تواصل التنديد الدولي والمحلي بمصادقة “الكنيست” على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
مجلس الوزراء يوجّه نحو أوسع تحرك دولي وعاجل لإلغاء قرار "الكنيست" إعدام الأسرى


رام الله – فينيق نيوز – تواصلت ولليوم الثاني على التوالي الإدانات المحلية والعربية والدولية لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط تحذيرات من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، كونه يرتقي إلى جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف في ظل انشغال العالم بالحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية حيث تتجه إسرائيل إلى تكثيف انتهاكاتها بما يشمل مواصلة الإبادة في قطاع غزة وفرض وقائع جديدة على الأرض، وتصعيد اعتداءات المستعمرين واقتحامات جيش الاحتلال للمدن والقرى في الضفة الغربية، إلى جانب السعي إلى تمرير ما تعذر تمريره سابقا بهدف نزع الشرعية عن الحركة الوطنية الفلسطينية ومحاولة المس بمكانتها القانونية والإساءة إلى هويتها الوطنية والنضالية في سياق تجريم كفاح شعبنا الطويل من أجل الحرية والاستقلال.
الرئاسة الفلسطينية: جريمة حرب بحق شعبنا
الرئاسة الفلسطينية أعربت عن رفضها وإدانتها الشديدة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال، معتبرة هذا القانون بأنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بما تكفله من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
وأكدت الرئاسة، في بيان صادر عنها، أن هذا القانون يُعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي في سياق السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأرض الفلسطينية كافة، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وشددت على أن هذه القوانين والإجراءات لن تنجح في كسر إرادة شعبنا الفلسطيني أو النيل من صموده، ولن تثنيه عن مواصلة كفاحه المشروع ونضاله من أجل نيل حريته واستقلاله، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وثمنت الرئاسة الفلسطينية البيان الصادر عن عدد من الدول الأوروبية الذي يطالب إسرائيل بالتخلي عن مشروع قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” والذي ينسجم مع مبادئ القانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ موقف جاد وحقيقي لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على محاسبة دولة الاحتلال، وفرض العقوبات عليها بسبب جرائمها المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، بما في ذلك ما يتعرض له الأسرى والمعتقلون داخل سجون الاحتلال من تعذيب وعزل وقتل ممنهج.
كما حذرت من التداعيات الخطيرة لمثل هذه القوانين العنصرية، التي من شأنها زيادة التوتر والتصعيد، وتهديد فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت تأكيدها على أن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولوياتها، وأنها ستواصل العمل على كافة المستويات الدولية لضمان حمايتهم، والإفراج عنهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.
بدوره وجّه مجلس الوزراء مختلف جهات الاختصاص وخاصة وزارة الخارجية والمغتربين، نحو أوسع تحرك دولي وعاجل للضغط باتجاه إلغاء قرار “الكنيست” إعدام الأسرى، لما ينطوي عليه من إضفاء غطاء تشريعي على القتل، وتكريس لنهج الإعدام الميداني.
وشدد المجلس في جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في رام الله، على أن هذا القانون يعكس سياسات ممنهجة تقوم على الإبادة والتمييز والإفلات من العقاب بحق الشعب الفلسطيني في مختلف الأراضي المحتلة.
وأكد أن هذه الخطوة لن تجلب الأمن أو السلام، بل تكشف عن هيمنة اليمين المتطرف على القرار الإسرائيلي وتشريعاته، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي وإسلامي عاجل لمساءلة المسؤولين الإسرائيليين وفرض العقوبات الرادعة، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن إجراءات الاحتلال لن تنال من صمود شعبنا ونضاله نحو الحرية والاستقلال.
4 دول أوروبية تدعو إسرائيل إلى التخلي عن مشروع القانون
كما دعت أربع دول أوروبية، إسرائيل إلى التخلي عن مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، معربة عن قلقها من تداعياته.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وأعرب عن قلق بالغ إزاء موافقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وذكر البيان أن “المشروع من شأنه أن يزيد بشكل كبير من احتمالات تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل”، مؤكداً أن هذه العقوبة تُعد شكلاً “لا إنسانياً ومهيناً” من أشكال العقاب، ولا تحقق أي أثر رادع.
