تقاير وتحقيقات

طالبة من أكاديمية البطين تتجاوز ظرفها الصحي وتحرز اعلى من المعدل العالمي بالامتحانات النهائية

ابو ظبي – خاص – أحرزت إحدى طلبة أكاديمية البطين التابعة لأكاديميات الدار للتعليم درجة مميزة في امتحانات البكالوريا الدولية النهائية، متغلبةً على الظرف الصحي الذي أبعدها عن متابعة مسيرتها الدراسية لمدة ستة أشهر، إذ كان للتصميم والإرادة الكلمة الأقوى والوقع الأكبر الذي دفعها لبذل جهود أثمرت بنيل 35 نقطة في الامتحانات النهائية لتُحقق معدل يفوق المعدل العالمي المُسجل وبفارق كبير.

اضطرت الطالبة لجين راشد البالغة من العمر 18 عاماً للسفر إلى كندا لإجراء عملية جراحية عاجلة، بعد تشخيص إصابتها بمرض الجنف وهو انحناء جانبي للعمود الفقري. وخضعت للعلاج الذي استمر لفترة طويلة حال دون حضورها لحصصها الدراسية لأكثر من ستة أشهر خلال دراستها في برنامج البكالوريا الدولية في أكاديمية البطين الممتد على مدار 18 شهراً.

واصلت لجين مسيرتها الدراسية وأصرت على تحقيق حلمها على الرغم من معاناتها ورحلة علاجها الطويلة، التي تخللتها زيارات عديدة للمشافي وتناول الأدوية والمسكنات للتخفيف من آلامها، التي لم تكن حائلاً دون تفوقها ونيلها درجة مميزة.

دعماً للطالبة لجين لتغطية غيابها عن الحصص الدراسية، أنشأت الأكاديمية برنامجاً للتعلم عن بعد قبل اعتمادها أسلوب تعليمي جراء التداعيات الصحية للجائحة العالمية، وهو خير دليل على النهج الأكاديمي المبتكر الذي تنتهجه أكاديميات الدار.

وعبرت ساهر جابر والدة لجين عن معاناة ابنتها وإصرارها على تحقيق حلمها: “بذلت لجين جهوداً جبارة خلال مسيرتها الدراسية وخصوصاً بعد الظرف الصحي الصعب الذي عاشته، ولمست إصرارها على متابعة دراستها على الرغم من الآلام الجسدية والمعاناة النفسية التي واجهتها بحزم وتغلبت عليها بنيل أعلى الدرجات”.

وتابعت: “أشعر بالفخر للإنجاز الذي حققته ابنتي، وإصرارها النابع من المعاناة والذي سيجعل منها مثالاً يحتذي ومصدر إلهام للكثيرين ممن يودون تحقيق النجاح. وأود أن أشكر أسرة المدرسة والمدرسين والآباء الذين قدموا لنا الدعم الإيجابي”.

وأضافت: “نقدر الجهود المبذولة لكادر أكاديمية البطين حيث قضت لجين أسعد اللحظات بصحبة المعلمين الذين تفهموا وضعها الصحي واحتياجاتها، وشجعوها على المضي قدماً في مسيرتها وغرسوا فيها التفكير بإيجابية لتحقيق حلمها المنشود والتغلب على التحديات الصحية”.

ومن جانبها تحدثت لجين عن تجربتها قائلة: “خضعت لعملية جراحية دقيقة لدمج فقرات عمودي الفقري وساعدني ارتداء الدعامة الطبية في المحافظة على استقرار وضعي الصحي وخفف عني بعض الألم، غرست هذه التجربة في نفسي الإيمان بقدرتي على تحقيق أهدافي والتغلب على التحديات وتجاوزها”.

تطمح لجين بعد نيلها لشهادة البكالوريا الدولية دخول مجال السياحة والضيافة ومتابعة تحصيلها العلمي في الكلية الأوربية الدولية في أبوظبي في شهر سبتمبر المقبل.

وتابعت: “أنا مسرورة بما استطعت تحقيقه وأتطلع بشوق لدخول الجامعة ومتابعة دراستي، اغتنم الفرصة لشكر أساتذتي في أكاديمية البطين الذين قدموا لي كل الدعم أثناء تواجدي في أبوظبي وكندا، والشكر الموصول لوالدي اللذين كانا منبع قوتي وإصراري على التفوق ومواجهة كل العقبات والتغلب عليها”.

