محلياتمميز

بيومهم العالمي: 26 ألف اعاقة تحتاج الى تاهيل دائم خلفها الاحتلال في عدوانه المتواصل بقطاع غزة

المجلس الوطني: ذوو الإعاقة يعانون بصبر وصمود جراء الاحتلال وإجرامه .. وأبو يدعو لطرق جميع الأبواب لمنحهم حقوقهم

رام الله – فينيق نيوز – قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، “إن عدد الإصابات الجسيمة التي غيّرت مجرى الحياة في قطاع غزة والتي تتطلب إعادة تأهيل مستمرة قُدرت بحوالي 25% من إجمالي عدد الإصابات، أي ما لا يقل عن 26,140 شخصا، حتى 24/11/2024.

وأوضح “الإحصاء” في بيان، صدر لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يصادف اليوم، أنه في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، يعاني الأشخاص ذوو الإعاقة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت بسبب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والخدمات الأساسية وتعرضهم لظروف النزوح المأساوية، بالإضافة إلى الصدمات النفسية الصعبة التي يتعرضون لها.

واستند في بيانه، إلى تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية بتاريخ 30/7/2024، حول تحليل لأنواع الإصابات الناجمة عن الحرب، إذ استُخدمت فيه التقارير اليومية الصادرة عن بيانات فرق الطوارئ الطبية (EMT) في الفترة من 10 كانون الثاني إلى 16 أيار 2024، لتقدير عدد الإصابات الخطيرة التي تتطلب رعاية وإعادة تأهيل مستمرتين في غزة، تتضمن هذه الحالات ما بين 13,455 و17,550 إصابة خطيرة في الأطراف، بالإضافة إلى 3,105 – 4,050 حالة بتر للأطراف، معظمها من الأطراف السفلية.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت التقديرات في التقرير ذاته إلى حوالي 2000 إصابة في الحبل الشوكي والدماغ، هذا وقُدر عدد إصابات الحروق بنحو 2000 إصابة على الأقل. وتتطلب إصابات النخاع الشوكي والحروق معالجة فورية وإعادة تأهيل للوقاية من الآثار طويلة الأمد والتي قد ينتج عنها إعاقات دائمة.

 10 أطفال يتم بتر أطرافهم يوميا

وأشار في بيانه، إلى أن العدوان الإسرائيلي ألقى آثاره بشكل كارثي على الأطفال في قطاع غزة، التي تتمثل في إصابات جسدية خطيرة، تترك آثاراً طويلة الأمد على صحتهم وحياتهم، قد يحتاجون إلى جراحات متكررة وعلاجات طبية مكلفة، كما أن الإصابات قد تؤدي إلى الإعاقة والعجز الدائمين.

وأشارت التقارير الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن ما نسبته 70% من إجمالي الجرحى البالغ عددهم 104,567 حتى تاريخ 24/11/2024 هم من الأطفال والنساء.

ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة “إنقاذ الطفل” ونقلا عن اليونيسف في كانون الثاني 2024، فقد تم تسجيل بتر أطراف أكثر من 1,000 طفل، أي بمعدل أكثر من 10  أطفال يوميًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العدوان .

تدمير القطاع الصحي يضاعف المعاناة

تفاقمت أوضاع المصابين بسبب التدمير الممنهج للمستشفيات ومراكز إعادة التأهيل، بالإضافة إلى القيود الصارمة المفروضة على إجلاء المرضى والدخول المحدود للأجهزة المساعدة مثل الكراسي المتحركة، والعكازات، والمعينات السمعية، والنقص الحاد في المواد الطبية والمستهلكات الأساسية.

وأوضح أن هذا الهجوم الممنهج على المنشآت الصحية والكادر الطبي حد من قدرة النظام الصحي على تقديم العلاج الضروري للمصابين، خاصة أولئك الذين يعانون إصابات خطيرة مثل إصابات النخاع الشوكي والحروق، التي تتطلب معالجة فورية وإعادة تأهيل مكثفة للوقاية من الآثار طويلة الأمد.

وفي ظل هذا الدمار، فقد أصبح الوصول إلى العلاجات الأساسية والخدمات التخصصية أمرًا شبه مستحيل، ما يساهم في تفاقم حالتهم الصحية ويضع أرواحهم في خطر شديد.

وفي الوقت الحالي، لا يزال 17 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى يعمل بشكل جزئي، في حين أن الرعاية الصحية الأولية كثيرا ما يتم تعليقها أو يتعذر الوصول إليها بسبب انعدام الأمن والهجمات وأوامر الإخلاء المتكررة. كما توقف المركز الوحيد لإعادة بناء الأطراف وإعادة التأهيل في مجمع ناصر الطبي عن العمل منذ كانون الأول 2023، بسبب نقص الإمدادات واضطرار العاملين الصحيين المتخصصين إلى النزوح، وأصيب لاحقا بأضرار بعد الهجوم الإسرائيلي على المستشفى في شباط 2024.

