران المدني المتعلقة بقواعد الملاحة الجوية وسلامتها.
ولفت مستو إلى أن القرار يأتي ضمن إجراءات احترازية اتخذتها الهيئة خشية تأثير ما يجري على عملية الطيران والمسافرين وسلامتهما، مبيناً أنه ستتم مراجعة القرار وفقاً للتطورات الجارية وتقييم مستوى المخاطر.
وأفاد بأن الهيئة تعمل بشكل مستمر على إبلاغ شركات الطيران بالمعلومات اللازمة لاطلاع المسافرين والمعنيين على آخر البيانات المتعلقة بالتعليق المؤقت لحركة الطيران.
واثار الهجوم الإسرائيلي على إيران موجة من التحذيرات والمخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو تصعيد أوسع، في وقت دانت فيه عدة عواصم عربية وغربية الهجوم الذي استهدف مواقع عسكرية ومنشآت نووية، معتبرةً إياها تهديداً خطيراً للاستقرار الإقليمي والجهود الدبلوماسية الجارية بشأن الملف النووي الإيراني.
توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف مواقع عسكرية ومنشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية فجر الجمعة، في عملية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الأسد الصاعد”، وأودت بحياة عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.
في نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلقه البالغ” إزاء التصعيد العسكري الإسرائيلي، محذراً من تداعياته في ظل المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني. وقال المتحدث باسمه فرحان حق في بيان إن غوتيريش دعا “جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى صراع أوسع، لا تتحمله المنطقة”.
سلطنة عمان
وفي الشرق الأوسط، أدانت سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط في محادثات إيران النووية، الغارات الإسرائيلية ووصفتها بـ “التصعيد الخطير” الذي يهدد جهود الحل الدبلوماسي. وأكدت في بيان رسمي تحميل إسرائيل “المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتبعاته”، داعية المجتمع الدولي إلى “اتخاذ موقف واضح وحازم لوقف هذا النهج الخطير”.
المملكة العربية السعودية
من جانبها، أعربت المملكة العربية السعودية عن “إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداءات الإسرائيلية السافرة” التي تمثل، بحسب بيان لوزارة خارجيتها، “انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية”، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومجلس الأمن لوقف هذا “العدوان” فوراً.
الأردن
وحذّر الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية من أن هذه التصرفات التصعيدية تهدد أمن المنطقة واستقرارها، ودعا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.
الإمارات
بدورها، أعربت دولة الإمارات عن “قلقها العميق” إزاء تداعيات التصعيد، ودعت في بيان لوزارة الخارجية إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب توسيع رقعة الصراع”، مؤكدة أهمية الحلول الدبلوماسية ورفض لغة المواجهة، ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إطلاق النار.
اندونيسيا
وفي آسيا، قالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن الهجوم الإسرائيلي “يهدد بزيادة التوترات الإقليمية القائمة وقد يشعل صراعاً أوسع”، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
اليابان
أما اليابان، فعبّر وزير خارجيتها تاكيشي إيوايا عن “الإدانة الشديدة” للهجوم، مشيراً إلى أنه “سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع الإقليمي”، في وقت حرج تتطلب فيه المنطقة التهدئة وليس التصعيد.