وتابع: “نحن نعارض عقوبة الإعدام أينما وُجدت وتحت أي ظرف”، داعياً صناع القرار في الكنيست والحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن هذه الخطط.
الأردن يدين مصادقة الكنيست
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية مصادقة الكنيست الإسرائيلية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، واعتبرته خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة المطلق وإدانتها لهذا القانون العنصري التمييزي اللاشرعي الذي يتعارض وقواعد القانون الدولي التي تحظر فرض السيطرة على الأراضي المحتلة عبر أطر تشريعية مفروضة من القوة القائمة بالاحتلال، والذي يعدّ جزءًا من سياسة إسرائيلية مُمنهَجة تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ووفق حلّ الدولتين.
ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرّك الفوري والفاعل لمنع إسرائيل من المضي في تطبيق القانون، وإلزامها بوقف قراراتها وتشريعاتها الباطلة وممارساتها الأحادية اللاشرعية، التي تستهدف الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه.
مصر تدين المصادقة وتحذر من تداعياته على الاستقرار
و أدانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، مصادقة “الكنيست” الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً هذه الخطوة تصعيدًا خطيرا وغير مسبوق، وانتهاكا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلا عن كونها تقويضًا جسيمًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صادر عنها اليوم، أن هذا التشريع الباطل يكرّس نهجًا تمييزيا ممنهجا، ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، مشيرةً إلى أنه يمثل أيضًا انتهاكا صارخا للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.
وحذّرت مصر من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، مؤكدةً خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى فرص احتواء التصعيد.
وجدّدت رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مطالبةً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
الأزهر يدعو لوقف إجراءات إسرائيل لشرعنة قتل الفلسطينيين
فيما أبدى الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، استيائه الشديد من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لإقدام إسرائيل على إقرار قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي إلى العمل السريع على وقف إجراءات تل أبيب لشرعنة قتل الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان أصدره غداة إقرار “الكنيست” الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين.
وقال الأزهر، إنه “يأسى ويعرب عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الإسرائيلي على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين”.
وأكد أن “هذه الجريمة تكشف مجددا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتف بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاء تشريعيا زائفا ومفضوحا”.
وشدد الأزهر على “رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين”.
واعتبر أن “هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة من الاحتلال لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغير من حقيقته شيئا؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية”.
ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى “تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تضرب بالقانون الدولي والأعراف الدولية عرض الحائط”.
وأهاب بهذه المؤسسات أن “تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر”.
رئيس البرلمان العربي: جريمة ممنهجة
وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات، إقرار “الكنيست” الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن هذا التشريع العنصري يمثل جريمة جسيمة وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بحياة الأسرى وتكفل لهم الحماية الكاملة.
وشدد اليماحي، في بيان صادر عنه اليوم، على أن هذا القانون يُعد تصعيداً خطيراً في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، لافتاً إلى أن إقراره يكشف بوضوح الطبيعة الحقيقية لسياسات الاحتلال القائمة على الانتقام والتصفية الجسدية، ويعكس استخفافاً صارخاً بكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات والمؤسسات الحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذا الانتهاك الخطير، واتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، والعمل على توفير الحماية الدولية العاجلة للأسرى الفلسطينيين.
كما جدد الدعوة إلى البرلمانات الإقليمية والدولية لتحرك عاجل لتجميد عضوية “الكنيست” في المحافل البرلمانية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي، معتبراً أن هذا التشريع يمثل خرقاً فاضحاً لكافة القيم البرلمانية والإنسانية.
وأكد اليماحي أن محاولات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو طمس حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
فتح”: لن نتخلّى عن الأسرى وحقّهم بالحريّة
كما أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) أنّ مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيليّ (الكنيست) بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال يعدّ تشريعًا لسياسات القتل في انتهاك سافر لاتفاقيّة (جنيف الرابعة) ولكافّة المعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصّلة، مبينةً أنّ هذا القانون بمضامينه العنصريّة والفاشيّة يُقونن ما كان يتعرّض له الأسرى الفلسطينيّون في معتقلات الاحتلال من قتل وإهمال طبيّ وتعذيب وتنكيل.
وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الاثنين، أنّ هذا القانون الذي قدّمه وزير متطرّف موصوم من قبل المجتمع الدولي بـ”الفاشيّة” يؤكّد مساعي منظومة الاحتلال الاستعماريّة لتطبيق مخططاتها الإباديّة، موضحةً أنّ هذا القانون بوصفه قانونًا خاصّا بالأسرى الفلسطينيين يُعبّر عن ذروة ما آلت إليه منظومة الاحتلال بمسؤوليها ووزرائها من عنصريّة وإجرام وإرهاب.
وبيّنت (فتح) أنّ هذا القانون يُبرهن بما لا يدع مجالًا للشك على مآرب منظومة الاحتلال ومساعيها لتأجيج الأوضاع؛ عبر الخرق الانتهاكيّ المتواصل للقانون الدولي؛ الأمر الذي يستدعي وقفة دولية حاسمة وحازمة لردع هذه المنظومة الاستعماريّة التي يقودها غلاة المستوطنين، واتخاذ الإجراءات الفوريّة لوقف حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا الفلسطينيّ وأسراه في المعتقلات.
ودعت (فتح) المجتمع الدولي إلى الانحياز للقانون الدولي الذي لا تأبه له منظومة الاحتلال؛ عبر محاسبة هذه المنظومة ومسؤوليها على ما اقترفوه من جرائم إبادة تطهير عرقيّ، يُضاف إقرار هذا القانون العنصريّ إليها، مردفةً أنّ إقرار هذا القانون جاء بعد ارتكاب جرائم القتل والإعدام الطبيّ بحق مئات الأسرى.
“الخارجية” : تصعيد خطير وشرعنة للإعدام الميداني
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين مصادقة الكنيست الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة ذلك تحولًا خطيرا في تشريع الإبادة وتبنيا للإعدام الميداني.
وأكدت الوزارة في بيان لها، رفضها المطلق لهذا القانون، واعتبرته جريمة وتصعيدا خطيرًا في سياسات الاحتلال، مشددة على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية، ولا انطباق لقوانينها على الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن هذا القانون يكشف مجددا طبيعة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية التي تسعى إلى شرعنة القتل خارج نطاق القانون بغطاء تشريعي، في خطوة تضع حكومة الاحتلال وأدواتها في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي ومنظومة العدالة الدولية، وتضع العالم أمام اختبار لمصداقيته.
وبينت أن هذا القانون يشكل قرارا بالإعدام الميداني المؤسسي وفق معايير عنصرية، ويعكس نوايا واضحة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تضاف إلى جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة، والممتدة إلى الضفة الغربية بما فيها القدس.
وأضافت أن القانون يشكل إعلانا رسميا عن تبني القتل كأداة مسيسة ضمن منظومة الاحتلال، وعقابا جماعيا يستهدف الأسرى الفلسطينيين المعتقلين تعسفا.
ودعت الوزارة جميع الدول ومؤسسات العدالة الدولية إلى التحرك الفوري والفاعل لتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، وفرض عقوبات على إسرائيل، ومقاطعة المسؤولين عن إقرار هذا التشريع، والعمل على حماية الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم وفق القانون الدولي الإنساني، ومنع تحويل الإعدام إلى أداة سياسية تستهدفهم بشكل تمييزي وعنصري.
مؤسسات الأسرى: تصعيد خطير واستهداف مباشر للفلسطينيين دون سواهم
مؤسسات الأسرى اعتبرت أن إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي، واستهداف مباشر للفلسطينيين دون سواهم.
وبينت المؤسسات، في بيان صادر عنها، اليوم الاثنين، أن هذا القانون يأتي في سياق سياسات ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال، شملت على مدار سنوات عمليات إعدام خارج إطار القانون بحق الفلسطينيين، والتي بلغت ذروتها خلال جريمة الإبادة المستمرة، إلى جانب سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري، وترسيخ نظام الفصل العنصري.
وأشارت إلى أن إقرار هذا القانون يتزامن مع تصاعد استهداف الحركة الأسيرة، في ظل ظروف اعتقال قاسية داخل السجون والمعسكرات، حيث يتعرض الأسرى والمعتقلون لمنظومة تعذيب ممنهجة تستهدف تصفيتهم جسديًا ونفسيًا.
وجددت مؤسسات الأسرى مطالبها بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين.
كما دعت إلى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون.
وشددت على ضرورة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية، إلى جانب تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود.
فتوح: تصعيد خطير وانزلاق غير مسبوق نحو تشريع القتل بحقهم
و قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن إقرار الكنيست الإسرائيلية قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يشكل تصعيدا خطيرا وانزلاقا غير مسبوق نحو تشريع القتل والجريمة بحق الأسرى في سجون الاحتلال، بما يعكس طبيعة حكومة عنصرية متطرفة تتبنى سياسات الانتقام وتشرعن الإعدام السياسي بحق أبناء شعبنا.
وأكد فتوح، في بيان صحفي، اليوم الاثنين، أن هذا التشريع الباطل يمثل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، ويضرب بعرض الحائط مبادئ العدالة الدولية والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ويؤسس لمرحلة خطيرة من الإفلات المنهجي من العقاب برعاية رسمية من سلطات الاحتلال.
وأضاف أن هذه السياسات تأتي في سياق منظومة متكاملة من التحريض والكراهية تقودها شخصيات في الحكومة الإسرائيلية تدفع نحو تأجيج العنف وتغذية خطاب الإبادة، وتعمل على توفير الغطاء القانوني والسياسي لعصابات المستعمرين التي ترتكب جرائم قتل وحرق وترويع بحق المدنيين الفلسطينيين، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وشدد فتوح على “أنه لا يجوز من الناحية القانونية والأخلاقية، أن يتولى محاكمة أسرى الحرية أولئك المتورطون في جرائم حرب وإبادة وتطهير عرقي والمطلوبون للعدالة الدولية، إذ أن الفار من العدالة لا يملك شرعية إصدارها”.
وأكد “أن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرية ومناضلون من أجل استقلال وطنهم ولا يجوز معاملتهم كـمجرمين، بل يتمتعون بوضع قانوني تكفله المواثيق الدولية، وأن أي محاولة لإعدامهم تمثل جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية”.
ودعا فتوح المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرك العاجل لوقف هذا التشريع الخطير، وفرض عقوبات رادعة تضع حدا لسياسة القتل والإرهاب .
وأكد أن الشعب الفلسطيني رغم كل هذه السياسات القمعية، سيواصل نضاله المشروع حتى نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على أرضه.
العالول: جريمة حرب وتصعيد يقوّض الاستقرار
وأعرب نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول، عن إدانته الشديدة لإقرار “الكنيست” الإسرائيلي قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن هذا التشريع “يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الأسرى وحقوق الإنسان”.
وأكد العالول، في بيان صحفي صادر عنه اليوم، أن هذا القانون يأتي في إطار سياسات التطرف والعنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال، ويشكّل تصعيداً خطيراً يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين ويمس بشكل مباشر بقواعد العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، في محاولة لفرض واقع قسري بالقوة والتشريعات الانتقامية.
وشدد نائب رئيس حركة “فتح” على أن هذه القوانين لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده، مؤكداً أن الأسرى سيبقون رمزاً للنضال الوطني، وأن قضيتهم ستظل في صلب أولويات الحركة والقيادة الفلسطينية حتى نيل حريتهم كاملة.
ودعا العالول المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى التحرك الفوري لوقف هذا القانون ومنع تنفيذه، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، وفرض عقوبات عليها بسبب خرقها الواضح للقانون الدولي.
وحذر من التداعيات الخطيرة لمثل هذه التشريعات، التي من شأنها زيادة التوتر والتصعيد في المنطقة، وتقويض أي جهود لتحقيق الاستقرار أو دفع العملية السياسية، مؤكداً أن السكوت الدولي على هذه الجرائم يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياساته العدوانية.
وختم العالول بالتأكيد على أن حركة “فتح” ستواصل العمل على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية كافة لحماية الأسرى الفلسطينيين، وفضح هذه القوانين العنصرية في المحافل الدولية، والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
الأحمد: تصعيد خطير واعتداء على حقوقهم ويستدعي تحركاً فورياً
و أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، عن إدانة منظمة التحرير الفلسطينية الشديدة لإقرار الكنيست الإسرائيلية قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن هذا القرار يمثل جريمة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وكل المواثيق الدولية.
