محلياتمميز

لأول مرة.. غوتيريش يستخدم المادة 99 لتحذير العالم من مخاطر حرب الاسرائيلية على غزة واشتية يرحب غزة

 

وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسالة غير مسبوقة إلى مجلس الأمن بشأن الحرب الدموية التي يشتها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، محذرا من مخاطرها على مستوى العالم، كما حذر من أن النظام العام في القطاع يوشك أن ينهار بالكامل. في خطوة رحب بها رئيس الوزراء الفلسطيني.

وقال غوتيريش في رسالته إن الحرب في غزة “قد تؤدي إلى تفاقم التهديدات القائمة للسلم والأمن الدوليين”.

واعتمد الأمين العام على المادة 99 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة التي نادرا ما تستخدم والتي تخوله “لفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حماية السلم والأمن الدوليين”.

وهذه أول مرة يستخدم فيها غوتيريش هذه المادة منذ توليه منصبه عام 2017، وقال “إننا نواجه خطرا شديدا يتمثل في انهيار المنظومة الإنسانية. الوضع يتدهور بسرعة نحو كارثة قد تكون لها تبعات لا رجعة فيها على الفلسطينيين وعلى السلام والأمن في المنطقة”.

وأوضح غوتيريش -في الرسالة التي وجهها للدول الـ15 أعضاء المجلس- أنه “مع القصف المستمر من جانب القوات الإسرائيلية، ومع عدم وجود ملاجئ أو حد أدنى للبقاء، أتوقع انهيارا كاملا وشيكا للنظام العام، بسبب ظروف تدعو إلى اليأس، الأمر الذي يجعل تقديم مساعدة إنسانية مستحيلا، حتى لو كانت محدودة”.

وأضاف “قد يصبح الوضع أسوأ مع انتشار أوبئة وزيادة الضغط لتحركات جماعية نحو البلدان المجاورة”.

وأخفق مجلس الأمن منذ بداية الحرب في اعتماد 4 مشاريع قرارات لتخفيف المعاناة في غزة، ثم تبنى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قرارا يدعو إلى “هدن وممرات للمساعدات الإنسانية”.

وقال غوتيريش في رسالته إن المساعدات الإنسانية التي تمر عبر معبر رفح غير كافية، كما أشار إلى أن الأمم المتحدة غير قادرة على الوصول إلى من يحتاجون المساعدات داخل غزة.

وأضاف “قُوضت قدرات الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني بنقص التموين ونقص الوقود وانقطاع الاتصالات وتزايد انعدام الأمن”.

ورحب  رحّب رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الخميس، بتفعيل الأمين العام للأمم المتحدة المادة 99 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة.

وقال اشتية إن الأمين العام للأمم المتحدة أدرك حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، التي يواصل جيش الاحتلال تعميقها يوميا، من خلال جرائم الحرب المتمثلة باستهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية ودفع أهالي القطاع نحو رفح في مسعى لتهجيرهم، والتجويع ومنع الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وصحة وغيرها.

وأضاف رئيس الوزراء أن “قرار غوتيريش يجب أن يكون بمثابة نقطة تحول في التعامل مع هذا الوضع غير المسبوق في قطاع غزة”.

وتابع أن هذا العدوان ليس على الشعب الفلسطيني فقط، بل هو على القانون والمواثيق الدولية والإنسانية، وهو إمعان في تدمير كل القيم والمواثيق الانسانية، وينبئ بإفشال كل المنظومة الدولية.

وجدد رئيس الوزراء الدعوة إلى وقف العدوان فورا، وضرورة تسهيل دخول المساعدات الإنسانية الضرورية لسكان غزة المحاصرين، كما أكد ضرورة السعي المستمر والجاد نحو تحقيق حل الدولتين.

وتخول المادة 99 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة الأمين العام لـ”لفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حماية السلم والأمن الدوليين”.

زر الذهاب إلى الأعلى