وفاة الزعيم الإسلامي السوداني المعارض حسن الترابي
الخرطوم – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – توفي زعيم حزب “المؤتمر الشعبي” المعارض في السودان، حسن عبد الله الترابي، اليوم السبت، في إحدى مشافي العاصمة الخرطوم عن 84 عاما اثر إصابته بذبحة قلبية.
واوضح مصدر طبي ان الترابي ادخل صباح اليوم الى “قسم العناية المركزة اثر اصابته بذبحة قلبية توفي على اثرها” في مستشفى “رويال كير” بعد ان دخل في غيبوبة وان جثمان الترابي نقل من المستشفى مساء اليوم متوجهة الى منزله.
وقطع التلفزيون السوداني الرسمي ف لبث وفاة المفكر الاسلامي حسن الترابي” وبدأ ببث آيات قرآنية.
ويعدّ الترابي من أبرز وجوه السياسة والفكر في السودان والعالم الإسلامي، وعايش أغلب المراحل السياسية في بلاده، وهو من أشهر قادة الإسلاميين في العالم ومن أشهر المجتهدين على صعيد الفكر والفقه الإسلامي المعاصرين بحسب مؤيديه.
وكان الترابي احد ابرز مساعدي الرئيس عمر البشير خلال الانقلاب العسكري الذي حمل الاخير الى السلطة عام 1989. الا ان الترابي تحول الى ابرز خصومه بعدما استبعده البشير عن السلطة في 1999.
واسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي عام 2001 واصبح اكثر المعارضين السودانيين شراسة في مواجهة حكومة البشير التي اودعته السجن عدة مرات خلال سنوات.
ولد الترابي في كسلا بشمال شرق السودان من عائلة دينية من الطبقة المتوسطة، وتتلمذ على يد والده، شيخ طريقة صوفية.
حصل على اجازة الحقوق من جامعة الخرطوم، ثم على الماجستير من جامعة بريطانية في 1957، ودكتوراه من السوربون الباريسية في 1964.
ويتحدث الراحل الفرنسية والانكليزية، والألمانية بطلاقة ما سهل عليه الاتصال بوسائل الاعلام الاجنبية التي كانت تتلقف تصريحاته بشأن الثورة الإسلامية العالمية.
وبعد عودته من المهجر، أصبح الترابي الامين العام لجبهة الميثاق الإسلامية التي انبثقت جماعة الاخوان المسلمين في السودان.
وبعد سقوط نظام الرئيس جعفر النميري في 1986، شكل الجبهة القومية الاسلامية وترشح الى الانتخابات. لكنه فشل. وفي حزيران/يونيو 1989، تحالف مع عمر البشير، لقلب الحكومة.
