
بريتوريا – فينيق نيوز – أعلنت جنوب إفريقيا، اليوم الخميس، أن 22 دولة من جميع أنحاء العالم تقدمت بطلبات للانضمام إلى مجموعة “بريكس”، بينما أبدت دول أخرى اهتمامها بذلك.
وتترأس جنوب إفريقيا مجموعة دول بريكس (جنوب إفريقيا، البرازيل، الصين، الهند، روسيا) وستستضيف من 22 الى 24 آب/أغسطس المقبل القمة الـ15 لهذه الدول الناشئة.
وكانت “بريكس” لمّحت إلى أنها منفتحة على التوسع.
وقال مندوب جنوب إفريقيا في مجموعة “بريكس” أنيل سوكلال إن “22 دولة تواصلت رسميا مع دول بريكس لتصبح عضوا في بريكس بشكل كامل، وهناك عدد مماثل من الدول التي سألت بشكل عير رسمي عن الانضمام لبريكس”.
وقال سوكلال، في إحاطة صحافية بمدينة جوهانسبرغ، إن الاهتمام المتزايد بالتكتل “ليس بالأمر الجديد” لكنه يشير إلى “الثقة” بالعمل الذي قامت به بريكس طوال 15 عاما من وجودها.
ورأى أن بريكس ليست مجرد “قوة سياسية (..) عبر محاولتها تغيير خطوط الصدع في مجال السياسة العالمية، لكنها تغير ايضا ما يحدث في الفضاء الاقتصادي على مستوى العالم”.
وأكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن “البنية العالمية الحالية لا تزال غير متكافئة وتستمر في تهميش الدول النامية (..) ولا تزال خاضعة لهيمنة عدد قليل. لا نرغب بعالم مماثل. نرغب بعالم يتم فيه سماع أصواتنا”.
وتم إطلاق مجموعة “بريكس” رسميا عام 2009
وقال سوكلال في وقت سابق إن دولًا من بينها السعودية وإيران طلبت رسميًا أن تصبح أعضاء في المجموعة، في حين أن الدول التي أعربت عن اهتمامها بالانضمام تشمل الأرجنتين والإمارات العربية المتحدة والجزائر ومصر والبحرين وإندونيسيا.
أُثيرت فكرة إضافة المزيد من الأعضاء لأول مرة في قمة العام الماضي في الصين، وطلبت 13 دولة رسمياً الانضمام إلى المجموعة، وأبدت ست دول أخرى اهتماماً على الأقل.
قالت رئيسة بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة “بريكس”، ديلما روسيف، في وقت سابق، إن المصرف يتطلع إلى توسيع عضويته. وكانت بنغلاديش والإمارات انضمتا إليه في 2021، بينما أصبحت مصر عضواً في فبراير الماضي. والآن تبحث السعودية الانضمام إليه.
و من شأن انضمام السعودية إلى “بريكس” أن يعزز الجهود الحثيثة التي يبذلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد بلاده، وهو جهد قربها كثيراً إلى روسيا والصين في السنوات القليلة الماضية. والصين هي أهم عميل نفطي للمملكة، بينما تعتمد على العلاقات مع روسيا للمساعدة في دعم أسعار النفط من خلال أوبك+.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقت سابق، إن “أكثر من عشر دول” يتردد أن من بينها السعودية قد أبدت اهتمامها بالانضمام إلى مجموعة “بريكس”.
وذكر لافروف أن القضية نوقشت مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود الموجود في الكاب.
ووفقًا لسفير جنوب إفريقيا في “بريكس”، تعتزم المجموعة، اعتماد قرارها هذا العام بشأن قبول أعضاء جدد، فضلاً عن تحديد المعايير التي سيتعين على الدول الراغبة في الانضمام للتحالف تلبيتها، والتي من بينها السعودية ومصر، ودول أخرى تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى التحالف.
وتمّ تداول اسم السعودية للانضمام إلى المجموعة، خصوصاً بعدما تعالت خلافات الرياض وواشنطن مؤخرا بسبب عدم الاتفاق على أسعار وإنتاج النفط. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح في وقت سابق إن بلاده تدعم انضمام السعودية إلى مجموعة “بريكس”، مشيداً كثيراً بخطط السعودية لـ “تنويع اقتصادها”، وبـ “مكانتها الرائدة في الأسواق النفطية”.
بيد أن أخبار رغبة السعودية في الانضمام إلى “بريكس” بدأت مع تصريحات رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا الذي صرح، بعد زيارته للسعودية نهاية العام الماضي، أن هذه الأخيرة أبدت استعدادها للانضمام إلى المنظمة. الخبر نقلته أولا وسائل إعلام من جنوب أفريقيا خلال ندوة صحفية للرئيس رامابوزا، الذي صرح كذلك أنه ليست السعودية وحدها من تريد الانضمام.
وعلى الجانب الآخر، أصبحت مصر بشكل رسمي عضواً جديداً في بنك التنمية الجديد الذي أنشأته دول “بريكس”، وذلك بعد أن صديق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على القرار رقم 628 لسنة 2023 بشأن الموافقة على اتفاقية تأسيس بنك التنمية الجديد التابع لتجمع “بريكس” ووثيقة انضمام مصر إلى البنك.
وتتمثل أهمية هذه الخطوة في أنها تعد بداية التعاون الرسمي بين مصر ودول “بريكس”، مما يمهد بعد ذلك انضمامها للمنظمة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع معاناة مصر مؤخرًا من شح بالعملات الأجنبية، وبالتالي يرجح البعض بأن هذه الخطوة قد تكون بمثابة انفراجة بالأزمة على المدى البعيد بشأن الخروج من عباءة الدولار، والتمهيد لإدراج الجنيه المصري في التعاملات الدولية، خاصة وأن دول “بريكس” لديها نفس الهدف، وهو التحرر من هيمنة الدولار والتعامل بالعملات المحلية الخاصة بهم.