فينيق مصريمميز

الكونغرس يجهز خطة لإغراء مصر و دول اخرى لقبول تهجير الفلسطينيين اليها

القاهرة وعمان رفضتا كل العروض.. مسؤول مصري سابق يكشف تفاصيل خطط إسرائيل وأمريكا المضللة

كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم”، عن خطة جديدة يعدها الكونغرس الأمريكي تربط بين تقديم مساعدات مالية كبيرة لدول عربية على رأسها مصر مقابل قبول لاجئين من غزة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن الخطة يحاول واضعوها إبعادها عن التداول الإعلامي، عرضت على كبار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة يروج لها عضو مجلس النواب الأمريكي جوي ويلسون.

وتزعم الخطة الأمريكية أن “إسرائيل تسعى إلى تجنب إيذاء المدنيين، لكن حماس لا تسمح للاجئين بالمغادرة، ومصر لا توافق على فتح حدودها”. ووفق الخطة الأمريكية التي يتم الإعداد لها فإن “الحل الأخلاقي الوحيد هو ضمان أن تفتح مصر حدودها، وتسمح بدخول اللاجئين”.

وتقترح الخطة أن يتم تخصيص مليار دولار من المساعدات الخارجية لمصلحة اللاجئين من غزة الذين سيسمح لهم بدخول مصر.

ووفق الخطة فإن على مصر ألا تكون الدولة الوحيدة التي يجب عليها استقبال اللاجئين بل يكون العراق واليمن ضمن الخطة مقابل نحو مليار دولار من المساعدات الخارجية الأمريكية، وتتلقى تركيا أكثر من 150 مليون دولار.

وتشمل الخطة 4 مبادرات اقتصادية لـ 4 دول بالمنطقة وهي مصر والعراق واليمن وتركيا.

والتفاصيل الجديدة التي تم الكشف عنها عبارة عن مقترحات لتوطين سكان قطاع غزة في الدول العربية ومختلف أنحاء العالم، وبالإضافة إلى الخطة التي تم الكشف عنها على موقع “يسرائيل هيوم”، يتم الآن طرح ثلاث مبادرات أخرى تسمح للجمهور في غزة بالهجرة إلى بلدان أخرى، وأن كل المقترحات عبارة عن هجرة طوعية فقط وليس بالإكراه.

وأعلنت الإدارة الأمريكية في المراحل الأولى من الحرب أنها ستعارض التهجير القسري لسكان غزة من القطاع، لكن التصريحات الرسمية تشير إلى أن الحكومة لن تعارض المغادرة الطوعية. وكشفت “يسرائيل هيوم” عن المبادرة التي يرعاها علنا عضو مجلس النواب الأمريكي جوي ويلسون، والتي تقضي بأن الولايات المتحدة ستشترط استمرار مساعداتها الاقتصادية لمصر وتركيا واليمن بشرط خروج السكان من غزة ويستقروا في أراضيها.

وأضافت “يسرائيل هيوم” أن كل دولة من هذه الدول ستتلقى ما يكفي من المساعدات الخارجية ولديها عدد كبير من السكان، بما يكفي لتتمكن من استيعاب اللاجئين الذين يمثلون أقل من 1% من سكانها.
ويطالب واضعو الخطة الحكومة الأمريكية بتخصيص هذه المساعدات المالية ل‍مصر والعراق واليمن وتركيا، بشرط استقبال عدد معين من اللاجئين.

وتفصل الخطة عدد سكان غزة الذين ستستقبلهم كل دولة: مليون في مصر (أي 0.9 % من السكان هناك)، ونصف مليون في تركيا (0.6 % من الأتراك)، و250 ألفا في العراق (0.6%)، و250 ألفا في اليمن (0.75 % من اليمنيين).

وقالت الصحيفة العبرية إنه منذ عام 2011 والحرب الأهلية السورية المستمرة، فر 6.7 ملايين سوري من سوريا في جميع أنحاء البلدان المحيطة، وتم نقل 3.2 ملايين لاجئ سوري إلى تركيا، 789 ألفا إلى لبنان، و653 ألفا إلى الأردن، و150 ألفا إلى مصر، فيما استقبلت بلدان أخرى في الشرق الأوسط وأوروبا مئات الآلاف.

ورد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية وعضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة السفير رخا أحمد حسن على ترويج إسرائيل لفكرة تهجير الشعب الفلسطيني إلى دول أخرى.