المجلس الوطني: ذوو الإعاقة يعانون بصبر وصمود تحت وطأة الاحتلال وسياساته الإجرامية

 قال المجلس الوطني الفلسطيني إن ذوي الإعاقة من أبناء شعبنا الفلسطيني يعانون بصبر وصمود تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الإجرامية.

وأضاف في بيان صدر عنه لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال، بممارساته الوحشية من قصف وتدمير واعتداءات مستمرة، قد تسبب في زيادة أعداد ذوي الإعاقة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 90% من الحالات التي فقد فيها الفلسطينيون أطرافهم كانت نتيجة مباشرة للجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال، خاصة في قطاع غزة، خلال حروبه المتعاقبة وآخرها حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وأشار إلى أن هذه الجرائم لم تقتصر على استهداف حياة الفلسطينيين وأجسادهم فحسب، بل امتدت إلى فرض حصار خانق يحرم أصحاب الاحتياجات الخاصة من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك الحصول على العلاج اللازم والأدوية الضرورية.

وأكد المجلس الوطني أن ما يتعرض له شعبنا، وبالأخص ذوو الإعاقة، يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والإنسانية، داعيا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والعمل الجاد على وقف هذه الجرائم ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتكررة.

كما تشير تقارير وزارة الصحة حتى تاريخ 23/11/2024، إلى استشهاد أكثر من 1000 شهيد من الكوادر الصحية وأصحاب الاختصاص، وفي تقرير سابق صدر في أيار أشار إلى استشهاد 39 أخصائيا في العلاج الطبيعي.

أبو يوسف: ضرورة طرق جميع الأبواب لمنح الجرحى ذوي الإعاقة أبسط حقوقهم

وفي غضون ذلك،  أكد عضو اللجنة التنفيذية، رئيس دائرة التنظيمات الشعبية واصل أبو يوسف، ضرورة طرق جميع الأبواب لمنح الجرحى ذوي الإعاقة أبسط حقوقهم، وهو الحق في تلقي الرعاية الصحية والعلاج الذي بات مستحيلا تحت القصف والتجويع والتدمير الممنهج للمستشفيات في غزة.

ودعا أبو يوسف، في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، إلى المزيد من العمل والجهد المشترك مع المؤسسات الدولية الفاعلة في هذا المجال، للضغط على الاحتلال وإيجاد حلول ذات فاعلية تساهم في تخفيف معاناة هذه الشريحة، ووقف هذا النزيف المستمر للمقدرات البشرية الفلسطينية.

طولكرم: إحياء اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة

بدوره، نظم الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة في طولكرم، بالشراكة والتعاون مع اللجنة التنسيقية للمؤسسات العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وقفة تضامنية وإسناد مع الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة والمخيمات بعنوان: “أوقفوا الحرب على غزة”.

جاءت هذه الوقفة في ساحة مبنى محافظة طولكرم، لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يصادف الثالث من كانون الأول من كل عام، رفع خلالها المشاركون من هذه الفئة الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تدعو إلى وقف المجازر والجرائم بحق شعبنا ومنهم ذوو الإعاقة في قطاع غزة والضفة.

ونقل نائب محافظ طولكرم فيصل سلامة، تحيات الرئيس محمود عباس واهتمام رئيس الوزراء محمد مصطفى، الذي يرعى ويقدم الخدمات الإنسانية للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرا إلى تعليمات الرئيس لمجلس الوزراء بتطبيق القانون الخاص لذوي الإعاقة، لافتا إلى ما قدمته هذه الفئة من تضحيات، فسقط منهم الشهيد والأسير والجريح من أجل هذا الوطن، فلهم كل الاحترام والجميع يقف معهم بتطبيق القانون الخاص بهم.

وأكد أن مكتب المحافظ يرعى باهتمام هذه القضايا، جنبا إلى جنب مع فصائل العمل الوطني وتحديدا حركة “فتح” والمؤسسات الشريكة، موجها الشكر لاتحاد المعاقين بطولكرم والوطن الذي يرعى ويقدم الخدمات الإنسانية لهم، مشيرا إلى أن شعبنا سيبقى صامدا ومرابطا حتى تحقيق حريته في التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

بدوره، قال عضو اللجنة التنسيقية العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة في طولكرم ظافر حسونة، إن هذه الوقفة تأتي ضمن إحياء فعاليات اليوم العالمي لذوي الإعاقة خلال الأسبوع الأول من شهر كانون الأول، إحساسا وشعورا حقيقيا من كل فئات المجتمع تجاه هذه الفئة التي تحتاج إلى كل دعم وإسناد من الجميع.

من جهته، قال الجريح أحمد عودة من طولكرم الذي أصيب برصاص الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية، ما تسبب في إصابته بالشلل الذي أقعده على كرسي متحرك، رسالتنا للعالم وكل المؤسسات الدولية العاملة مع المؤسسات ذوي الإعاقة أن أوقفوا الحرب على غزة، واحموا شعبنا لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى