فينيق مصري

نائب مصري للوزراء: فين الـ 2.5 مليون شجرة؟ أين زرعت 72 ألف شجرة في الجيزة؟

 

 القاهرة – فينيق مصري – وجه النائب المصري، إيهاب منصور، تساؤولات للحكومة وعدد من الوزراء بشأن “ظاهرة قطع الأشجار وتقليل المساحات الخضراء” التي يقول مهتمون انها طالت مساحات واسعة وملايين الاشجار في السنوات الاخيرة،  قائلا ما سبب العداوة للون الأخضر!

وتقدم إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال موجه لكل من، رئيس مجلس الوزراء مصطى مدبولي، ووزيرة البيئة، ووزير التنمية المحلية، ووزير الإسكان، بشأن “ظاهرة قطع الأشجار وتقليل المساحات الخضراء وتأثير ذلك على ارتفاع درجات الحرارة”، وذلك مع إعلان المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الأسبوع الماضي عن تصدر محافظة أسوان لقائمة المدن الأعلى حرارة على كوكب الأرض بدرجة حرارة اقتربت من 50 درجة مئوية”.

وطالب النائب بموافاته بـ”خطة عمل الحكومة لزراعة الأشجار والإجراءات التي تمت لمنع التعدي على الأشجار والمساحات الخضراء، وكذلك الإجراءات تجاه المتعدين على الأشجار”.

وقال إنه “طبقا للتصريحات الأخيرة لوزير التنمية المحلية فإن عدد الأشجار التي تمت زراعتها مؤخرا 2.5 مليون شجرة”. وتساءل منصور عن “أماكن الزراعة التي تمت بمتوسط 100 ألف شجرة في كل محافظة، فأين تلك الأشجار في محافظة الجيزة على سبيل المثال والتي أشار بيان الوزير أن عددها 72 ألف شجرة ؟ أين؟”.

وتساءل منصور: “هل توجد دورات تدريبية للموظفين لتعريفهم بأهمية التشجير وأن القطع الجائر للأشجار يسهم في فقدان الغطاء النباتي الذي يساعد على خفض درجات الحرارة و زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو، مما يعد سببا أساسيا في ظاهرة الاحتباس الحراري، فضلا عن أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة الأمراض المرتبطة بالحرارة، بالإضافة لزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية بسبب زيادة استخدام أجهزة التكييف والمراوح وخلافه، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطن؟”.

وأشار منصور إلى “الأخطار التي تم مناقشتها في مؤتمر المناخ بشرم الشيخ من خطورة ارتفاع الحرارة، مما سيؤدى إلى إرتفاع منسوب مياه البحر وقد يتسبب فى غرق بعض المدن ومنها الإسكندرية، بالإضافة إلى الإجهاد الحراري الناتج عن نقص السوائل بالجسم وزيادة الأملاح بسبب ارتفاع درجة الحرارة الذي يؤثر بصورة سلبية على صحة الإنسان، وكذلك تأثر الصحة النفسية من قلة المساحات الخضراء”.

وقبل عدة أيام، نشرت وسائل الإعلام المصرية تقريرا عن جهود المحافظات في تنفيذ أعمال زراعة الأشجار التي تخص المبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة” في مرحلتها الثانية للعام المالي 2023/2024 ، والتي تستهدف توريد 3 مليون شجرة لجميع محافظات الجمهورية.

وكشف التقرير الذي تلقاه وزير التنمية المحلية، أن إجمالي ما تم توريده وزراعته بالفعل منذ بدء المرحلة الثانية للمبادرة وحتى الآن بلغ 2,5 مليون شجرة لعدد 25 محافظة

وعلى جانب آخر كانت المهندسة المصرية أسماء الحلوجي رئيسة “جمعية محبي الأشجار” أكدت أن هناك كميات مهولة جدا من الأشجار تم قطعها حيث تبلغ 311 ألف متر مربع في مدينة نصر و72 ألف متر مربع في مصر الجديدة.

وترافق ذلك مع حالة من الغضب والضجة اثيرت في مصر بعدما تم تداول منشورات حول قطع آلاف الأشجار في مدن ومناطق عدة، تصدرتها العاصمة القاهرة الأمر الذي تسبب في ارتفاع كبير في درجات الحرارة.

وعلق الإعلامي عمرو أديب، على الموجة شديدة الحرارة التي تضرب البلاد خلال الوقت الحالي، وارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى نحو 50 درجة مئوية على محافظة أسوان.

وقال أديب، إن الأيام أثبتت إن إزالة الأشجار في مصر كانت جريمة، متابعا: “كل الشجر اللي اتشال في مصر كان جريمة، الناس تبحث حاليا عن أي نقطة للظل في ظل الموجة شديدة الحرارة حاليًّا”.

وأشار إلى أن درجة الحرارة في مصر أعلى من أي مدينة خليجية، داعيا إلى الإكثار من زراعة الأشجار خلال الفترة المقبلة.

ولفت أديب إلى أن محافظة أسوان تواجه حاليا كارثة بيئية، في ظل الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، والتي وصلت إلى أعلى درجة في العالم، داعيًا إلى استثناء المحافظة من خطة تخفيف الأحمال.

 

على الجانب الآخر، أكد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إن عملية قطع الأشجار هدفها تحويل أحياء بأكملها إلى مشروعات عقارية،  او لاغراض استثمارية ومنها صناعة وتجارة الفحم والخشب حيث إنه إلى جانب إزالة مئات المنازل، قطعت آلاف الأشجار لتوسيع الطرق، كما يجب التوضيح أن قطع الأشجار في مصر بات ظاهرة متكررة تصاحب مشروعات بناء وتطوير المرافق الخدمية، بشكل لا يراعي الوظيفة البيئية للأشجار والمساحات الخضراء التي تراجعت حصة المراطن منها نحو 10 اضعاف.

زر الذهاب إلى الأعلى