احتفلت أكاديمية البطين بتسجيل نتائج مميزة بمعدل نجاح 96% ليكون الأعلى منذ عام 2017. إذ استطاع طلبتها إحراز 32 نقطة في البكالوريا الدولية لتتفوق بفارق كبير عن المعدل العالمي على مدى السنوات الخمس الماضية.

وحصل 15% من طلبة أكاديمية البطين على أكثر من 40 نقطة ، وتم تصنيفهم ضمن أفضل 5% من طلبة البكالوريا الدولية على مستوى العالم، وهو إنجاز رائع  مع مراعاة تحديات التعلم عن بعد الأخيرة التي واجهها الطلاب منذ مارس، مما رفع اسم الأكاديمية عالياً وعزز تميزها التعليمي على مستوى الإمارات والعالم.

وبهذه المناسبة صرحت سحر كوبر، الرئيس التنفيذي لشركة الدار للتعليم: “يسعدنا تحقيق طلابنا أهدافهم بإحراز نتائج مميزة لهذا العام الدراسي. أود أن أتوجه بالشكر لجميع أعضاء هيئة التدريس على جهودهم الجبارة المبذولة على مدار الـ 18 شهرًا الماضية. فالتزامهم وعملهم الدؤوب ودعمهم المستمر كان له أثر إيجابي على التحصيل العلمي لطلبة البكالوريا الدولية، وأوجه رسالة تهنئة لطلابنا الأعزاء الذين أحرزوا درجات مميزة ونتائج رائعة”.

وأضافت: “نحرص في أكاديميات الدار على الارتقاء بمستوى طلبتنا وتطوير مهاراتهم، والنتائج التي حققوها خير دليل على نجاح أسلوبنا التعليمي، ويسعدني أن يحرز طلبتنا معدلات تزيد عن المعدل العالمي في امتحانات البكالوريا الدولية للسنة الخامسة على التوالي، ليمثل هذا النجاح مصدر إلهام لنا جميعاً ويجسد منهجنا ورؤيتنا، إذ تعامل الطلبة بمرونة مطلقة وتفاعلوا مع الأسلوب الجديد في التعلم، وأصروا على مواجهة التحديات الاستثنائية التي ظهرت خلال العام الدراسي الحالي، بالجد والاجتهاد وبذل جهود مضاعفة لينالوا أعلى الدرجات ويحققوا أفضل النتائج “.

مرح حلاو

يشار الى ان مجموعة الدار التعليمية نجحت بأن تكون واحدة من أهم المؤسسات الأكاديمية في المنطقة والتي تمتاز بمستويات رفيعة من الخبرة أكسبتها ثقة آلاف الطلاب وأولياء الامور. وشهدت المجموعة نموًّا متصاعدًا في قدراتها منذ انطلاقها في العام 2007 بمدرسة واحدة استوعبت 247 تلميذًا وتلميذة، لتصبح اليوم واحدة من أكبر المؤسسات التعليمية التي تقدم خدماتها الأكاديمية المتخصصة للإسهام في مستقبل أكثر من 7,500 طالب وطالبة من خلال 8 أكاديميات.

ويقود الرؤية الأكاديمية لمجموعة الدار للتعليم ثلاثة التزامات تجاه مستقبل الطلاب والوطن: تحقيق الهدف، والعمل على تنفيذ الوعد، والالتزام بالقيم، والتي تهدف معًا إلى تمكين الجيل القادم من رسم وتشكيل المستقبل وتقديم أعلى المعايير التعليمية وإلهام حب التعلم وتقديم تجربة تعليمية ومناهج رائدة على المستوى العالمي تضع الإبداع في صميم العملية التعليمة.

في أكاديميات الدار يمثل تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات تحولًا نموذجيًا من العمليات التعليمية التقليدية إلى تجربة تعليمية أكثر مصداقية وقيمة تعزز الاستقصاء وتنمية مهارات وكفاءات القرن الحادي والعشرين.

تم تصنيف جميع الأكاديميات بتقييم “متميز” من قبل دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي مما يجعل أكاديميات الدار الاسم الموثوق به بالتميز التعليمي في أبوظبي والعين.

زر الذهاب إلى الأعلى