وأكد الأحمد أن هذا القانون يشكّل تصعيداً خطيراً يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين، ويمس بشكل مباشر بمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة شعبنا أو النيل من صموده، مؤكداً أن الأسرى سيبقون رمزاً للنضال الوطني، وأن قضيتهم ستظل في صلب أولويات القيادة الفلسطينية حتى نيل حريتهم.
ودعا الأحمد المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذا القانون ومنع تنفيذه، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة، بما يضمن توفير الحماية للأسرى الفلسطينيين.
كما حذّر من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوات، التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة وتقويض أي جهود لتحقيق الاستقرار، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي يشجّع الاحتلال على المضي في سياساته.
وختم الأحمد أن القيادة الفلسطينية ستواصل تحركها على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية كافة، لحماية الأسرى وفضح هذه الإجراءات في المحافل الدولية، والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
“عدالة”: إضفاء للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد
وقالت مديرة الوحدة القانونية في مركز “عدالة” الحقوقي، سهاد بشارة، إن “إقرار قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في الكنيست يمثّل إضفاءً للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي”.
وأضافت بشارة، في تعقيبها على إقرار القانون، مساء اليوم الاثنين، أنه “تشريع يقوم على التمييز على أساس الاثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندا إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور”.
وتابعت: “كما أن تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفقًا لاتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال.”
وفي هذا السياق، أعلن مركز “عدالة” أنه سيتقدّم فورًا بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في القانون.
أبو الغيط يحمّل المجتمع الدولي المسؤولية
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات إقرار دولة الاحتلال الإسرائيلي لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفًا هذا الإجراء بأنه يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني، ويقوض مقتضيات العدالة، ويكرس التمييز ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة فاضحة للفصل العنصري.
وأوضح أبو الغيط، في تصريح صحافي اليوم، أن تمرير القانون يعكس هيمنة تيار بالغ التطرف والعنصرية على القرار السياسي في دولة الاحتلال، ويأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والسياسات الهادفة لمحاصرة الوجود الفلسطيني وإهدار حقوقه الإنسانية، تمهيدًا لتطبيق مخطط ضم الضفة الغربية.
وأكد الأمين العام أن عجز المجتمع الدولي عن التحرك الفعال لمواجهة هذه السياسات المتطرفة والعنصرية أمر مشين، محذرًا من أن إسرائيل تدفع الأمور نحو الانفجار في الأراضي الفلسطينية، ضمن مخطط متواصل لإشعال التصعيد في المنطقة، ما يهدد الاستقرار والأمن الإقليمي.
الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية يدين
و أدان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية إقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانونا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه يشكّل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في منظومة القمع الاستعماري الممنهج ضد الشعب الفلسطيني.
وقال الاتحاد في بيان ، إن هذا القانون لا يمكن قراءته إلا في سياق سياسة الاحتلال القائمة على الإبادة الجماعية للفلسطينيين وتهجيرهم والعمل على تجريدهم من صفة الإنسانية وكي وعيهم الجمعي، مستهدفا بشكل مباشر تحويل الأسرى إلى أهداف مشروعة للقتل داخل السجون وخارجها، بما يشكّل انتهاكا صارخا لكل قواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى وتمنع إخضاعهم لعقوبات قاسية أو لاإنسانية.
وأكد الاتحاد أن هذا القانون يمثل جريمة قانونية وأخلاقية وتحريضا على القتل وتكريس التمييز العنصري القائم على الهوية الوطنية والقومية، ومحاولة يائسة لإضفاء الشرعية على عمليات القتل المندرج ضمن سياسة أوسع تستهدف الأسرى الفلسطينيين عبر أكثر من أسلوب وطريقة، كالإهمال الطبي والتعذيب والعزل، وصولًا إلى مقابر الأرقام والتجويع والقتل البطيء.
كما أكد الاتحاد أن القانون العنصري الجديد ليس مجرد إجراء أمني، بل هو تعبير صارخ ومكشوف عن المستوى الفاشي والهمجي الذي وصلت إليه الحكومة المجرمة، التي باتت تسيطر على السياسة الإسرائيلية التي تتناقض مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، وتكشف عن الوجه المظلم الذي يتفوق على جميع الجرائم التي عرفها التاريخ القديم والحديث.
ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وهيئاتها، إلى التحرك الفوري لوقف هذا التشريع الخطير ومساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المستمرة، مطالبا المنظمات الحقوقية الدولية باعتبار هذا القانون جريمة تستوجب الملاحقة الدولية ضمن منظومة العدالة الدولية.
كما دعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى القيام بواجبها تجاه الأسرى، من خلال توجيه مذكرات إلى الحكومة الإسرائيلية حول القانون الجديد بالتوازي مع إرسال مندوبين عنها إلى السجون الإسرائيلية لتفقد أحوال الأسرى والأسيرات والاطلاع من كثب على التهديدات التي تطال حياتهم وحمايتهم.
وطالب الاتحاد حركات التضامن الدولية برفع الصوت رفضا لسياسات القتل الممنهج، والتضامن مع الأسيرات والأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، مؤكدا أهمية اتخاذ خطوات عملية على المستويين القانوني والدبلوماسي لتدويل هذه القضية الفلسطينية والمطالبة بقوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني وملاحقة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.
وأكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية أن “هذا القانون لن يكسر إرادة شعبنا، بل سيزيد إصراره على النضال من أجل الحرية والكرامة، وأن قضية الأسرى ستبقى في صميم النضال الوطني الفلسطيني حتى نيل الحرية”.
الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين: تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي
وأدان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إقرار الكنيست الإسرائيلية ما يسمى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، معتبراً ذلك تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة واتفاقياتها ذات الصلة.
وأكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد في بيان، اليوم الثلاثاء، أن هذا القانون يشكّل محاولة لإضفاء شرعية على سياسات القتل الممنهج بحق أبناء شعبنا، ويعكس نهجًا عنصريًا يتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، ويهدد بشكل مباشر حياة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وأشار إلى أن هذا التشريع يفتقر إلى الأساس القانوني، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية الأسرى وحقوقهم، ويشكّل خرقًا واضحًا للاتفاقيات الدولية الملزمة، ما يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا لوقف هذه السياسات الخطيرة.
وشدد سعد على أن الحركة النقابية الفلسطينية تقف صفًا واحدًا إلى جانب الأسرى، مؤكداً أن هذا القرار لن يكسر إرادتهم ولن يثني شعبنا عن مواصلة نضاله المشروع من أجل الحرية والكرامة.
كما دعا الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين المجتمع الدولي، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، والاتحاد الدولي للنقابات (ITUC)، والاتحاد العربي للنقابات (ATUC)، والاتحادات والنقابات العمالية كافة حول العالم، إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والتحرك العاجل للضغط من أجل وقف هذا القانون ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني.
وختم البيان بالتأكيد على أن الاتحاد سيواصل جهوده على المستويين النقابي والدولي، للدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين، والعمل على فضح هذه السياسات، حتى تحقيق الحرية والعدالة لشعبنا.
الاتحاد العام للكتّاب والأدباء يدين
وأدان الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، إقرار “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبر القانون تشريعًا للجريمة والإبادة.
وقال الاتحاد في بيان: إن “أكثر من 88 أسيرًا فارقوا الحياة كبارًا في المعتقلات الإسرائيلية بظروف مختلفة وواقع مأساوي أوصلهم إلى الموت، وهذه إعدامات مع سبق الإصرار والترصّد”.
وأضاف أن “إقرار الكنيست قانون الإعدامات بقراءاته الثلاث لا يعني سوى أنه كنيست مجرم قائم على الجريمة والتطهير الديني والعرقي، وسابح في انتهاكات القانون الدولي والإنساني، ولا يعبّر عن جميع أعضائه، بل اختُطف تمامًا من قطّاع الطرق وصنّاع الإبادة الدموية الجارية بكل تفاصيلها المؤلمة في الضفة وغزة”.
وأوضح أنه منذ الإبادة عام 2023 حتى نهاية 2025، استُشهد تحت التعذيب 33 أسيرًا من أصل 88 أسيرًا قُتلوا منذ نكبة عام 1948، “وهذا دليل على بشاعة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وحكومة بنيامين نتنياهو المتطرّفة. ليأتي الكنيست الإسرائيلي اليوم ويؤكد لنا أنه الشريك الدموي مع التطرّف الإسرائيلي”.