وقال السفير رخا أحمد حسن ردا على تقرير “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية التي كشفت خطة جديدة يعدها الكونغرس الأمريكي تربط بين تقديم مساعدات مالية كبيرة لعدد من الدول العربية على رأسها مصر مقابل قبول لاجئين من غزة، وربطت بين تهجير الفلسطينين وبين السوريين الذين تركوا وطنهم واستضافتهم الدول العربية والدول الأخرى حول العالم، أن هذا المقترح بعيد عن أرض الواقع، مشيرا إلى أنه مقترح يمكن وصفه بأنه “خارج الملعب”.

وتابع: “مصر لن تقبل والجيش المصري لن يقبل بأن يقتطع أحد جزء من الأراضي المصرية. وانتقد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق تشبيه تهجير الفلسطينيين بما حدث مع الشعب السوري، مشيرا إلى أن ذلك يعد فكرا مضللا، مشيرا إلى أن سوريا وضع مختلف، فسوريا وطن موجود وأي مواطن خرج له الحق بأن يعود في أي وقت إلى دولته”.

وأشار إلى أن: “السوريين الموجودين في مصر مجرد استقرار الأوضاع في سوريا سيعودودن إلى بلادهم، والموجودين في تركيا بدأوا بالفعل في العودة، مشيرا إلى أن ما حدث للسوريين ليس تهجيرا قسريا كما “يريدون تصويره”، ولكنه هروب من مناطق القتال، مشيرا إلى أن هناك عقلية مضللة بتشبيه سوريا بما يحدث في غزة، ما يحدث في غزة دولة استعمارية استيطانية عنصرية، أما ما يحدث في سوريا صراع عن طريق دول إقليمية تحارب بالوكالة وصراع بين المعارضة والنظام ولكن الدولة موجودة وحدودها معروفة”.

وشدد السفير رخا أحمد حسن على أن مشروع التهجير الإسرائيلي بدأ منذ عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون، ويهدف إلى تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين بالضفة الغربية إلى الأردن ودول أخرى، وتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء ودول أخرى.وكشف أنه في عام 2008 تقدمت إسرائيل بمشروع للرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، بمنح مصر 600 كم2 بمحازاة قطاع غزة لنقل الفلسطينيين إليها، مقابل أن تحصل مصر على 600 كم2 بصحراء النقب بجوار منطقة “العوجاء” ولكن هذا المقترح تم رفضه رفضا باتا وقاطعا، ثم عادت إسرائيل وتقدمت بالمقترح مرة أخرى في العام 2014 ولكن أيضا رفضته مصر رفضا قاطعا، ولكن إسرائيل ظنت أنه في ظل الظروف الحرب الإجرامية على قطاع غزة، بان تقوم بتهجير سكان قطاع غزة قسريا إلى سيناء كما أعلنوا في الأول الأمر ثم قالوا إلى أي دولة أخرى.

وأوضح أن كل ما يجري هو تفكير بعملية استعمارية استيطانية لا تأخذ في اعتباراها الواقع العملي، مشيرا إلى أن الواقع العملي يشير إلى أن الفلسطينين من قطاع غزة الذين كانوا خارج القطاع عادوا على الحدود من أجل العودة إلى قطاع غزة، من أجل الدفاع عن أرضهم والاطمئنان عن أهلهم.الفلسطينون الذين أجبروا على ترك منازلهم إلى شمال غزة عادوا ورفضوا الخروج وقاموا بإنشاء مخيمات مكان بيوتهم المدمرة، لأن القيادات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية عملية التهجير لأنها تصفية للقضية الفلسطينية.

وأشار السفير رخا أحمد حسن إلى أن مصر والأردن رفضا كل العروض التي قدمت في هذا الأمر أيا كانت، وتم رفضها ومازالت وستزال مرفوضة رفضا قاطعا، فكل ما تقوله إسرائيل وبعض ما يردده بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي “وليس الكونجرس الأمريكي نفسه” هي اقتراحات فقط ، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن عندما كان عضوا بالكونجرس الأمريكي خلال الغزو الأمريكي للعراق اقتراح بتقسيم العراق إلى 3 دول، فهم يتصرفون بما ليس لهم حق فيه بطريقة بها عجرفة استيطانية مرفوضة تماما ، وبالتالي يقولوا ما يريدون ولكن كل هذا “خارج الملعب” فمصر لن تقبل والجيش المصري لن يقبل بأن يقتطع أحد جزء من الأراضي المصرية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى