
منصور في رسائل متطابقة: الوقت حان للدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان لجميع الشعوب
فشل مجلس الأمن الدولي مجددا، في تبني مشروع قرار روسي يدعو إلى “وقف إطلاق النار” في قطاع غزة، كما فشل في تبني مشروع قرار أميركي “لا يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة”.
واستخدمت روسيا والصين مساء حق النقض “الفيتو” وأفشلتا مشروع القرار الأميركي “الذي يعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس، ويدعو إلى هدنة إنسانية، ولا يدعو إلى وقف إطلاق النار”.
كما فشل المجلس في تمرير مشروع القرار الروسي، نظرا لعدم حصوله على الأغلبية، حيث حظي بتأييد 4 دول ومعارضة دولتين وامتناع 9 دول عن التصويت.
ويدعو مشروع القرار الروسي إلى “وقف فوري لإطلاق النار في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويدين بشدة أعمال العنف ضد المدنيين”.
وتحتاج أي مسودة تسعة أصوات، من أصل 15، لتبنيها في مجلس الأمن شريطة ألا تستخدم أي من الدول الأعضاء دائمة العضوية حق النقض “الفيتو”.
وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في اعتماد مشروع قرار برازيلي، الأسبوع الماضي، يقضي “بوقف الأوامر الإسرائيلية بإجلاء سكان شمال قطاع غزة إلى جنوبه، ويدعو لهدنة إنسانية وإنشاء ممرات آمنة”، بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو). كما فشل في اعتماد مشروع قرار روسي سابق يدعو إلى “وقف إنساني لإطلاق النار بشكل فوري ودائم” ويدعو إلى “توفير وتوزيع المساعدة الإنسانية دون عوائق”.
وتجاوزت حصيلة عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، منذ 7 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، 6400 شهيد وأكثر من 17 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وفي غضون ذلك، بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، الليلة، بثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (البرازيل)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن استمرار جرائم إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد المدنيين الفلسطينيين المحاصرين.
ونوه منصور، إلى القصف الاسرائيلي العشوائي لقطاع غزة، المتواصل منذ 18 يوما، بدعم كامل ومفتوح من قبل البعض، ما أدى إلى الوصول إلى مستويات كارثية.
وأشار إلى أنه “بينما لا تخفي إسرائيل نواياها المتعلقة بالإبادة الجماعية، فإنها تواصل على مرأى ومسمع العالم قتلها المتعمد للمدنيين الأبرياء، وذبح عائلات بأكملها، والتسبب في دمار وحشي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وكل القواعد والأخلاق الإنسانية”.
وفي هذا السياق، أشار منصور إلى استشهاد أكثر من 6400 فلسطيني، من بينهم 2500 طفل، وإصابة أكثر من 17000 آخرين جراء القصف الإسرائيلي المتواصل حتى اللحظة، منوها إلى عدم وجود أي مكان آمن في غزة نتيجة للقصف المتواصل في جميع أنحائها، حيث أنها قامت بتنفيذ أكثر من 7000 غارة جوية في الأسبوع الماضي وحده، أي ما لا يقل عن 50 غارة جوية لكل ميل مربع على شعب محاصر، يعاني من أحد أفظع أشكال العقاب الجماعي في التاريخ الحديث.
كما أشار منصور إلى أنه وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن ما يقرب من 70% من الشهداء الفلسطينيين في هذا الهجوم الإسرائيلي كانوا من الأطفال والنساء، وأن هناك أكثر من 1500 شخص لا زالوا تحت أنقاض المنازل المدمرة، منهم ما لا يقل عن 800 طفل.
ونوه منصور أيضا إلى استمرار الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع مع استمرار إسرائيل في عرقلة وصول الغذاء والماء والوقود وغيرها من الإمدادات الأساسية إلى القطاع.
وأشار منصور إلى تصاعد الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث شملت تنفيذ غارات جوية على مخيم جنين، منوها إلى هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين الإسرائيليين المتواصل على السكان المدنيين منذ السابع من الشهر الجاري، ما أدى إلى استشهاد 104 فلسطينيين، من بينهم أكثر من 27 طفلا، وإصابة ما يقرب من 2000 مدني آخر، إلى جانب تشديد إسرائيل للقيود المفروضة على حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرض غيرها من إجراءات العقاب الجماعي في ظل قناعتها بتجاهل العالم وإفلاتها من العقاب.
وفي الختام، شدد منصور على أنه لا يمكن لمجلس الأمن البقاء متفرجا بينما يتم تمزيق ميثاق الأمم المتحدة واستهداف الأمين العام بازدراء مروع وخطابات تحريضية من قبل إسرائيل في هجومها على أي شخص أو دولة لوقوفهم مع المبادئ ومطالبتهم بوقف انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وشدد منصور على أن الوقت قد حان للدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان لجميع الشعوب في كل مكان وفي جميع الظروف، بما في ذلك في فلسطين.
ودعا المجتمع الدولي للعمل بسرعة وبشكل موحّد للمطالبة بوقف إطلاق النار والنزوح الجماعي ووصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين في غزة، مؤكدًا أننا “سنواصل الجهود، بما في ذلك في الجمعية العامة التي ستستأنف دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة قريبا الى جانب مجلس الأمن”.
وحث جميع الدول المحبة للسلام على هذه الجهود العاجلة، وأن تثبت للجميع أن الحق سينتصر على القوة، وأن الإنسانية ستنتصر على الظلم.