وطالب الاتحاد المجتمع الدولي بوقف هذه “السادية الدموية الطاغية” التي تجر العالم اليوم إلى الفوضى وترفع عنه الاستقرار الدولي والاقتصادي، والتي تهدّد السلام العالمي كل يوم بفتح جبهات القتل والموت في
فدا: التصدي لقانون مسؤولية فلسطينية وعربية ودولية وأن منع تنفيذه يمثل انتصارا للإنسانية جمعاء
وقال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” ان قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين الذي اقره الكنيست الإسرائيلي يمثل انتهاكا فظا للقوانين الدولية التي تنطبق على الأراضي المحتلة وللقانون الدولي الانساني، بالتالي فإن مسؤولية التصدي له من الامم المتحدة وباقي اطراف المجتمع الدولي ودوله ومنظماته ومؤسساته واجب سياسي وانساني واخلاقي وقانوني يجب القيام به.
واضاف “فدا” ان ما يؤكد على ذلك الطبيعة العنصرية لهذا القانون كونه موجه لفئة قومية محددة هي الفلسطينيين ولمنطقة جغرافية محددة أيضا هي الضفة الغربية، فضلا على ان هذه العنصرية جزء من عنصرية اوسع ونظام فصل عنصري أشمل تسعى إسرائيل لفرضه على الضفة الغربية والفلسطينيين فيها ضمن مخططها المعروف للضم، بالتالي فإن نجاح المجتمع الدولي في التصدي للقانون ومنع تنفيذه لا يمثل فقط نجاحا ضد نظام الفصل العنصري الاسرائيلي، بل أيضا نجاحا ضد مخطط الضم الاسرائيلي، أما الفشل فسيشكل في حال وقع ضربة قاسمة لمصداقية المجتمع الدولي ولما بقي من بصيص امل لمشروع حل الدولتين الذي ما زال يجمع ويراهن عليه.
وحذر “فدا” من ان الآثار الخطيرة والسلبية التي ستترتب على تطبيق القانون لن تقتصر فقط على الفلسطينيين ولن يدفعوا ثمنها وحدهم بل ستمتد لتشمل عموم المنطقة وشعوبها أيضا وفي المقدمة كيان الاحتلال والمستوطنون؛ فالتجربة الماثلة للعيان والتوترات وظروف عدم الاستقرار التي شهدناها منذ عقود وما نشهده اليوم من حرب لا تزال راحها تدور اثبت ويثبت مجددا انه لا امن ولا سلام ولا استقرار في عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم ما لم ينعم الشعب الفلسطيني بالامن والسلام والاستقرار وحقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وقد جاء هذا القانون ليشكل ضربة اسرائيلية اخرى ضد هذا المسعى وضد الجهود والوعود الدولية بهذا الاتجاه.
واكد فدا على الطبيعة الانتقامية لهذا القانون كونه كما سلف موجه حصرا ضد الفلسطينيين، وهذا يجعله يحمل بعدا فاشيا ونازيا يعود بالبشرية القهقرى لممارسات سادت ابان الحكم الفاشي والنازي في اوروبا، وتلك نقيصة اخرى في القانون ذاته تجعل من التصدي له مسؤولية دولية، ليس فقط على المستوى الرسمي من جانب الدول والامم المتحدة ومنظماتها، بل على المستوى الشعبي من كل الشعوب والحركات والمنظمات الشعبية والاحزاب اليسارية التقدمية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والكتاب والمثقفين والاكاديميين والحقوقيين والاحرار والشرفاء في العالم.
وختم “فدا” بمطالبة نقابة المحامين الفلسطينيين ومنظمات حقوق الانسان الفلسطينية بالعمل مع الجهات ذات العلاقة في منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية ومع اتحاد المحامين العرب ومنظمات حقوق الانسان العربية ومع الجهات المعنية في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ومع جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي وباقي الدول والمنظمات المحبة للحرية والعدل والسلام في العالم من أجل تنسيق الجهود وتكثيفها لفضح عنصرية وفاشية ونازية وخطورة هذا القانون ومن اجل الغائه ومنع تنفيذه، مشددا على ان الانتصار في ذلك سيمثل انتصار للإنسانية جمعاء.
كل مكان، داعيا إلى العمل على إفشال هذا القانون.