اقتصادمحلياتمميز

الاتحاد الأوروبي يقدم 400 مليون يورو دعما ماليا إضافيا لفلسطين

اتفاق فلسطيني-أوروبي مشترك على دعم مالي طارئ وبرنامج للتعافي والصمود

رام الله – فينيق نيوز – رحبت الحكومة الفلسطينية بتجاوب الاتحاد الأوروبي مع طلبها تقديم دعم مالي طارئ، الأمر الذي يشكل خطوة هامة للمساهمة في التخفيف من الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي يمر بها شعبنا والتي تفانيقمت بعد العدوان الإسرائيلي على غزة.

وقالت الحكومة: بعد أشهر من الجهود المبذولة، وافقت المفوضية الأوروبية على تقديم مساعدة مالية طارئة بقيمة 400 مليون يورو على شكل منح وقروض ستصرف على ثلاث دفعات خلال الأشهر القادمة لاستخدامات متعددة؛ كمساهمة في التخفيف من الأزمة المالية والاقتصادية، وسيتبعها مداولات إضافية لتوفير مزيد من الدعم المالي على مدار العامين المقبلين.

واعتبرت الحكومة أن حزمة المساعدات الأوروبية الطارئة وما سيتبعها من خطة للاستقرار المالي، تمثل أساسًا مهما لتعزيز جهود المؤسسات الوطنية في تقديم خدماتها للمواطنين.

واكدت أنها مستمرة في مساعيها لتأمين انضمام أطراف دولية وعربية أخرى لجهود تحسين الوضع المالي والاقتصادي في فلسطين، لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين العموميين ومقدمي الخدمات، والتمهيد لمرحلة جديدة للإنعاش الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص ومعالجة مشكلة البطالة.

ولضمان تحقيق الاستقرار المالي المنشود، واستكمالا لجهود تحسين أداء البيئة التشريعية والمؤسساتية المواتية، شددت الحكومة على انها ستواصل العمل على سبق من جهود تحسين أداء المؤسسات العامة وشفافية أعمالها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة منظومة العدالة وتوفير الرعاية الاجتماعية اللازمة لأبناء شعبنا، ومكافحة البطالة وتحسين مخرجات المنظومة التعليمية ومستوى خدمات الصحة.

وفي السياق ذاته، جددت الحكومة مطالبتها لجميع الشركاء الدوليين بمزيد من الجهود والضغط لإيقاف الحرب على أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس، وتسريع عمليات الإغاثة الطارئة ووقف مختلف الإجراءات الإسرائيلية خاصة استمرار الاقتطاعات من المقاصة وتأخير دفعها، ومنع وصول العمال إلى أماكن عملهم، والقيود على الحركة والتنقل، والتي تشكل جميعها مخالفة للقانون الدولي والإنساني والاتفاقيات الموقعة.

اتفاق فلسطيني-أوروبي مشترك على دعم مالي طارئ وبرنامج للتعافي والصمود

بدورها،  أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، توقيع اتفاق مع الحكومة الفلسطينية، يحدد استراتيجية لمعالجة الوضع المالي الحرج للسلطة الوطنية الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني، والذي تفاقم بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من 9 أشهر.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بيان، إن “الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة بأكملها يستحقون السلام والأمن والاستقرار”، مضيفةً أن “حل الدولتين هو أفضل وسيلة لضمان ذلك”.

وتابعت: “من خلال هذه الاستراتيجية المشتركة، فإننا ندعم جهود الإصلاح التي تبذلها السلطة الوطنية الفلسطينية. ونحن نعمل معًا على إرساء الأساس للاستقرار الاقتصادي والسياسي في الضفة الغربية، كما نضع الأسس لإعادة إعمار قطاع غزة”.

وأكدت الحاجة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والاستعداد لليوم التالي لتوقف الحرب.

وأشارت المفوضية الأوروبية في بيانها إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في السلطة الوطنية الفلسطينية والاقتصاد في الضفة الغربية، وتضع أسس التعافي وبناء القدرة على الصمود. وستهدف أيضًا إلى خلق ظروف أفضل لإعادة إعمار غزة عندما تسمح الوقائع على الأرض بذلك.

وكخطوة أولى، سيقدم الاتحاد الأوروبي دعماً مالياً طارئاً قصير المدى للسلطة الوطنية الفلسطينية لمعالجة احتياجاتها المالية الأكثر إلحاحاً ودعم أجندتها الإصلاحية الجوهرية والموثوقة. وسيتم صرف الدعم المالي، الذي تبلغ قيمته 400 مليون يورو على شكل منح وقروض، على ثلاث دفعات بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر 2024، وفقا للبيان.

وأوضح البيان أن “الدعم المالي قصير المدى سيمهد الطريق لبرنامج شامل للتعافي والصمود الفلسطيني”.

وأضاف: “ستكون هناك حاجة أيضًا إلى التمويل من مانحين آخرين؛ ولذلك، تقترح المفوضية الأوروبية إنشاء منصة تنسيق بين المانحين لفلسطين اعتبارًا من خريف عام 2024، وحتى نهاية عام 2026. وستقدم المفوضية مقترحًا تشريعيًا لهذا البرنامج في أوائل شهر أيلول/سبتمبر، بحيث يمكن البدء بالدفعات قبل نهاية العام.

وتابع: “ينبغي لبرنامج الدعم المتعدد السنوات أن يسمح للسلطة الوطنية الفلسطينية بالوصول إلى استقرار موازنتها بحلول عام 2026 وضمان استدامتها المالية على المدى الطويل بعد ذلك. وسيبدأ البرنامج في خريف عام 2024 ويستمر حتى نهاية عام 2026.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن الموارد المطلوبة لإعادة إعمار قطاع غزة لا يغطيها هذا البرنامج، ويجب تحديدها بشكل منفصل كجزء من جهد جماعي أوسع نطاقا من قبل المجتمع الدولي.

واتفقت الحكومة والمفوضية الأوروبية على إنشاء منصة للتنسيق بين الجهات المانحة لانسيابية الدعم المقدم للسلطة الوطنية الفلسطينية بالتعاون مع الشركاء الدوليين الرئيسيين. بالإضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى المساهمة في إزالة القيود (الإسرائيلية) المفروضة على وصول العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم داخل أراضي الـ48، واستئناف تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية “المقاصة” بصورة منتظمة.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مقدم للمساعدات الخارجية للفلسطينيين، حيث تبلغ قيمتها حوالي 1.2 مليار يورو للفترة 2021-2024 بموجب الاستراتيجية الأوروبية المشتركة، والتي تم اعتماد 809.4 مليون يورو منها بالفعل.

زر الذهاب إلى الأعلى